يركز القائمون على الجناح السعودي هذا العام، في القرية العالمية على تقديم بضائع ذات جودة عالمية خاصة العطور والتمور بأنواعها والتي تتميز بصناعتها الخليجية الفاخرة والتي لا يوجد مثيل لها.
وفي ظل سمعة القرية العالمية كوجهة تسوق وترفيه عالمية يحرص منظمو جناح المملكة العربية السعودية على المشاركة كل عام في فعاليات القرية العالمية التي تعد ملتقى عالميا تحضره كل الجنسيات سواء أكانوا زائرين أم عارضين وهو ما يخلق نوعا من التنوع والتناغم الحضاري في مكان واحد، والكل يعكس ثقافة بلاده وتقاليدها وتراثها قبل أن تكون القرية مكانا للتجارة والبيع والشراء.
تقدم محلات الجناح السعودي للزبائن العديد من المنتجات منها البخور والعطور العربية الأصيلة ومنتجات التمور ذات النوعيات الجيدة والملبوسات السعودية التقليدية الرجالية والنسائية، والأحذية السعودية، والمنتجات الغذائية المختلفة، والعسل، والقهوة العربية وغيرها.
إضافة الى وجود قسم خاص للتمور والتحف والانتيكات والمسابح والفضيات وقسم للغترة والشماغ والعقال والثوب الرجالي السعودي والجلاليب النسائية.
ومن الملاحظ في الجناح السعودي مراعاة عدم التكرار في نوعية البضائع التي تعرضها المحلات فمن كل صنف تم اختيار محل أو اثنين عدا العطور التي توجد منها العديد من المحلات الشهيرة، باعتبارها رمزا تراثيا وأحد مكونات الشخصية السعودية ومن المعروف أن أي زائر لأي منزل سعودي لابد أن يقابل ويودع بالبخور الذي لا يخلو بيت منه، وبجوارهما تتواجد التمور الغذائية والمسابح والهدايا والانتيكات والهدايا التراثية والأواني المنزلية.
وليس بغريب على زائر الجناح السعودي أن يتمتع بروائح العود والمسك والبخور والعطور تستقبل الزائر لدى دخوله، فما إن تلج قدمه بوابته تدخله إلى عالم معطر بالكثير والكثير من أنواع العطور التي اعتادها العربي وكانت رمزا لشخصيته.
والسعودية التي امتلكت كل هذا التراث العريق خلال القرون الماضية، واشتهرت بأجود أنواع التمور في العالم قدمت تمورها بمختلف أنواعها للزوار وقد تم جلب هذه التمور من مختلف الأماكن التي تشتهر بالتمور ويعرفها أهل الخليج والعرب بحكم الزيارات الدائمة للسعودية ومناسك الحج والعمرة التي يحرص المسلمون على أدائها بشكل دائم.
إقبال لافت
يقول احمد عبد الله بائع انه يلحظ الإقبال الكبير على أنواع التمور السعودية وهي كثيرة ومن أهم أنواع التمور في السعودية: البرحي وحاتمي وخلاص وسكري وسلج وصفري وصقعي وعجوة ومنيفي ونبوت وسيف وهلالي وأبا سويد والشرقية والصور والعنبرة.
ويضيف: إن الزوار يقبلون على شراء «الخلاص» لأنه بارد وطعمه طيب، وعلى «السكري» لأن طعمه حلو، مشيرا إلى أن البرحي والسكري تكثر زراعتهما في منطقة القصيم، وتعتبر حوطة بني تميم ووادي الدواسر من أكثر المناطق التي تكثر فيها هذه الزراعة، حيت توجد أكثر من 30 منطقة في المملكة تكثر فيها زراعة التمور ومنها نجد التي تعتبر من أكثر مناطق التمور، وتوجد مناطق غير معروفة تصل إلى أكثر من 30 منطقة بين الخرجي والوادي تشتهر بالتمور.
وأوضح أن العرب وخاصة من دول الخليج يقبلون على شراء التمور وطلب تمور معينة بالتحديد لأنهم يعرفون أنواعها والفائدة الكبيرة لتناولها، وتعتبر ممتازة إذا ما قورنت بالحلويات الحديثة.
ومن ناحية أخرى يشير سعود علي صاحب محل عطور إلى انه على الرغم من موقع القرية البعيد بعض الشيء عن دبي إلا أن الإقبال هذا العام كان أكثر من كل سنة، وذلك لأن القرية اكتسبت ثقة الناس طوال السنوات الماضية وباتت تستقطب الكثيرين لمتابعة فعالياتها، ويؤمها جمهور كثير من مختلف البلدان، مشيرا إلى أن القرية جاءت بالعالم من مختلف أرجاء الكرة الأرضية إليها للزيارة والعمل، فكيف لا يمكنها أن تستقطب الزوار من داخل الدولة.
وحول أنواع العطور التي يفضلها الزوار قال إن الخليجيين يفضلون الروائح الخليجية المشبعة برائحة العود والمخلط والمسك، منوها إلى أن العرب بدأوا يتأقلمون مع هذه الأنواع من العطور وهذا الخط، إلا أن إقبالهم لا يزال يتجه نحو العطور العالمية، لأنها تعتبر من العطور الخفيفة التي يمكنهم استخدامها في كل وقت.
وعودة إلى الرائحة الطيبة سيجد الزائر للجناح السعودي رائحة أخرى غير العطور حيث القهوة العربية بكل ما فيها من لذة وجمالية أخاذة، إذ يتم تناولها في جميع المناسبات الحزينة والسعيدة وخلال اللقاءات، وتقديمها للضيف يعتبر الباب الرئيسي للكرم العربي الذي اشتهر به العرب منذ القديم وما زالوا محافظين عليه إلى هذه الأيام باعتباره جزءا من هويتهم الحضارية والثقافية والإنسانية، هذه السنة تستقبل القرية الزوار بالقهوة العربية من قهوة الخير العربية.
تميزت الجزيرة العربية والبادية العربية إجمالا منذ القدم بالقهوة العربية، حيث تعتبر رمزا للكرم العربي والضيافة الأصيلة، وتوارثتها الأجيال من جيل إلى جيل، وما تزال تتصدر المجالس العربية في الجزيرة والبادية وهي التي رافقتهم منذ الصغر أي طوال أعمارهم.
أما في الوقت الحاضر فقد أصبحت القهوة العربية متنوعة وتحضر بأكثر من طريقة وبأجود أنواع البن والهيل، واشتهرت عالميا بمذاقها ونكهتها الفريدة، وهو ما يتمتع به زوار القرية العالمية عموما وخاصة زوار الجناح السعودي.
اما الفن السعودي فسيكون حاضرا على مسرح الجناح السعودي من خلال الفرقة السعودية التي ستبدأ عروضها في الخامس والعشرين من يناير الجاري وحتى نهاية القرية العالمية وستتواجد الفرقة بصفة يومية على المسرح السعودي.
شيرين فاروق
