وسط حضور جماهيري كبير؛ أحيا الفنان العراقي ماجد المهندس والفنانة الإماراتية فاطمة «زهرة العين» حفلاً فنياً ساهرا مساء أمس الأول على مسرح المجمع الثقافي، ضمن «ليالي شاعر المليون» التي تنظمها هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث بالتزامن مع المسابقة الشعرية الكبرى «شاعر المليون».
عند ظهورها المتألق على منصة المسرح؛ أبدت الفنانة الجميلة «زهرة العين» عبر كلماتها الأولى عن سعادتها لمشاركتها بهذا الحفل الذي يرتبط باسم أكبر مسابقة شعرية في العالم العربي، وعلى الإيقاعات الخليجية المتميزة؛ وأظهرت الفنانة المتألقة قدراتها الصوتية على مدى أكثر من ساعة، فكانت البداية مع «هداياك» التي أطربت جمهور المسرح، لتعقبها بأغنية «زماني يا زماني» و«يا زين» وأغنيتها الرائعة «تسأل ما تسأل عني» و«أونه» لتغني بعدها أغنية ذياب مشهور الشهيرة «يا أبو ردين» لتمزج فيها بين الإيقاع الخليجي و«الديري» -نسبة لدير الزور السورية- بأروع صورها.
زهرة العين التي عادت للغناء بعد فترة اعتزال قصير؛ أثبتت أنها ما زالت قادرة على العطاء الفني وأن مشوارها الفني ما زال مثمراً عبر صوتها الدافئ وحضورها المميز في الساحة الفنية الإماراتية، وأن رفيق دربها الملحن والمنتج محمد حسين باقٍ معها في أغانيها وحياتها وأن هذا الثنائي الذي أثبت حضوره المميز طيلة السنوات الماضية في المشهد الفني الإماراتي والخليجي، قادر على العودة بقوة إلى الساحة الفنية، فألبومها الجديد الجميل الذي تغني فيه 12 أغنية، استطاع أن يؤكد هذه الحقيقة.
بعد فقرة زهرة العين الغنائية؛ استقبل الجمهور الغفير بالتصفيق والهتاف المطرب العراقي ماجد المهندس، الذي قدّم لأغانيه العراقية بباقة من المواويل الجميلة، فغنى: «والله واحشني موت»، «غاب القمر»على أنغام وإيقاعات الدبكة العراقية و«إنجنيت» و«إنسى» و«علمودك إنت وبس» و«جنّة يا وطنا» ومجموعة أخرى من أغانيه، لترافقه فيما بعد الفنانة فاطمة «زهرة العين» بأغنية «دويتو» من الفلكلور العراقي القديم على إيقاعات الدبكة أغنية ''قوم درجني وإمشِ جدامي- لا تخاف من أهلي ولا أعمامي واستمر المهندس في أداء أغانيه الرائعة وسط تشجيع الجمهور حتى ما بعد منتصف الليل.
ماجد المهندس الذي نجا بأعجوبة من حادث سيارة خطير كاد يودي بحياته قبل عدة أشهر في الطريق السريع بين إيطاليا وفرنسا؛ بدا متعافياً من إصاباته البليغة التي أصيب بها، ولم تمنعه الحشود الإعلامية وحشود المعجبين التي تجمعت حوله في الغرفة الصغيرة بكواليس المسرح من التعامل بكياسة ودبلوماسية معروفة عنه، كما نفى الشاعر الغنائي فائق حسن مدير أعمال «المهندس» أن تكون القصيدة التي كتبها عن الحادثة المعروفة «حذاء منتظر الزيدي» قد أُعدت ليغنيها الفنان، مشيراً إلى أنها كتبت للقراءة وليس كنص غنائي تفاعلاً مع الحدث الذي رأى فيه حدثاً وطنياً- على حد تعبير الشاعر فائق حسن.
من جانب آخر، وعلى صعيد متصل بالمسابقة الشعرية الجماهيرية «شاعر المليون»؛ أنهت هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث تعاقدها مع شركة «لايف» المتخصصة في الإنتاج التلفزيوني لنقل الموسم الثالث من برنامج شاعر المليون أضخم مهرجان شعري في المنطقة، ويتم التصوير باستخدام أحدث تقنيات عالية الدقة والتي تنفرد بها شركة «لايف» كأكبر شركة متخصصة في مجال الإنتاج التلفزيوني .
حيث تم توزيع 21 كاميرا موزعة بأفضل الممارسات العالمية في شاطئ الراحة لنقل كل تفاصيل الأمسية الأسبوعية والتي يتابعها الملايين من المشاهدين من محبين الشعر النبطي، ويتم التصوير باستخدام عربة النقل الخارجي «الثريا» ألاوالتي تعتبر أكبر عربة في أسطول شركة «لايف» ومن ضمن التجهيزات المميزة في البرنامج استخدام كاميرا دٍَى فٍ والتي تمتاز بحركة سريعة على مستوى أفقي لتضيف بعدا تصويريا جماليا.
بالإضافة إلى الكاميرات الجمالية والتي تضفي على نوعية النقل مع الأحداث المثميرة للمسابقة وتفاعل الجماهير مع القصائد النبطية بكل حماس وتشجيع بالتفاعل المثير مابين الشعراء المتسابقين ولجنة التحكيم وجمهور مسرح شاطئ الراحة والجماهير خلف شاشات التلفزيون.
وقال عيسى المزروعي مدير المشاريع في هيئة الثقافة والتراث أن التعاقد مع«لايف» جاء بناءً على إمكانياتها الضخمة وفريقها الإبداعي خاصةً بعد النجاح الكبير الذي تم بتغطية شركة لايف لمهرجان الشرق الأوسط الدولي للسينما في أبو ظبي، ومن جهته ذكر عبد الهادي الشيخ العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «لايف» أن الشركة تفتخر بإضافة أضخم برنامج تلفزيوني في المنطقة لأجندتها ويسعدها أن تساهم بكل إبداع في نجاح هذا الحدث.
يذكر أن لايف نقلت أول أربعة أسابيع من برنامج شاعر المليون والتي أشاد المتابعون بنوعية النقل، كما أن برنامج شاعر المليون ينقل حصرياً على قناة أبو ظبي الأولى وقناة شاعر المليون، كما أن الشركة هي الناقل الحصري لبطولات رابطة دوري المحترفين.
أبو ظبي- محمد الأنصاري


