لا يزال قرار الشراء يخضع لعدة اعتبارات تساهم في اتخاذه أو الرجوع عنه، فالسعر المناسب لدخل المشتري، وجودة المنتج ومصدره والفائدة المتوقعة من اقتنائه كلها اعتبارات يأخذ بها عند الإقبال على الشراء.
وفي مهرجان دبي للتسوق يقف البعض حائراً أمام بعض المنتجات في محاولة جادة لجمع ما يلزم من معلومات لتكوين الرأي المناسب.. يقول مختار ربيع أن مصدر المنتج هو الاعتبار رقم واحد الذي يهمه عند اتخاذ قرار الشراء ، ويضرب مثلاً بالمنتجات الألمانية ذات السمعة الجيدة، نقبل على شرائها رغم ارتفاع أسعارها مقارنة بغيرها من المنتجات..
كما أن منتجات الاتحاد الأوروبي بشكل عام تحظى بثقة المتسوقين نتيجة عوامل كثيرة منها التاريخ الناصع وحرص الشركات الكبرى على سمعتها في ظل التحدي الاقتصادي العالمي، ويلي ذلك إنتاج الولايات المتحدة الأميركية..ورغم اختلاف الأسعار بين النوعين من المنتجات بل وبين منتجات البلد الواحد، إلا أن تفضيلاتي كمستهلك تميل للأسعار الأقل بطبيعة الحال.
ثقة المستهلك
ينفي هاني السيد بدوي أية علاقة بين مصدر المنتج ومدى الإقبال على شرائه، ويفضل بشكل عام الاعتماد على الماركات العالمية والأسماء المعروفة، وليس مهماً بلد المنشأ.. فلكل سلعة - من وجهة نظره - مميزات تختلف باختلاف الشركة التي قامت بإنتاجها.. والمنتج الجيد بصفة عامة يفرض وجوده على الأسواق وكل شركة تحاول الحفاظ على عملاءها من خلال التجويد والتطوير المستمرين.
يؤكد هاني ضرورة ظهور منتجات محلية وعربية تنافس المنتجات المستوردة من الخارج وكما استطاعت المنتجات الأوروبية والأمريكية أن تفوز بثقة المستهلك، يمكن أيضاً للمنتج العربي أن يحقق نفس النجاح وأكثر، ونحن كعرب سوف نقبل على هذا المنتج فور ظهوره في الأسواق ونشجعه حتى لو لم يصل إلى نفس درجة جودة المنتج الأجنبي.
ويلتقط صديقه إبراهيم عبد القادر أطراف الحديث ليؤكد ما قيل ويضيف: نأمل ظهور سلع عربية جيدة الصنع لأنها سوف تكون مكسباً من كل النواحي.. فعندما نقبل عليها نوفر العملة الصعبة التي يتم إنفاقها في عمليات الاستيراد، كما سنجد حلول عملية مؤكدة لمشكلات البطالة الموجودة في عالمنا العربي بشكل ملحوظ، بشرط السماح بحرية نقل البضائع بين البلاد العربية الشقيقة دون قيود أو رسوم جمركية، وتوفير خريطة واضحة للاحتياجات الفعلية للسوق والتعاون بين الحكومات العربية في مجال الإنتاج.
ويضرب عبد القادر مثلاً بدول الاتحاد الأوروبي التي نجحت في توفير كل المنتجات الضرورية بالتعاون فيما بينهم، حتى أن الشركات في أية دولة أوروبية أصبحت لا تقبل توظيف أي فرد من خارج دول الاتحاد.
وصحيح أن دبي تعرف بحرصها الشديد على تداول السلع الأصلية، ومعروف كذلك أن جهاز الجمارك يحرص بشكل قاطع على عدم دخول السلع المقلدة والمزورة، ونفهم أن أجهزة البلدية تراقب الأسواق باستمرار تفادياً لظهور أية سلعة ضارة بالمستهلك، ولكن بالمقابل ننتظر وجود مصنع ضخم للملابس يلبي تطلعات العديد من فئات المستهلكين العرب.
أيمن حجازي
