احتلت القرية العالمية في السنوات الأخيرة مكانة كبيرة في قلوب المقيمين والزائرين لإمارة دبي بل أصبحت من أهم الوجهات العائلية التي ترضي طموح افراد الاسرة من الصغار والكبار، وأصبح المطلب الرئيسي لكل من يزورها يتلخص في استمرارها طوال العام حتى يستمتع بها الجميع طوال الوقت.
ودون ترتيب مسبق أصبح زائرو القرية سفراء لها فترى الشباب يختارونها المكان المفضل لانطلاقهم وتجمعهم لاستعراض عضلاتهم المفتولة وقلبوهم الجريئة في تجربة لعبة تلو الأخرى من الألعاب التي تعمل بين السماء والأرض، كذلك الأطفال يشيرون عليها في الإعلانات المعلقة والمتلفزة ويصرون على التمتع بألعابها التي يرونها قبل ان تخطو أقدامهم الصغيرة ارض القرية المبهجة وقبل أن تتمتع عيونهم بالألوان الزاهية التي تدخل الفرح على قلوبهم، أما الرجال فيجدونها فرصة ذهبية للتمتع بالأكلات الطيبة والجلسات العائلية في الهواء الطلق خاصة في مثل هذا الوقت الذي تنعم فيه الإمارات بالهواء العليل والجو الجميل، ولا يجب ان ننسى السيدات وتجمعهن سواء للفضفضة أو للتبضع والشراء فلا تمكن ان تغض النظر عن اي من المعروضات التي تسلب العقل بتنوعها اللامثيل له.
لذلك لا يمكن بأي حال من الأحوال ان تقتصر زيارة القرية على مرة واحدة او مرتين بل تمتد رحلة الاستمتاع والاستكشاف في ذلك العالم المصغر الى ابعد من الخيال، فالنصيحة المثالية هي اعتبار القرية العالمية دولاً منفصلة ولتجعل لكل دولة زيارة مطولة لتتعرف عن قرب عليها حتى لا تشعر الندم على ما فاتك من فقرات وأماكن ومقتنيات من حكايات الآخرين.
لم يغفل القائمون على تلك القرية الكبيرة التنويع في الفقرات التي تقدم لزوار القرية مجانا بصفة يومية فنجد عرض التزحلق على الماء الذي يتميز ببراعة الأداء ويستحوذ على دهشة وتصفيق الحاضرين من مختلف الأعمار بطريقة تجعل الكبار والصغار يستمتعون بوقتهم، اما مفاجأة هذا العام فهي التحدي الاكبر للذات عبر جناح موسوعة غينيس الاوحد من نوعه على مستوى الشرق الاوسط فهناك لا مكان لاستعراض العضلات فالبطولة ستمنح في وقتها لكل كاسر للارقام القياسية انها حقا فرصة استثنائية للوصول الى العالمية.
تشارك السماء فرحة الزائرين من خلال ابتهاجها واضوائها التي تطلق اصوات البهجة في كل مكان بعرض الألعاب النارية الذي يلهب عنان السماء يوميا، ومن وسط القرية وعلى مياه بحيرتها يمكن للأسرة التمتع برحلة بحرية صغيرة في قوارب ايطالية الصنع فتنطلق عبر البحيرة تلك القوارب في مشهد اقرب الى فينيسيا ولكن دون الحاجة لتحمل مشقة السفر.
تحضيرات طويلة
في الـ 21 نوفمبر 2008 انطلقت الاضواء لتنير ارض دبي لاند بعد تحضيرات دامت عام كامل، موعد ينتظره الكثيرون ممن ارتبطوا بمأكولات وأروقة القرية العالمية من الذين حملوا ملامحها الى أوطانهم فرحين بما رأوه، ويتجدد اللقاء هذا العام ويستمر 102 يوما ممتدة وكأنها إحدى الأساطير القديمة تعيد ذاتها في القرن الحادي والعشرين.
31 دولة في قرية، تسوق وترفيه وعروض ومنتجات الجميع يتسابق للدخول اما السيدات فقد تنازلن بإرادتهن عن الأناقة والشياكة وارتدين احذية ذات كعوب منخفضة فهن لسن على استعداد للتنازل عن متعة التسوق ورؤية المعروضات المختلفة، فعلى ارض دبي لاند يشمخ ذلك المشروع الكبير الذي ينتظره العالم بتلهف شديد كل عام خاصة المقيمين على ارض الإمارات، فقد استطاعت القرية العالمية ان ترضي جميع الاذواق وان تمنح الفخر لكل من زارها سواء بالتباهي بتجوله فيها او بشراء المقتنيات النادرة والأصلية منها ودون تحمل عناء السفر الى بلد المنشأ.
كذلك استطاع القائمون على القرية العالمية تدليل زوراهم من خلال توفير كافة المرافق الهامة وتوزيعها بطريقة نظامية في جميع انحاء القرية والاكثر من هذا هو توفر الامن والامان مع البهجة والابهار في بقعة واحدة فلا خوف على الاطفال ولا ضرر من السير كثيرا لزيارة الاجنحة المختلفة فالشرطة تبث روح الفرح في المكان والدفاع المدني على اهبة الاستعداد والاسعافات الاولية في خدمة من يحتاج اليها.
اما الشيء الذي يفضله الجميع فهو التصوير الفوترغرافي والفيديو وتسجيل اللحظات والثواني كذكرى لا يوجد مثيل له فقد لا يتمكن الشخص من زيارة كينيا او ادغال افريقيا او التشيك او حتى دولة عربية مجاورة الا انه يستطيع الالتقاء بأهل هذا البلد والتعرف على ثقافتهم واهم منتجاتهم وتبادل الأحاديث معهم بعشرة دراهم فقط وهي تذكرة الدخول الى القرية.
اما الاطفال فلم نصيب كبير في عالمنا القروي او قريتهم العالمية التي يختارونها عاما بعد عام ليجروا امام والديهم مسرعين الى ابواب القرية ومن ثم الى منطقة الالعاب، وعلى الرغم من توفر منطقة تجمع الكثير من الالعاب التي تجذب الكبار والصغار الا ان الفعاليات المتجولة والتي تبهج الاطفال وترسم البسمة على وجوههم تلاحق الاطفال وكأنها رفقة خاصة بكل عائلة وترحيب خاص من قرية حرص منظموها على بذل كل ما في وسعهم لإسعاد الجميع فمن جناح فريج الى جناح بارني الى جناح شعبية الكارتون.
وللمرأة نصيب
المرأة كانت ولا تزال تحتل نصف المجتمع وربما اكثر الا ان الاكيد انها ستجد كل ما تحتاج اليه او تحلم به في الأجنحة الثلاثين المكدسة بالبضائع المتنوعة والتي تصلح للبيت او للاولاد او لزينتها الشخصية بدءا من الملابس والعطور والاكسسورات والاحذية والشنط وغيرها من متطلبات المرأة التي لا تنتهي، وبحسبة بسيطة فان ثمن تذكر سفر ذهاب واياب الى دولة واحدة تكفي لشراء الكثير من المستلزمات الضرورية ولكن نصيحتي للمرأة ان ترسم برنامجا خاصا لزيارة القرية وعمل مسح شامل لها على عدة مرات بالطبع.
وللرجل نصيب ايضا فبإمكان الرجال الذي لا يهوون التسوق تجنب ارتفاع ضغط الدم لديهم من جراء عملية الشراء التي تقوم بها زوجاتهم والجلوس على احد المقاهي او المطاعم الموجودة في منطقة المطاعم خاصة تلك المطلة على القناة المائية والتمتع بعرض التزلج على الماء الذي يقام يوميا.
لا اعتقد انه بإمكان اي انسان ان يجد مكانا يجمع كل تلك المواصفات والإمكانيات في مكان واحد خاصة في ظل الازدحام المروري المتواجد في كل شوارع الإمارات وفي طريق كل المراكز التجارية وهو الأمر الذي تخف حدته عند الذهاب الى القرية العالمية الموجودة في شارع الإمارات، كذلك لا يوجد قلق من ناحية مشكلة صف السيارات فهناك 500,16 مكان للسيارات موزعة حول الخمس مداخل الرئيسية للقرية العالمية



