ولم تخل الدول العربية الأخرى من زي تقليدي وخاصة سوريا التي تجسد هذا الزي من خلال المناسبات او المهرجانات الى جانب المسلسلات القديمة مثل «ليالي الصالحية» ويتكون هذا الزي من الطقم العربي والسروال والصدرية العجمي الى جانب «الميتان» وهو الحزام والخنجر، كذلك شما الزي السوري القديم الحذاء الكسري وهو حذاء عادي له لفة امامية ، وفوق كل ذلك الطربوش الذي تم توارثه من الاتراك.
جمهورية مصر العربية او «ام الدنيا» تشارك في هذا تأكيد هويتها من خلال المحلات المشاركة والتي يحرص بعض البائعين فيها على ارتداء الجلابية المصري او الزي القديم والطربوش، فلا عجب ان مصر غيرت من زيها اكثر من مرة بسبب الاحتلال وتغير الحكام الذين مروا عليها فهذا الطربوش وراثة من الاتراك والقميص والبنطلون من الاجانب الذين احتلوا مصر وخرجوا منها الا ان افكارهم وزيهم مازال له بقايا على اجساد المصريين.
أوروبا وإفريقيا
جمهورية التشيك او اوربا الوسطى لها زي شعبي تقليدي نراه دائما في الافلام القديمة والذي يطلق عليه «كرو» وهو عبارة عن فستان واسع وله حزام على الوسط مع رابطة الرأس والتي تشبه الإيشارب او القطوط ، اما الرجل فكان يرتدي البنطلون العادي مع صدرية مفتوحة وغالبا ما يكون هذه البنطلون ضيق من عند الرجلين.
دول جنوب افريقيا تتوحد في الزي كما يتوحد الخليج العربي فيه فنظرا لحرارة الجو هناك فالملابس اما خفيفة او غير موجودة وهو ما رصدناه في تنزانيا التي يقبع احد الحراس على بابها مرتديا الزي التنزاني باكسسوراته المختلفة وممسكا عصا كبيرة بيديه، كذلك حرصت المرأة التنزانية على اخفاء عورتها وترك باقي جسدها للشمس الحارقة مكتفية بشال كبير على كتفها وحزام على وسطها، وهو الامر الذي ينطبق على كينيا والسنغال ونيبال.
وقد تتشابه الصين مع اليابان في شكل الزي أو أنواع الأقمشة المستخدمة في حياكته حيث يستخدم الحرير ويطرز من فوق وغالبا ما تتنوع أشكاله وأطواله عكس الزي الياباني الطويل، ولاشك في أن الصين استطاعت أن تغزو العالم بمنتجاتها وحملت معها في هذا المشوار نقل حضارتها وزيها إلى العالم كله.
اما الزي الهندي الشعبي فيصعب حصر انواعه ومسمياته التي تختلف من طائفة لأخرى ومن قرية لأخرى الا ان الاشهر هو مودا في كيرالا والبنجاب في المناطق الجنوبية، اما النساء فيرتدين الساري والذي يختلف من منطقة لأخرى حيث توجد بعض المناطق التي تعتمد فيها المرأة على اظهار وسطها واخرى تعتمد على لف الساري بطريقة معينة طويلة وهي تختلف عن الطريقة العرضية.
يعتبر الساري الهندي من أقدم الأزياء التقليدية حيث يمتد تاريخه إلى 5000 سنة، وعلى عكس بقية الأزياء التي تتغير من وقت لآخر مع كل موسم ، صمد ثوب الساري الهندي أمام جميع تقاليع الموضة الحديثة واستمر حتى اليوم حيث يعتبر الزي الرسمي للمرأة الهندية في مختلف المناسبات وأيضاً بسبب لمساته الجمالية وطابعه المحتشم ومرونته فمن الممكن ارتداؤه كثوب بسيط وشال أو 3 قطع «بلوزه وتنوره وشال» كما يمكن استبدال التنورة بالبنطلون الضيق أو الواسع.
وقد أدخلت العديد من دور الأزياء العالمية الثوب الهندي ضمن مجموعاتها بأشكال مختلفة وباستخدام خامات الأقمشة الفاخرة التي تشتهر بها الهند، حتى لم يعد يخلو أي عرض أزياء عالمي من لمسات مأخوذة عن الزي الهندي التقليدي ، ولعل العقبة الوحيدة التي تواجه المرأة هي طريقة ارتداءه والتي لا تجيدها سوى المرأة الهنديه التي تتقن ذلك منذ الصغر، ولتفادي هذه العقبة أدخلت دور التصميم إضافات بسيطة على الساري الهندي لتجعله جاهز تقريباً للارتداء من 3 قطع.
أما الزي الأفغاني فيتشابه مع الزي الباكستاني والذي يدعى «الشاطور» من حيث الشكل حيث يتكون من الجلباب القصير وتحته سروال او بنطلون وفوقه جاكيت طويل.
