يقص لنا بعض من عاش في الإمارة قبل النهضة العمرانية التي شهدتها البلاد ولا تزال.. أن البلاد كانت واسعة، وأن حياتهم كانت سهلة وجميلة، ويقولون: عندما نرى البنيان يرتفع والعمارات تتزايد كنا نظن أن المساكن ستكثر، وأننا سوف ننتقل إلى إحدى هذه البنايات.
فهذا البنيان سوف يحفظ لنا الحميمية، وكنا نأمل أن يكون لنا نصيب ولو بسيط منها، ولكن مع مرور الأيام صدمنا بالواقع، وأدركنا أننا لا نفهم شيئا، فهذه العمارات وهذا البنيان لم يحفظ لنا حميميتنا، بل ازدادت الصعوبات علينا، بل إن هذه البنايات دفعت بنا بعيدا عن مساكننا بدلا من أن تضمنا أو تدخلنا مساكنها، فوجدوا البيت الشعري المعروف يتحول لديهم ويصبح.. (فرجت فلما فتحت حلقاتها/ غلقت وكنت أظنها لاتغلق).
جمال اليافعي ـ دبي