تلعب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دوراً مهماً في اقتصاد دولة الإمارات، التي توليها بشكل عام ودبي بشكل خاص أهمية كبيرة في إطار دعمها لرواد الأعمال من أبناء الدولة، وتحرص على إتاحة الفرصة لهم للإسهام بشكل فعال في تطور الاقتصاد، وفي ضوء ذلك أتاحت مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب وبالتعاون مع إدارة القرية العالمية المجال ل62 من الشركات الصغيرة والمتوسطة الأعضاء في المؤسسة للمشاركة بفعاليات القرية في دورتها الحالية.
وتقدم إدارة القرية للمؤسسات والشركات الأعضاء بمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب معاملة خاصة تتمثل في منحها خصومات ومزايا تشجيعية، دعماً للشباب وإتاحة الفرصة لتأسيس أعمالهم الخاصة. وتتنوع النشاطات التجارية للمؤسسات المشاركة لتشمل مختلف المجالات التي تلبي رغبات مرتادي القرية، حيث يوجد 20 كشكاً غذائياً تقدم الوجبات الخفيفة والشعبية والمشروبات الساخنة والعصائر الطازجة.
في حين بلغ عدد الأكشاك الأخرى غير الغذائية 25 تتخصص في بيع الملابس الجاهزة والإكسسوارات والعطور والعبايات ومعدات الصيد والرحلات إضافة إلى الأشغال اليدوية والتراثية وتجارة الدراجات. أما الباقية وعددها 11 مؤسسة فهي متخصصة في تجارة الأثاث، إلى جانب معرض الزواحف والثدييات، وشعبية الكرتون إضافة إلى مساحات مفتوحة لألعاب الأطفال وتأجير عربات التسوق وتأجير الخيول والقرية الإماراتية.
وأكد عبد الباسط الجناحي المدير التنفيذي للمؤسسة أن المميزات التي تقدمها القرية لأعضاء المؤسسة مجزية ومشجعة إذ توفر المساحات بتكلفة قليلة تتيح للمؤسسات الفرصة لعرض منتجاتها والمنافسة ودخول فضاء البيع بالمفرق، وهذه الخدمات مع مرور الوقت لعبت دوراً أساسياً في نمو الأعمال الصغيرة والمتوسطة.
وقد عبر رواد الأعمال من أعضاء المؤسسة عن سعادتهم للمشاركة ضمن فعاليات القرية للعام الحالي، حيث قالت كلثم بخيت جمعة، صاحبة محل أوركد للشيل: أن مشاركتها الأولى في القرية العالمية جيدة بشكل عام، وطالبت زوار القرية خاصة من أبناء الإمارات تشجيع أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وشراء منتجاتهم لأنها تتمتع بجودة عالية وأسعارها معقولة مقارنة بغيرها، وألا يتحرجوا من التعامل معهم.
وأضافت أن المشاركة زادت من معرفتها وأتاحت لها الفرصة للالتقاء مع زملائها الآخرين والوقوف على الأفكار المبدعة التي يقدمها أبناء الإمارات. وطالبت القائمين على القرية العالمية بالمزيد من الدعاية والإعلانات عن المشاركات الوطنية الإماراتية وتعريف الجمهور بهم حتى تحقق المشاركة الأهداف المرجوة منها.
أما منى عبيد خميس سالمين، صاحبة محل بسكوتاتي، والتي تشارك للمرة الثانية فقالت إنها تقدم منتجاتها من الحلويات والمشروبات الإماراتية الساخنة والباردة وتقوم بإعدادها بنفسها، وطالبت بمنح أعضاء المؤسسة المزيد من الخصومات والتسهيلات تشجيعاً لهم.
سالم عبد الله، وهو صاحب شركة مسارات للأجهزة الملاحية، فقال إن المشاركة هي الأولى له، ولأن شركته لا تملك محلاً لعرض منتجاتها كانت القرية مكاناً جيداً للعرض متمنياً أن يتمكن من المشاركة في الأعوام المقبلة.
أما صاحبا شركتي ديرتنا ومؤسسة النخيل فقد أشادا بمستوى المبيعات داخل القرية نظراً للإقبال الجيد من الجمهور وخاصة أيام الإجازات الرسمية، وأشارا إلى أن المشاركة أتاحت لهما الفرصة للتعريف بأنشطتهما ومنتجاتهما وعرضها على أكبر قدر من الزوار، وتقدما بالشكر لإدارة القرية وإدارة المؤسسة على المزايا والتسهيلات التي قدماها لجميع الأعضاء لدعمهم وتنمية أنشطتهم التجارية نحو الأفضل.
