في أجواء احتفالية مثيرة، أبهجت الحفلات التي أدتها فرقة «يارينا» ضمن فعالية عروض من البيرو، زوار ومتسوقي مهرجان دبي للتسوق في «دبي آوت ليت مول» مساء أول أمس، حيث صدحت أنغام عازفي الفرقة في أرجاء المركز وجلبت الجمهور من بين ردهاته لترشدهم إلى طريق تجمعهم حول المسرح الذي يقع في وسط المركز.

أعضاء الفرقة الذين شكلوا من خلال لباسهم وحركاتهم صورة أقرب ما تكون إلى الهنود الحمر بشعرهم الطويل وملامحهم الواضحة النقية وملابسهم العفوية جعلتهم قريبين من الحضور، ليأتي عزفهم بعد ذلك مجللا لحالة القرب تلك بأنغام ومقطوعات وحدت الجمهور مع عازفيها، ولترسم بذلك صورة نادرة ومتكاملة عن أشخاص يعزفون بأرواحهم وأشخاص يستمعون إليهم بكامل أحاسيسهم.

المقطوعات التي عزفت مساء أول أمس على أيدي أعضاء الفرقة القادمين من «البيرو» حكت في بعض مقطوعاتها قصة حياتهم وجسدت شيئا من تراثهم بتفاصيل تمازجت بين الفرح والسعادة تارة والحزن والأمل تارة أخرى، وحركت إحساس الجمهور لدرجة التعاطف معهم وكأن أدركوا فصول معاناتهم التي عاشوها لسنوات طويلة، الأمر الذي يؤكد بأن الموسيقا لغة عالمية قد توصل صوتك لأصقاع الأرض دون حتى أن تتفوه بكلمة واحدة، هذا هو الإحساس الذي خرج به عدد من الحضور.

ألن سيو من نيوزيلاند مدير أعمال الفرقة قال: هذه هي مشاركتنا الأولى في فعاليات مهرجان دبي وزيارتنا الأولى لدبي. وقال إن الفرقة تقدم يوميا ثلاثة عروض يستمر كل واحد منها30 دقيقة تقدم خلالها مقطوعات لمعزوفات من فلكلور البيرو والأكوادور وبوليفيا، إضافة إلى رقصات تراثية تحاكي روعة العلاقة بين رجل البيرو والمرأة في صور مرحة.

وأكد إن دبي تشكل لأعضاء الفرقة إضافة متميزة لسمعة فرقتهم كونها تشكل قلب الحضارة العربية الحالية وبذلك نكون قد اقتربنا من إيصال صوتنا وثقافتنا وتراثنا لهذه المنطقة.

روبيرتو كاتشيمول رئيس فرقة «يارينا» قال إنه سعيد في تواجده هنا في دبي لتقديم عروضه برفقة إخوته أعضاء الفرقة، وأوضح بأن فرقة «يارينا» كلها من أسرة واحدة عدا عازف الغيتار فهو من اسبانيا. وقال: «نحن في الفرقة 4 أخوة وأختان وزوج أختي وعمر فرقتنا 25 سنة، وقد أسسها والدنا».وأشار روبيرتو إلى أنهم يودوا زيارة متحف دبي والأماكن التراثية في الإمارات للتعرف على ثقافتها وفلكلورها.