الكثير من القنوات والمحطات فرضت نفسها في العام 2008 في نادي الفضاء، لأنها مملوكة لأصحاب رؤوس الأموال، وتمادت في بث غثها للجمهور لاستنزاف عقولهم قبل أموالهم، علاوة على بث الكثير من الأمور السلبية الأخرى التي حتم على الجهات المسؤولة إغلاق بعضها، لاسيما تلك القنوات التي اتسمت بالتفاهة والإسفاف.

كانت كلماتي تلك مقدمة تمهيدية لأذكر ذلك اليوم الذي جلست فيه مع عدد من زميلاتي الإعلاميات، ودار نقاشنا حول أمنياتنا في العام الجديد.. متطلعات أن تترجم لواقع، فكان منها: إعداد كادر قادر من الشباب الإماراتيين المذيعين والمبرمجين والمخرجين والمصورين لديهم المقدرة والتمييز والفهم لمتطلبات العام الجديد ومواجهة عصر العولمة بكل ما يتطلبه من سلاح علمي وثقافي فاعل، وعدم الركون إلى من يكرر نفسه.

وضرورة وضع قوانين للأخلاقيات والتشريعات واستخدامها ضد الفضائيات التي تسعى إلى هدم قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا. وأن تحرص الفضائيات على الارتقاء بأهدافها، والتركيز على رسالتها الإيجابية، والتي من شأنها أن تسمو بالفكر والثقافة، وأن تخاطب عقل المشاهد والمستمع وروحه وترتقي به إلى درجات النموذج. لابد أيضا من دراسة أوضاع الفضائيات العربية ووضع استراتيجيات واضحة، منظمة ومنسقة لتتجاوز هذه السلبيات ولتتمكن من صياغة الخطاب الإعلامي الذي يتسم بالتشويق والجاذبية والوقار، وتأخذ على عاتقها قضايا مجتمعاتها وصورتها أمام العالم الخارجي، وتقوية أواصر الثقافة والتقاليد، والمحافظة على القيم والمبادئ النبيلة.

آخر الهمس: من حقنا كمشاهدين أن نطالع ما يرضينا من برامج تجعلنا أكثر التصاقاً بقنواتنا الوطنية التي ستغنينا عن مشاهدة الفضائية الأخرى، وأن تكون لديها القدرة على إنتاج رسائل إعلامية متميزة، منافسة لوسائل الإعلام الغربية.

jismail@albayan.ae