تشير الشواهد إلى أن فنادق دبي شهدت نشاطا ملحوظا خلال الأيام الماضية، وبدأت تحصد جانبا من نتائج مهرجان دبي للتسوق وحملة خصومات دائرة السياحة والتسويق التجاري، كما يؤكد مسئولون في الفنادق على أن تقاطع فعاليات المهرجان مع حملة سياحة دبي ووجود نشاط لقطاع المعارض ساهمت جميعا في نمو الحركة في الفنادق وعلى نطاق الإشغال الفندقي، خاصة خلال نهاية الأسبوع، علاوة على تزامن كل هذا مع إجازة نصف العام الدراسي في هذا الوقت بالذات.

وأشار مسؤولو الفنادق إلى أن الخصومات والأسعار التنافسية عامل مهم جدا في استقطاب النزلاء، وتشجيع قطاعات عديدة للإقامة في الفنادق، إضافة إلى أن أحد أهم عناصر الاستقطاب للسياح من الخارج خاصة من دول الجوار، ودول مجلس التعاون الخليجية بصفة خاصة. وقالت «آنكي جليسينج» المساعد التنفيذي للمدير العام في فندق المروج روتانا دبي:« أن الأسبوع الأول من مهرجان دبي للتسوق كان بدايةً جيدة وتدعو للتفاؤل ،حيث شهد الفندق زيادة بنسبة 10% بنسب الإشغال في الأسبوع الأول من مهرجان دبي للتسوق و بلغ متوسط الإشغال في هذا الأسبوع 81%.

وأضافت آنكي: شهد الفندق حركة متزايدة في الحجوزات من قبل العديد من النزلاء القادمين لدبي بغرض الأعمال سيما وأن هذه الفترة من السنة تعتبر من أهم الفترات لقطاع الفنادق لتزامنها والعديد من المؤتمرات والأحداث الهامة. وأفادت بأن الفندق شهد طلبا متزايدا من نزلائه على وسائل النقل لمختلف مراكز التسوق في دبي، مضيفة بأن فريق خدمة النزلاء في المروج روتانا يعمل على تعريف جميع نزلائه عند وصولهم الفندق بمهرجان دبي للتسوق وبمختلف الفعاليات والعروض المتنوعة.

وأشارت آنكي إلى أن من عوامل النجاح في هذه الفترة تضافر جهود قطاعي التجزئة والفنادق في تقديم عروض مغرية لجميع زوار دبي في المهرجان، والاستجابة السريعة م للمبادرة المشتركة بين دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي ومكتب مهرجان دبي للتسوق، وهو الأمر الذي سينصب في المدى الطويل في مصلحة الجميع من خلال تجاوز المرحلة الحالية هذا بالإضافة إلى تدعيم مكانة دبي أمام الوجهات السياحية المنافسة في المنطقة عامة مع زيادة ثقة زوارها فيها.

وقالت آنكي: لاشك أن العروض التي قدمها المروج روتانا كجزء من شركة وطنية لهذا العام لاقت الإقبال أيضا من قبل المقيمين في الدولة وخصوصاً عروض الإقامة في عطلة نهاية الأسبوع والتي يقدم الفندق خصومات تصل إلى 60% هذا بالإضافة لخصومات 20% في مطاعم الفندق الراقية لاتينو هاوس، ووتر سايد وزايكا. عبد الله بالعبيده مدير مجموعة بالعبيدة يشير هو الآخر إلى أن إقبال الزوار على دبي اختلف عن الشهور السابقة، وهناك تنوع في الزوار، وهو ما نلاحظه من خلال قطاع الخدمات السياحية والسفر بالمجموعة، والتي تشهد طلبات متنامية لتقديم الخدمات المختلفة.

وأوضح بأن هناك تنوع في جنسيات طالبي الخدمة، وان كان الخليجيين هم الأعلى نسبة حتى الآن، ونتوقع أن تشهد الأيام المقبلة متغيرات أعلى، الا أن الأمل أن يستمر النمو في والناشط على القطاعات السياحية بعد أيام المهرجان، وطلية العام، مشيرا إلى أن وضع سياحة دبي خطط مستمرة لتقديم عروض وخصومات، خاصة أن السعر يمثل أهم عوامل الاستقطاب للسياح ونزلاء الفنادق وبالتالي طالبي الخدمات السياحية والأعمال اللوجستية للسياحة عامة.

ويشير مدحت برسوم مدير فندق كابيتول إلى أن النصف الثاني من شهر يناير بداية لمجموعة متغيرات هامة جدا في الحركة الفندقية، وهناك شواهد مهمة على حجوزات الإقامة من مختلف الزوار، خاصة دول الجوار، موضحا بأن أعداد من الزوار بدأوا في توظيف زياراتهم لانجاز بعض الأعمال في دبي، فرصة هامة للاستفادة من عروض الأسعار، حملات الخصومات التي شملت مختلف الخدمات السياحية.

وقال برسوم: يصطحب بعض الزوار عائلاتهم معهم خلال زيارات العمل، خاصة خلال نهاية الأسبوع، لتعظيم الفائدة من الزيارة، وهو ما يمثل إضافة جديدة للمهرجان وحملة دائرة السياحة والتسويق التجاري، ونطمح أن نرى صورة أفضل في الأيام المقبلة، بل نتمنى أن يستمر الوضع الراهن علة مدى باقي شهور الموسم.

تأثير إيجابي

أما توم ماير المدير العام الإقليمي لفنادق انتركونتننتال فيستيفال سيتي فيشير إلى أن التأثير الايجابي للحملات الترويجية والفعاليات التي تشهدها دبي خلال مهرجان دبي للتسوق، بالتزامن مع المؤتمرات والمعارض خاصة معرض خدمات وصيانة الطائرات، ومعرض «انترسيك» واقتراب معرض الصحة العربي، والعديد من المؤتمرات الأخرى، ساهمت مجتمعة في تغيير الصورة العامة، ونشهد أشكالا مختلفة من النمو في معدلات الإشغال.

وذكر ماير بان مؤشرات الأداء خلال الأيام الأخيرة تؤكد بان فندقي انتركونتيننتال فيستيفال سيتي وكروان بلازا، شهدا زيادة ملموسة في الإشغال، قياسا على الفترات السابقة أيام المهرجان وسريان عروض التخفيضات. وأكد على أن فنادق انتركونتننتال دبي فيستيفال سيتي تتعاون وتستند في برامجها على الخطط والسياسات التي تحددها دائرة الساحة والتسويق التجاري في دبي، والتي تستهدف في الأساس تقديم دبي كوجهة سياحية مفضلة، لافتا إلى أن الترويج للأحداث ودبي يبدأ قبل أن يصل السائح ونزلاء الفندق قبل وصولهم البلاد،من خلال تقديم تعريف شامل وكامل عن دبي ومقوماتها السياحة قبل وصولهم إليها، وهو ما يحقق الهدف المشترك لدبي كوجهة سياحية، والفندق كمقر للإقامة.

وقال توم ماير: يقوم فندقا انتركونتيننتال وكراون بلازا دبي فستيفال سيتي بتقديم مجموعة من العروض الخاصة خلال فترة المهرجان فقط، حيث يقدم انتركونتيننتال تخفيضات على أسعار الغرف بالإضافة إلى الفوائد الأخرى التي يستفيد منها الضيف ، حيث يبدأ سعر الجناح من 1950 بخلاف رسوم الخدمة والبلدية، موضحا بأن ذلك يأتي في إطار الجهود المبذولة من قبل دائرة السياحة و التسويق التجاري في دبي لتسويق مهرجان دبي للتسوق 2009.

وأشار إلى أن من الفوائد الأخرى التي ساهمت في زيادة الإشغال الفطور في المطعم الباريسي «بيستروا مادلين» و إقامة مجانية لطفلين دون سن 12 سنة شاملة الإفطار ، و قسائم التسوق بقيمة 300 درهم لكل إقامة، يمكن الاستفادة منها في مركز تسوق دبي فستيفال سيتي ، مع تذكرتين لحضور السيرك الصيني العالمي الذي يقام خلال مهرجان دبي للتسوق، علاوة مغادرة متأخرة، وجلسة تدليك مجانية للقدمين و الظهر لمدة 15 دقيقة في المنتجع الصحي بفندق انتركونتيننتال.

عروض استثنائية

يقدم كراون بلازا دبي فستيتفال ستي عروضاً استثنائية، على غرفه «السوبيرير» حيث يبدأ سعر الغرفة من 850 درهماً، مع الفطور المجاني و 25 % خصم في مطعم الوجبات على مدار اليوم « زيتون». ويوضح حسني عبد الهادي مدير فندق كارلتون تاور: تمثل الأيام الماضية خاصة مع تفاعل الفنادق مع حملات مهرجان دبي للتسوق ودائرة السياحة مرحلة أكثر نشاطا، ليس على مستوى الإشغال للغرف الفندقية فقط بل على الخدمات الأخرى بما فيها المطاعم وطلب تنظيم رحلات سياحية على فعاليات المهرجان.

وأشار إلى أن المشهد السياحي مختلف نسبيا عن الفترة السابقة والتي شهدت تراجع ملحوظ في أعداد النزلاء، الا أن الوضع الآن يبشر بمرحلة أكثر نشاطا، خاصة مع تعدد العوامل المختلفة، بما في ذلك عروض وفعاليات المهرجان، وحملة خصومات دائرة السياحة والتسويق التجاري، والتي تعاونت معها الفنادق بشكل جماعي، سواء في تقديم خصومات على الغرف، أو بالدخول في عرض نهاية الأسبوع، أو عروض المطاعم والقيمة المضافة.

وأضاف حسني عبد الهادي: هناك عامل مهم أخر ساهم في الصورة الجديدة للإشغال الفندقي يتمثل في نمو حركة المعارض، خلال الفترة الحالية، حيث تماذج ذلك مع المهرجان بشكل مباشر وغير مباشر، واعتبر الكثير من المشاركين في المعارض فرصة لزيارة القرية العالمية، والاستفادة من عروض مراكز التسوق، وغيرها من العروض الأخرى لمجلس الذهب العالمي والعاملين في هذا القطاع.