لم يقتصر تميز القرية العالمية على الأجنحة والفعاليات المصاحبة وإنما حرصت القرية العالمية على تقديم الغريب والنادر على أرضها، عبر الكثير والكثير من الأشياء الغريبة والمنوعة في القرية والتي قد توجد في اي مكان آخر. يأتي بيت الزواحف والثعابين وقرية الزواحف اللذان يقبعان وسط الاجنحة المشاركة بديكور ميز خاص حيث الملصقات المختلفة للثعابين والزواحف التي يخاف الكثيرون منا من لمسها او حتى رؤيتها.
يضم بيت الزواحف 25 نوعا من الثعابين ويصل عددهم إلى 150 ثعبانا من الهند وأمريكا ومصر والإمارات وتنزانيا يشارك للعام السادس في فعاليات القرية العالمية حيث يقول رجب طلبة المشرف على بيت الزواحف: حرصت على المشاركة في القرية العالمية هذا العام للمرة السادسة بعد النجاح الكبير الذي حققته الأعوام الماضية من خلال بيت الزواحف، حيث يقبل الكثير من الزوار على رؤية الثعابين المختلفة الشكل والحجم والتقاط الصور معها، وهو ما جعلني انتقي الأنواع غير السامة والتي تتميز بهدوئها حتى لا يتأذى احد.
وعن الأنواع الأخرى الموجودة في بيت الزواحف يشير رجب: هناك أنواع كثيرة من الثعابين أصغره لا يتعدى حجمه عشرة سنتيمترات أما الثعبان الأكبر فيزن حوالي 150 كيلوجراما ويمر حاليا بمرحلة تغيير جلده وهي فرصة رائعة ليراه زوار القرية وهو يبدل جلده وخاصة الأطفال الذين لا يستمتعون برؤية هذه الأشياء إلا في الكتب المدرسية فقط. وحول الأنواع الأخرى التي يضمها بيت الزواحف يشير رجب إلى انه إلى جانب الثعابين يوجد صقر إماراتي وكذلك ببغاء من النوع الإفريقي الذي يتجاذب أطراف الحديث مع الناس، إضافة إلى الايجوانا التي تتميز بشكلها الغريب ويوجد منها الحجم الصغير والكبير.
سمك الرمال
ولم يكتف رجب بعرض ثعابينه على زوار القرية والتي تم وضعها في أقفاص زجاجية ليتمتع الزوار بها دون خوف إلا انه احضر عددا من«سمك الرمال» وهي تشبه إلى حد كبير السحالي الصحراوية إلا أنها تختلف في طريقة معيشتها حيث ينتمي بعضها إلى البيئة الإماراتية والتي يستخدمها بعض العطارين ليستخلصوا منها مركبات لشفاء السكر أو بعض الأمراض الأخرى وهو ما يعيش على سطح الرمال أما الثاني فينتمي إلى الصحاري المصرية ويعيش تحت الرمال، كذلك يتوفر في بيت الزواحف مجموعة من السلاحف المختلفة الشكل والأصل فمنها من أفريقيا وبعضها يعيش في الماء والبعض الأخر يعيش في الرمال.
أما الفئران فتتنوع أشكالها من الأبيض إلى الأسود والتي غالبا ما تتغذي على انوع معينة من النباتات. أما غذاء الثعابين فقد تم تجهيز مزرعة فئران خاصة لهذه الثعابين على اختلاف أنواعها فهناك الحية الخبيثة التي تتغذى على الفئران الصغيرة الحجم أما الثعبان الأضخم فيتغذى على الأرانب حيث يتناول ثلاث أرانب كل أسبوع يزن الواحد منها 3 كيلوجرامات وهناك أنواع تتغذى على السمان.
ويمثل بيت الزواحف إضافة جديدة إلى الأجنحة المشاركة في القرية العالمية فهو لا يقدم ثيابا أو عطورا للبيع بل يقدم ثعابين وسلاحف وفئران للبيع أو لاتخاذ صورة تذكارية حيث يحمل الثعبان على الكتفين من الأطفال والكبار دون خوف.
قرية الزواحف
اما الثعابين والزواحف الأخرى فتقع امام القرية السورية وعلى ضفاف البحيرة التي تتوسط القرية العالمية حيث توجد «قرية الزواحف» التي تحمل منظرا مرعبا من الخارج ومناظر اكثر رعبا من الداخل حيث الثعابين الحية بمختلف انواعها واحجامها، الى جانب مجموعة من الزواحف الأخرى التي لا يجرؤ كثيرون منا على الاقتراب منها او لمسها. يمتلك هذه الثعابين والزواحف المختلفة غباش علي شاب اماراتي في مقتبل العمر حيث يتخذ من هذه الثعابين هواية مفضلة، ويحرص على المشاركة في فعاليات القرية العالمية كل عام ليعرض مجموعته على زوار القرية العالمية مقابل تذكرة دخول بعشر دراهم فقط.
يشارك غباش هذا العام بمجموعة كبيرة من الثعابين التي تتميز بضخامتها ومن ضمنها اكبر ثعبان في العالم حيث يوجد حوله زجاج قوي حتى لا يؤذي احد على الرغم من انه من النوع غير السام ، ويمتلك غباش حوالي 20 نوع من الثعابين في مزرعته الخاصة ، وعن أكل الثعابين ينوه غباش الى ان اغلب الثعابين تتغذى على الفئران وهناك ثعابين تأكل دجاجا حيا حيث تقوم بعصره وتحطيمه بالالتفاف حوله، وحول التكلفة المادية لهذه الغابة من الثعابين والزواحف يشير غباش الى انه يرصد حوالي 10 آلاف درهم شهريا كميزاينة للأكل هذا بخلاف البيطرة وأشياء أخرى.
تتصدر مدخل قرية الزواحف مجموعة كبيرة من الصور المتنوعة لغباش علي خارج الإمارات عضها مع النمور والاسود والقرود في مناظر غريبة بعض الشيء تتميز بجرأة صاحبها. يشارك من البيئة الإماراتية في قرية الزواحف حيوان «الورل» وهو حيوان صغير يشبه السحلية يعيش في الصحراء الإماراتية ولا يصحو الا ليلا.
ويؤكد غباش انه يبيع بعضا من المعروضات مثل الثعابين الصغيرة والسلاحف المائية والبرمائية. وتتنوع المعروضات في قرية الزواحف بين الثعابين والايجوانا والسلاحف المائية والبرية والبرمائية بالاضافة الى تمساح كبير في مدخل القرية محاط بسياج امن حتى لا يهاجم الزوار. يشهد بيت الزواحف وقرية الزواحف اقبالا كبيرا من الزوار من الاطفال والكبار الذين تجذبهم الصور المعلقة على الواجهات والتي تحمل عنوان الجرأة وتحدي الذات.
شيرين فاروق
