على بعد منطقة الخليج التجاري لمدينة دبي المليئة بناطحات السحاب، وبالتحديد في منطقة الشندغة التراثية في وسط مدينة دبي القديمة المتكئة على خور دبي، والتي ما زالت تحتفظ بالطابع التراثي القديم تم إنشاء قرية التراث عام 1997م بإشراف من دائرة السياحة والترويج التجاري لتعكس مكونات الحياة البرية والنشاط البري في دبي.

تتميز هذه القرية بمدخلها التقليدي كأحد العناصر المعمارية الجميلة، وتتكون القرية من مبنى للإدارة ومطعم تراثي ثم مبنى للمعارض المفتوحة وقاعات للعرض الداخلي ومقهى تقليدي ومبنى مصنوع من جريد النخيل، وكذلك تضم القرية مجموعة من النماذج الممثلة للمباني السكنية التقليدية والسوق الشعبي. كما تحتوي على ساحة مخصصة للمهرجانات التراثية التي مُلئت مؤخرا بمجموعة من العارضين الذين يعكسون تراث الشعوب، وحضاراتهم المختلفة.وتتصاعد من الساحة الرئيسية لقرية التراث روائح زكية لمأكولات اشتهر بها المجتمع الإماراتي منذ القدم، والتي تُعد أهم ما يجذب الزوار الوافدين إلى القرية.

حيث تم تخصيص ركن لتحضير المأكولات الشعبية مثل خبز الرقاق والخمير واللقيمات، وتصف لنا فاطمة يوسف التي قضت 15 عاماً في تحضير المأكولات الشعبية لزوار القرية في مهرجان التسوق مكونات الخمير وخبز الرقاق واللقيمات: يتكون الخمير من كمية من الدقيق الأبيض والتمر منزوع النوى والمذاب في ماء دافئ والمسمى «مريس»، والزيت والسكر.

ومقدار من «المخمّر»، والملح والزعفران وبذور البابونج «المثيبة» وماء دافئ للعجن، إلى جانب البيض والسمسم والزعتر والحبة السوداء للزينة، ويتم عجن المقادير للحصول على عجينة تمتاز بالطراوة، وكلما زادت مدة العجن كلمات زادت طراوة العجينة، يعقب ذلك تغطية العجينة في مكان دافئ.

بعدها تشكل العجينة على شكل كرات صغيرة، وتفرد على سطح مرشوش بدقيق، وبالفرشاة يمسح الوجه بالبيض ينثر بعدها السمسم أو الزعتر على الوجه، ثم يوضع القرص على سطح المخبز حتى ينتفخ ويحمر وجهه.

وتضيف فاطمة «أما خبز الرقاق رقيق يحضر بواسطة «التاوه» وهي صفيحة من الحديد السميك دائرية الشكل تقريبا، حيث يتم مسح طبقة رقيقة من العجين فوقها بعد أن تحمى «التاوه» جيدا كما تقوم بين فترة وأخرى بمسحها بطبقة خفيفة من الشحم أو الماء لكي لا تلتصق بها العجينة، و يتكون خبز الرقاق من الدقيق والماء والملح ويعجن حتى تصبح العجينه رخوة مطاطية ويتم فردها على المخبز.

ولا يحتاج خبز الرقاق إلى تخمير، ويحضر بعد العجن مباشرة أو متى شئت لا مشكله. وتضيف زينب علي محمد التي تنثر الماء على وجه «التاوه» بمهارة عالية، وتفرد العجين بتمكن «هناك إقبال كبير من الأجانب والعرب والمواطنين على هذه المأكولات. وتتراوح أسعار الخبز بين 5 الى 10 دراهم تبعا لنكهات المضافة إليها مثل البيض والجبن والعسل والمشاوه».

ويأتي من الركن العماني وبالتحديد من الصفار لبيع الحلوى حسن عبد الرحمن واصفا لنا مكونات الحلوى العمانية «هناك نوعان من الحلوى العمانية، إحداها تصنع من السكر البني وهي الحلوى السودا والأخرى تصنع من السكر الأبيض وتسمى الحلوى الصفراء، ويباع كيلو الحلوى السودا ب30 درهما ، أما الصفراء 25 درهما .

ويقول حسن أن العرب هم أكثر إقبالا لشراء الحلوى من غيرهم. ويدخل في صناعة الحلوى مواد عديدة منها النشا والبيض والسكر والماء، وكذلك السمن والمكسرات والزعفران والهيل وماء الورد الذي يجلب عادة من الجبل الأخضر في عمان، حيث تخلط هذه المواد بنسب ومقادير محددة بمعرفة الصانع لمدة لا تقل عن ساعتين». وتصنع الحلوى على مواقد الغاز أو الكهرباء إلا انه يفضل أن تصنع على مواقد الحطب.

هناء الوهيبي