بعد عدة أيام من بداية مهرجان دبي للتسوق ازداد الإقبال على الشراء بشكل ملحوظ وارتفعت أرقام المبيعات حتى تجاوزت الحدود المتوقعة في هذا الموسم، وأقبل الزائرون من داخل وخارج الدولة على فعاليات المهرجان المختلفة.

وفي المراكز التجارية تبدو الصورة أكثر وضوحاً.. يفضل المتسوقون جمع القدر الكافي من المعلومات حول التفضيلات المتاحة قبل القيام بحسم الأمر واختيار السلعة المناسبة.

يقول محمد أبو المكارم إن التخفيضات في الأسعار تعد مناسبة وترضي طموح المستهلك بشكل كبير، ويلاحظ أن بعض المحلات تغري المتسوق بطرح خصم على بعض المعروضات يصل إلى 80% إلا أن الظاهرة الملفتة أن نسبة الخصم ترتفع فقط على السلع ذات الطابع الاستهلاكي مثل الملابس والأحذية وبصفة خاصة ملابس الأطفال والملابس النسائية.

ويضيف أبو المكارم أن سيتي سنتر يقدم عروضا ترويجية مناسبة وهي أحد أسباب حرصه على التسوق هناك علاوة على تعدد المحلات والمنتجات المعروضة بحيث ترضي كل الأذواق.

يشير محمد علي أحد العاملين في متجر للتحف الشرقية إلى العلاقة الطردية بين نسبة الخصم المقدمة وارتفاع حجم المبيعات، غير أنه يرى خصوصية للمنتج الذي يقدمه والذي يختلف عن باقي المعروضات في الأسواق، وبالتالي لا يمكن إخضاعه للمعايير العادية، ويصف المبيعات في أيام المهرجان الأولى بأنها متزايدة وتشير إلى ذكاء المتسوق وحرصه على شراء الأسماء العالمية المضمونة من أسواق دبي.

فارق كبير

يؤكد عبد الحميد عزت شعوره بفارق كبير في الأسعار ما بين الأيام العادية وأيام المهرجان، ففي موسم المهرجان يلاحظ الانخفاض في الأسعار ولكن هذا الانخفاض يلاحظ على السلع الاستهلاكية ذات الاستخدام الشخصي، مثل الملابس والعطور وأدوات التجميل والأحذية.

بينما تظل التخفيضات على الأدوات المنزلية والأجهزة الكهربائية في حدود ضيقة قد لا تفي بطموحاتي كمستهلك، لأن هذه المنتجات غالية الثمن والخصم السعري فيها يفيد المشتري لأن قيمته أعلى، مثلاً إذا كانت الثلاجة تباع بمبلغ 3000 درهم فستبلغ قيمة الخصم 600 درهم إذا كانت نسبته 20% وهكذا، بينما لن تزيد قيمة الخصم عن 20 درهماً إذا كان الثمن الأصلي للسلعة 100 درهم.

ويشير منصور علي إلى اختلاف التخفيضات المعلنة تبعاً لاختلاف أنواع المعروضات، فهناك خصومات وصلت 60% على منتجات محددة لا تتمتع بالإقبال الكبير من المستهلك، بينما كانت النسبة أقل على منتجات أخرى تتميز بحاجة المستهلك إليها بشكل دوري وأيضاً احتمالات احتياجه لأكثر من وحدة..

ومثال على ذلك ملابس الأطفال وبعض الأنواع من الملابس النسائية ويضيف أن بعض الأسر لديها في المتوسط ثلاثة أطفال بما يعني احتياجها الفعلي لما يقرب من 9 وحدات، بخلاف احتياجات الوالدين، لذلك ينتظر منصور المزيد من الأسعار المخفضة على منتجات الأطفال والنساء.

يقول مسعد الخضري إن حركة المبيعات في مجال المنتجات الالكترونية زادت بشكل ملحوظ في أيام المهرجان الأولى ومن المنتظر أن ترتفع خلال الأيام المقبلة بسبب عادات التسوق المترسخة داخلنا من القدم وأهمها انتظار الحصول على الراتب بما يسمح بهامش أكبر في الحركة الشرائية، وأيضاً تأجيل التسوق إلى ما بعد أداء امتحانات منتصف العام.

وينفي مسعد أن تكون التخفيضات غير مرضية، لأن المستهلك الذي يفضل التسوق خلال فترة المهرجان يعرف جيداً الفارق في السعر مابين الأيام العادية وأيام المهرجان، وهو مؤهل من الناحية النفسية لاتخاذ قرار الشراء حتى لو لم تتجاوز نسبة الخصم 1%، وأعتقد أن خصومات الأسعار هذا العام لم تحدث في أي من الأعوام الماضية، وربما يعتبر ذلك السبب هو المبرر المنطقي لازدحام المراكز التجارية والقرية العالمية بالمتسوقين.

أيمن حجازي