ارتبطت واحة السجاد ارتباطا وثيقا بفعاليات مهرجان دبي للتسوق منذ انطلاقه عام 1996، وباتت شهرة واحة السجاد تزهو مع شهرة المهرجان عاما بعد آخر.
ومن هنا دأب القائمون على واحة السجاد على جلب الجديد والفريد والثمين من السجاد من العالم كله. ومن ضمن المعروضات الثمينة لهذا العام، تقدم واحة السجاد فرصة فريدة لزوار مهرجان دبي للتسوق عبر عرضها لأغلى سجادة في العالم والتي يقدر ثمنها بخمسة ملايين درهم ويعود تاريخها الى عام 1847 م.
وترجع ملكية هذه السجادة للشاه نصر الدين احد ملوك ايران السابقين وقد توارثتها عائلة قمبري واحتفظت بها منذ ذلك التاريخ. وتعتبر هذه السجادة، المصنوعة يدويا من الحرير، من القطع النادرة في عالم السجاد حيث يزهو لونها ويزداد لمعانا عبر السنين وهو الشيء المعروف عن السجاد اليدوي بصفة عامة.
وأشار عبد الرحمن عيسى رئيس لجنة واحة السجاد والفنون الى انه نظرا لقيمة هذه السجادة فهي للعرض فقط وليست للبيع، وقال: «نحرص عى جلب الجديد والفريد والنادر كل عام إلى واحة السجاد والفنون وعرض السجاد المصنوع يدوياً فقط ولا وجود للسجاد الصناعي في الواحة. وبالنسبة للمعروضات فهناك سجادة تقدر بمليوني درهم يبلغ حجمها 5 متر ؟ 8 متر وتعود ملكيتها الى محمد كمال من الجنسية الايرانية.
وقد عمل في هذه السجادة عشرة أشخاص لمدة عامين اي انها استغرقت وقتا طويلا وجهدا كبيرا ما يبرر ثمنها المرتفع، اما اقل سجادة سعرا فلا تنقص عن ألفي درهم وتكون صغيرة الحجم.
ويؤكد عيسى ان اقتناء السجاد نوع من الاستثمار الذي يفوق استثمار الذهب والالماس بمرور السنين والدليل هو ان تجار السجاد الايراني والافغاني او الكشميري لم يعانوا من الازمة العالمية قط.
مفتاح الجودة
وعن آلية حياكة السجاد والتي تعتبر السبب الاكبر في ارتفاع ثمنه أكد عيسى الى ان تصميم السجاد مثل تصميم المباني الفخمة تتفرد وتحتاج الى جهد كبير لتخرج كتحفة فنية. وأضاف: «تحاك السجادة عن طريق عمل 500 عقدة في السنتيمتر وقد تصل الى 5000 عقدة في السنتيمتر وهو ما يعتبر فنا من نوع خاص كذلك تستخدم الألوان الطبيعية في التصميم من خلال جلب الزهور الجبلية.
واستخراج الألوان منها والتي قد تصل الى خمسين لونا مختلفا، اضافة الى ان حياكة سجادة واحدة قد يعاصر جيلين او ثلاث وهناك سجاد بهذا المستوى، واذا تطرقنا الى افخم انواع السجاد فلاشك انه السجاد الايراني الذي يمتلك أهله خبرة خمس آلاف عام وبالأخص السجاد الكشاني الذي يزيد لمعانه كلما داس عليه الناس وكلما مرت عليه السنون».
ومن ناحية اخرى صرح عبد الرحمن عيسى الى ان الاسبوع القادم سيشهد افتتاح معرض الفرضة الذي سيتضمن عددا كبيرا من الوثائق التاريخية والصورة القديمة النادرة للاشخاص الذين عاصروا نهضة دبي.
وتعني كلمة «الفرضة» الضرائب والاتاوة التي كانت تجبى من التجار الذين يستخدمون خور دبي في التجارة والتي يعود تاريخ هذه المناسبة الى 100 عام، حيث كان بيت الشيخ سعيد آل مكتوم يضم الهيئات والدوائر الحكومية القديمة مثل الجمارك والامن والشرطة والبريد وغيرها من الخدمات التي أفرزت الدوائر والهيئات الموجودة حاليا.
ونوه عيسى الى ان السجاد الايراني لا يتحلل بفعل الوقت حيث كان الإيرانيون يلفون الملوك بالسجاد عند دفنهم وقد اكتشف العلماء بأن الجثة تتحلل ولكن السجادة تبقى كما هي دون ان يلحقها ضرر خاصة تلك المحاكة من الحرير الطبيعي.
