تفارَقْنا وكنّا نطْمَح إنّا نجتمِعْ في دار

ولكنّ الزمن عَكْس النوايا سار تيّاره

رضينا بالقِدَر واحْنَا نِهِلّ دْموعنا مدرار

على ذكرى بساتين الوصال وْأجْمَلْ أزْهَاره

أهالي الدار مَعْ دورة لياليهم غدوا خِطّار

علاقتهم مَعْ الوقت ضْعِفَتْ تاره ورا تاره

وِشْ الحيله بَعَد ما صار ماضي حبّهم تذكار

وذاك الوَصْل من جور الليالي شَحَّت أمْطاره

بكيت وْما لقيت مْخَفِّفْ الضيقه سوى الأشعار

كتَبْت وما يرِيْح الشاعر إلاّ صادق أشْعَاره

ألا يا صاحبي وانته مهاجِرْني عليك آغار

ودادك لين هذا اليوم قلبي يعْزِفْ أوتاره

على نَغْم التوَجِّد والغلا والشوق والتذكار

تعال وْشاهِد أعْصَابي فيْ بُعْدِك كيف مِنْهَاره

جفيت الناس خوفي من فعايل شامِتٍ ثرثار

وانا عيني على طاريك يا المضنون ثرثاره

طوير السعد جَنَّحْ عقْب هجرانك وْعَنّي طار

محلِّقْ في سما الأفراح، داري ما هي بْداره

أجامِل من سأل واضْحَك وانا داخل خفوقي نار

ولكن من درى عن لوعة العاشق وْعَنْ ناره

آسال الله يلهمني صَبِر واقاوِمْ التيّار

أو أنْسى ما مضى.. وارْحَل مَعَ وَقْتي وتيّاره