يشارك في معرض غاليري أوبرا الجديد (لمسات لاتينية: الفن المعاصر في أمريكا اللاتينية)، والذي افتتح نهاية الأسبوع الماضي اثنا عشر فنانا من البرازيل والأوروغواي والأرجنتين وكوبا وكولومبيا وتشيلي. وجمع المعرض بين كبار الفنانين أمثال لام كاستيلا (1902 ؟ 1982) الذي تتلمذ على يد أستاذ سلفادور دالي عام 1930، وقد عرضت لوحاته إلى جانب أعمال دالي في غاليري بيرل في نيويورك، وفي مراحل فنه الأخيرة جمع بين السريالية والتكعبيبة والفن الكاريبي ليخرج بأسلوب خاص به أقرب إلى البدائية المتحولة والديناميكية.

وكذلك الفنان الكولومبي العالمي الشهير فيرناندو بوتيرو الذي اشتهر بمعرضه الأخير عن سجن أبو غريب والذي دار به العالم. ويضم المعرض ثلاثة أعمال له، وتجسد أسلوبه الفني الخاص في التعبيرية الحديثة وأحجام شخوصه المبالغ فيها من حيث الضخامة والاستدارة والملامح، ولوحاته ذات أبعاد فريدة وألوان حيوية دافئة وكذلك الأمر مع تماثيله التي تتميز بوضعية شخوصها وكينونتها المتفردة. ويمثل التمثال المعروض له الأمومة برؤيته الخاصة، وهو من البرونز ويبلغ ارتفاعه ما يقارب من نصف متر.

ومن الفنانين المعاصرين الشباب، الفنانة الأرجنتينية لورا فيرنانديز دي نازير المهندسة المعمارية التي شاركت بأربع لوحات جمعت بين الفن التجريدي الهندسي والخط التي تحدثت عن هذا التوجه الفني الذي يجمع بين اللوحة والكلمة قائلة بأنها تعيش في السعودية منذ عشرين عاما مع زوجها وأولادها.

وأحبت الفن الإسلامي كثيرا والخط العربي، ومنه استلهمت الجمع بين الكتابة واللون في لوحاتها، وتقول أن النصوص المكتوبة باللغة الأرجنتينية هي قصائد وأغان شعبية تمد الإنسان بالدفء والفرح. وتستمد دي نازير ألوان لوحاتها من الصحراء بتدرجاتها اللونية لتكسر رتابتها بأشكال وخطوط هندسية دقيقة وحارة في ألوانها.

كما تعرض لوحات للفنان الأرجنتيني أنطونيو سيجوي وهو من الجيل المخضرم وحقق شهرة عالمية سواء من خلال لوحاته وتماثيله أو رسوماته الخاصة بعدد من الكتب الفرنسية بما فيها نصوص للأديب جورج لويس بورغيس وأبولينير وكارلوس سيمبرون.وتقدر قيمة اللوحات المعروضة التي يعود تاريخ أقدمها إلى عام 1962، ما بين 5 إلى 6 ملايين دولار أميركي، ويستمر المعرض حتى 5 فبراير المقبل.

رشا المالح