بعد حفل كارثي العام الماضي لجوائز الكرة الذهبية (غولدن غلوب)، والذي شهد انخفاض عدد النجوم المشاركين بسبب إضراب كتاب السيناريو، اكتظ البساط الأحمر هذا العام بالنجوم وصناع الأفلام، في تظاهرة سينمائية تعد الثانية من حيث الترتيب والأهمية بعد الأوسكار، ومن أشهر النجوم الذين حضروا حفل الليلة قبل الماضية براد بيت وتوم كروز وانجلينا جولي وليوناردو دي كابريو وسلمى حايك وأماندا سيفريد.

وتعتبر جوائز الكرة الذهبية ذات أهمية خاصة، لأنها تشكل ثقلاً من حيث عدد الصحافيين الأجانب الذين يبلغ عددهم أكثر من 80 صحافيا ينتمون إلى مختلف الوكالات والمؤسسات الإعلامية الدولية، وترشح جائزتين لأفضل الأفلام الدرامية والكوميدية أو الموسيقية، وتعدّ مؤشرا لجوائز الأوسكار الكبرى التي تمنحها أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية في لوس انجلوس.

وطوال السنوات الأربع الماضية لم يحصل فيلم فاز بجائزة غولدن غلوب لأفضل فيلم على جائزة الأوسكار، ولكن بشكل عام كان نحو 67 بالمئة من الفائزين بجوائز الأوسكار فازوا أولا بجائزة غولدن غلوب.

لذلك تعتبر جوائز الكرة الذهبية محطة مهمة قبل الأوسكار، إذ تكشف عن أي الأفلام ستكون ناجحة في جوائز الأوسكار التي ستوزع في مسرح «كوداك في هوليوود يوم 22 فبراير المقبل.

ومن الملاحظات المهمة في الدورة السادسة والستين لجوائز غولدن غلوب لعام 2009، فوز الممثلة البريطانية «كيت وينسلت» بجائزة أفضل ممثلة درامية وجائزة أفضل ممثلة في دور ثانوي، وهي المرة الثالثة في تاريخ هذه الجوائز التي يفوز بها ممثل أو ممثلة بجائزتين في الليلة نفسها.

وحصد فيلم «المليونير الفقير» الذي جرى تصويره بمدينة مومباي الهندية أربع جوائز هي أفضل فيلم درامى وأفضل مخرج وأفضل موسيقى تصويرية وأفضل سيناريو مقتبس عن عمل أدبي، ما يعزز من فرص فوزه بجوائز الأوسكار هذا العام.

وحصول الممثل الأميركي «هيث ليدجر» الذي توفي العام الفائت اثر تناول جرعة مخدرات زائدة بطريق الخطأ على جائزة أفضل ممثل مساعد عن تجسيده دور الجوكر الشرير في فيلم باتمان «فارس الظلام»، ويعزز هذا الفوز أيضا إمكانية حصول ليدجر على جائزة أفضل ممثل ثانوي في جوائز الأوسكار.

واقتناص الفيلم الإسرائيلي «رقصة فالس مع بشير» على جائزة أفضل فيلم أجنبي، رغم مضمونه الخبيث الذي يستتر خلف أحداثه، حيث يستدعي إلى الذاكرة «مذبحة صبرا وشاتيلا»، وما حدث فيها من ذبح أهالي المخيمات الفلسطينية دون مسؤولية على إسرائيل سوى الصمت على الجريمة تماما مثلما يحدث الآن في غزة.

oelsyad@albayan.ae