كعادته دائما تألق الفنان الشاب تامر حسني مساء امس الأول على خشبة مسرح الفستيفال سيتي ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق وبتنظيم من شركة كاريزما التي اعلنت سابقا بتبرع تامر حسني بريع حفلته كاملا لصالح غزة.

بدأ الحفل متأخرا ساعتين حيث اصطف الشباب والفتيات منذ السادسة مساء أمام المسرح وقوفا في البرد الشديد في انتظار ظهور نجمهم المفضل على خشبة المسرح، وبين الانتظار والحرص على مشاهدة النجم قدمت احدى الفرق الموسيقية عرضا موسيقيا تفاعليا كنوع من إلهاء الشباب عن تأخر المطرب الذي كان من المتوقع ان يعتلي خشبة المسرح في التاسعة الا انه تأخر حتى الحادية عشرة اي ان التأخير لم يزيد عن ساعتين فقط.استعد الشباب لرؤية فنانهم بجلب الكثير من أعلام الدول العربية إضافة إلى الأوشحة الفلسطينية التي كانت حاضرة بقوة، الى جانب المزيد من الدمى الكبيرة والصغيرة التي استعد الشباب لالقائها على المطرب الشاب.

وكعادة تامر حسني في اهتمامه بالظهور بشكل مختلف على المسرح تميز الديكور الخلفي بالتقنية العالية والالوان الزاهية والدخان الكثيف وعرض النار الذي استمر لخمس دقائق قبل ظهور النجم والذي كان يشبه السيرك الصيني . وعلى نظام التطبيل المسبق اعلنت مذيعة الحفل عن تعديد ميزات وانجازات الفنان المصري عبر مشوراه القصير في المدة الكبيرة في النجاح، فقد أشارت المذيعة إلى اختيار تامر كأفضل نجم شبابي لعام 2008، حسب استفتاء اجرته مجلة زهرة الخليج، كما اطلق عليه النقاد نجم الجيلين وليس الجيل الواحد، ووصفته مذيعة الحفل بأنه المطرب والمؤلف والملحن والممثل والمنتج وهو الاوحد الذي كسر كل المقاييس مستخدما مقاسا جديدا له.

ظهر الفنان الشاب بطريقة سينمائية حيث انفتح قاع المسرح ليخرج تامر كما يخرج المارد من القمقم، ويسبقه التصفيق والاصوات التي بُحت للترحيب به، وكما توقعنا ظهر تامر بالوشاح الفلسطيني على كتفه موجها دعاءه ومكررا اعلانه عن تبرعه بالكامل بأجره في الحفل لصالح الشعب الفلسطيني مؤكد ان هذا التبرع سيصلهم اليوم ان شاء الله.

تحاور النجم مع الشباب مفضلا التقرب من الجمهور عبر رسائله التي اراد ان يهيج بها مشاعر الشباب ويثبت لهم ان هناك من يحاربونه وانه بريء لكل ما ينسب اليه. تفاعل كبير وتمايل ورقصات من الجنسين شهدها حفل تامر حسني الغنائي والذي لم يفتتح كما توقعنا بأغنيته عن فلسطين بل بدأها بالحب وبأغانيه الرومانسية الاخرى التي جعلت منه مطربا شهيرا اختصر بها مئات السنين على حد قوله.

تخلل حفل الافتتاح الذي شهد العديد من الاغاني الرومانسية والكثير من العبارات التجاذبية والحماسية التي كانت يتعمد تامر استخدامه ظهور نور السمري ملكة جمال مصر عام 2007 حيث بدأت بالنداء على تامر من خلف الكواليس مؤلفة بذلك عرضا مسرحيا دراماتيكيا، ظهرت نور السمري لتستكمل مسيرة تامر حسني الفنية التي ابدع فيها حيث سبق الكثيرين واطفأ لمعانهم وتفرد على الساحة الغنائية مشككا في كل المغرضين الذين يطلقون الشائعات على المطرب الشاب وتحول المسرح فجأة الى شكر وثناء من الطرفين.

وظلت المحاورة بين نور وتامر على هذا المنوال الى ان اعلنت نور احتفال مجلة زهرة الخليج بتامر حسني من خلال تسليمه درع افضل فنان لعام 2008 حسب الاستفتاء الذي اعلنته المجلة وقام مسؤول القسم الفني بالمجلة بتسليم الدرع للفنان الشاب الذي قال انه اهداء من الجمهور قبل ان يكون اهداء من المجلة.

واصل تامر الرقص والتنطيط على المسرح وسط حماس كبير من الشباب والفتيات الذين استنفدوا الدمى والاوشاح والاعلام ليبدأوا في رمى الرسائل المكتوبة على تامر وكانت اول رسالة انا زعلان منك حيث قرأها تامر بصوت عالي باحثا عن صاحب الرسالة مستفسرا عن سبب الزعل الا ان عرف ان ذلك الشاب يريد اغنية اجمل حاجة فيك ايه وإرضاء لهذا الشاب ولجمهور تامر بدأت انغام موسيقى الاغنية لتأتي كتلبية سريعة للطلب الكبير.

اما الفتيات فقد استنفدن طاقة الرقص والصراخ والتي تكفي لعدة ايام قادمة حيث بدأ الشباب في حمل الفتيات ليختار منهن تامر اجمل فتاة سيغني لها اغنيته القادمة حسب طلبه، وبالفعل برع تامر في تلبية الطلبات المتكررة التي كان يتلقاها على اوراق الرسائل التي ملأت خشبة المسرح تحت اقدام الفنان الشاب. بين الاغاني والجمل الاعتراضية التي كان يحرص تامر على تحميس الشباب بها استمر الحفل الغنائي لبعد منتصف الليل وسط طلب مستمر من الشباب باستمرار الغناء.

شيرين فاروق