تشغلني الأسماء كثيراً خاصة الغريبة منها أو الفريدة والنادرة وغير الشائعة، وأجدني ممن تستدرجهم هذه الأسماء لمعرفة معانيها ودلالاتها وقصة تسميتها، بل وأكثر من ذلك حيث أدخل نفسي في مسائل حسابية وأبحث عن أرقام الحروف وأبدأ بعدها واستخلاص نتائجها وتحليلها، ولا يمكنني وصف الشعور الذي يغمرني حين أتوصل إلى رقم يعد من أرقام الحظ إن جازت تسميته.

كما تدعي بعض الكتيبات والبحوث من هنا وهناك، أو أعثر على نتيجة لها خاصية مميزة ولا أخرج من دوامة البحث في ما قد أسميه (مغامرة أو ملهاة) إلا وأنا غاضبة من والدي اللذين لم يختارا لي اسماً يمكنني من الحصول على نتيجة طيبة عند إخضاعه لهذه العملية.

وطالما تمنيت اسماً من الأسماء التي وجدت لها دلالة فريدة أو رقماً مميزاً، ثم يعود بي الخاطر إلى الأرقام المميزة، وأتذكر أن كل رقم مميز مرغوب بل ويدفع فيه مبالغ طائلة، فلم لا تكون الرغبة في الأسماء ذات الأرقام المميزة هي الأخرى مطلباً ورغبة محمودة ومميزة، ولعلنا نعذر من يتخذ قرار تغيير اسمه ذات يوم نظراً لهذه الحسبة، لكن هل أرقام الحروف ودلالات نتائجها حقيقة علمية أم مغبة للفاضين من الأشغال؟!

سؤال كلما بعثرني البحث وكلما أغضبني اسم لم اتسم به الجأ إليه لعله ينقذني من هذه الجدلية حتى مع نفسي، لكن ما أنا متأكدة منه هو نتيجة الأرقام المميزة التي تمنح (البرستيج) الجميل وتتيح للمرء التباهي بثقة أمام أقرانه وبين حشود السيارات حتى في الزحام، حيث برزت الأرقام المميزة أول ما بدأت بأرقام لوحات السيارات المميزة، والتي تقام لها المزادات. وأخيراً ما زلت أتساءل هل قيمة الحرف وقوته تكمن في رقمه وهل هي حقيقة أم أنه وهم؟! أفيدوني قبل أن أتخذ قراراً بتغيير اسمي أو أن انتحل اسماً مستعاراً.

أسماء ـ الإمارات