مْن (العراق) لْدَار (زايد) جيت أنسجني قصيد

عَلّ وْعسى أقْدَرْ أخَيّط بالقَلَم حِلْمي وانام

كم عام واطفالي ألَبِّسْهم عَلَمْ وانْزَعْ حديد

يا لين ما كِبْروا وحِلْمي صار يكبَرْ كل عام

ما دام أتْنَفَّسْ شِعِر من الوريد اليا الوريد

باخَلّي بْلادي فَخَرْ تِتْنَفَّسْ أشْعَاري هيام

أنا الشِّعِر وصّى عَلَي أنْ انبني له من جديد

رَغْم الحطام بْداخلي بابني قَصِرْ فوق الحطام

شديد سيله مدمعي بس الأمل سيله شديد

والوادي اللى سال به سيل الأمل رِيْحه خزام

هناك بابني لي قَصِرْ من فوق ماضينا التليد

باعيش به في عالَمٍ يبنى على خير وْسلام

أهِزّ به جِذْع القصيده لين يِتْسَاقَطْ نضيد

وارْبِطْه في رِجْل الأماني ثم أطَيّرْها حمام!!

أسراب أوَزِّعْها هنا.. واسراب لِهْناك وْبعيد

تحمل أمَانة خافقي وِتْطير ما بين الأنام

هنا فَقِرْ.. إصْبِرْ ترى رَبّك على العَالَمْ شهيد

بَيْعَوّضك خيرٍ كثير وْعِزّ يرويه الغمام

هنا قَتِلْ.. العيش يا ابْن آدم زهيدٍ في زهيد

خَلّي التسامح مبدأك تبقى جبَل.. غيمه.. وسام

هنا أسَى وهنا ألَمْ وِهْنَاك.. تستنْجِدْك إيْد

بَس الأمَل عايش على ظَهْر المطيّه كالسنام

دام الشِّعِر صوته يعيش بْكل أرْضٍ ما تبيد

حنجرتي ياللى تسْتِمِدّ الشِّعْر في عِزّ الزحام

ودام ان فيني شاعره تَجْدِلْ ضفَايِرْهَا قصيد

واجِبْ أحاوِل أن أمَشِّط بالشِّعِر شَعْري وانام

والبِّس أطفالي عَلَمْ.. وانْزَعْ من ايديهم حديد

واشوفهم كِبْروا.. وصار الحِلْم يكبَرْ كل عام