الفرح من حق الجميع ولا شك أن التعبير عنه أيضا هو حق للجميع، وليس أجمل ولا أروع من الاحتفال بالمناسبات الثابتة ومنها الأعياد والمناسبات الوطنية وهي أعظم المناسبات. وقد احتفلت الإمارات في الثاني من ديسمبر بيومها الوطني المجيد للعام السابع والثلاثين، وازدانت الإمارات بالوان العلم البهيجة، وتسربلت المنشآت بالأنوار البراقة ذات الألوان الرباعية، وأما الأفراد فكل اختار طريقة للتعبير عن حبه وافتخاره بهذه المناسبة، ولم يمنع أي من اختيار الوسيلة المناسبة له للتعبير عن فرحته.

ولكن البعض يتمادى في التعبير ويحول الفرح إلى كوارث بسبب المغالاة في التعبير لدرجة التهور والعبث بالمركبات والطرقات مما يؤثر على المحتفل والمحيطين به لكون الاحتفال يجري في الشوارع العامة. ويتسبب المحتفلون بإغلاق الشوارع وإعاقة المرور خاصة لمن اضطرهم موقف إلى التوجه إلى موعد هام أو إلى مشفى لحالة طارئة، والى ما هنالك. كما أن البعض لم يردعه رادع عن العبث بالمرافق العامة ألا وهو الشارع نفسه.

حيث يقوم أصحاب السيارات بحركات غاية الاستهتار ينتج عنها احتراق الإسفلت في أرضية الشارع، ويؤدي إلى انبعاث روائح خانقة وكريهة جراء الاحتراق، كما أنهم يلقون بالألوان والمفرقعات حتى لو كانت بسيطة على السيارات الأخرى بحجة الابتهاج مما يربك الآخرين ويتسبب بأذيتهم وغضبهم. لأمثال هؤلاء لابد أن تكون المساءلة بالمرصاد وألا يسمح لهم بتعكير صفو المحتفلين وصفو المناسبة كما يحلو لهم، ولا بد من سن قانون يضبط مثل هذه الممارسات بل ويمنعها من جذورها. ودامت الإمارات عزيزة بالخير.

ندى عمران ـ الإمارات