عَرَفْها.. ظَنّها تَعْرِف قَبِل ما تلتقيه أشْخاص

وتفاجأ لَمَّا إتْبَيَّنْ له ان البِنْت.. مسكينه

بريئه ما عْرِفت قَبْلِه وقابَل حظّها قنّاص

رفَضْ يجرح مشاعِرْها وْيِحِدّ أطراف سكّينه

وْفَهّمْها وْعَلّمْهَا بحقيقة طبعه (البَصّاص)

وبادمانه على سَلْك الدروب العاطله الشينه

وانّه (مْسَيْلَمه) وْكاذِبْ.. مخادِعْ خاين وْلوَّاصْ

مفَلِّس.. ولا معَهْ بْجيبه يا غَيْر أوراق (كوتشينه)

وعاطِلْ.. لا عمَل.. فاشل.. وحَدّه يشتغل رقّاص

ويسْهَر للصِّبِح يَعْزِف على أوتار قِنّينه

وْبَعَد كل العيوب اللي ذكَرْها وبه خياله غاص

قالَتْ له: أشكرك لانّك بطبعك خِصْلةٍ زينه

ترى لو واحدٍ غيرك.. من اتباع الهوى اْلِرْخاص

ما كَلّف نفسه يستنهض ضميره وقلبه وعينه

كلامك لي.. يؤكِّد لي.. بأنّ بْداخلك إخلاص

وفطره ضيّعت دَرْب الصلاح وتنشدك وينه

ظروفك.. ربما صحْبه.. وأيٍ كان له شَيْ خاص

وما لايْ واحدٍ مَهْرَبْ.. من المكتوب عَ جْبينه

لكنّ بْداخلي صوتٍ لا هو وَحْيٍ ولا هو إرهاص

يقول بْداخِلِكْ خير وْيمينك تحْضِن يْمينه

وتذكَّرْ ما حَدْ بْيَنْفَعْك.. لا دنيا ولا أشخاص

لأنْ الشخص في قبره.. رصيده أخْلاقه و دِيْنه