البداهة تقول: إن لغة المواطنين الأم، وحال لسانهم هي اللغة العربية، وهم ولدوا بهذا اللسان الذي ينطق العربية، لكن حين تأتي رغبة بعد ذلك أو حاجة لتعلم لغة أجنبية أخرى فهي بداهة أيضا، لكن لا ينبغي أن تكون على حساب اللغة الأم، ولا أن تكون ثابتة بحيث تقتل اللغة الأم.

لأن ما يحدث في الجامعات والكليات الحكومية والخاصة حين يطلب من الراغبين في الالتحاق بالتعليم العالي بالدولة الخضوع لاختبار يسمى (التوفل) ويشترط في التوفل نتيجة لا تقل درجتها عن 500 درجة من دون مراعاة نسبة نجاح الطالب في الثانوية، وبرغم نجاح الطلاب في الثانوية العامة في مادة اللغة الانجليزية بنسبة تزيد على 80%، وامتحان التوفل يكلف الطالب الجهد ويكلف أسرته المال.

كما أن من تكون لغتهم الأم والأصلية اللغة الانجليزية لايوفقوا غالبا هم كذلك في الحصول على شهادة التوفل من المرة الأولى للامتحان، فما بالك بمن لغتهم الأصلية ليست الانجليزية. لم هذه النظرة تجاه العربية؟ ولماذا توضع هذه الصخرة الصلبة أمام رغبات الطلبة، وكسر طموحهم في مواصلة التعليم العالي؟ لذا نطالب وزارة التعليم العالي بتيسير شروط قبول المواطنين في الجامعات، وإلغاء شرط التوفل، وليكتفى بشهادة الثانوية العامة.

خالد النقبي ـ الإمارات