نشاهد الكثير من المظاهر التي تبدأ بسيطة ثم لا تلبث أن تعم وتصبح ظاهرة عامة بعد أن كانت فكرة بسيطة، ربما لمعت في ذهن أحدهم لسبب محدد فأراد أن يعبر عن مشاعره بهذه المناسبة أو الفرحة أو أي كانت.

ومنذ سنوات أخذت زينة السيارات تكتسح المجتمع، ثم تطور الأمر من مجرد زينة داخلية إلى هيكل السيارة الخارجي، وبدأت الصور الشخصية للشيوخ حفظهم الله وأنجالهم تأخذ مكانها على زجاج السيارات، كذلك بعض الرموز ذات الصلة بالوطن من طيور البيئة المتميزة وأبيات الشعر للمعروفين من شعراء الوطن الأوائل، هذا إلى جانب الشعارات والعبارات التي لم تستثن حتى الآيات القرآنية.

لا بأس في إشاعة الجمال ولا بأس من إبداء المحبة ولكن ألا يعيق لصق الصور والشعارات على زجاج السيارات الرؤية؟ أولا يحد من وضوحها خاصة في ساعات الذروة وفي الأيام الغائمة والمطيرة والضبابية؟ ناهيك عن تغليف الزجاج (بالمخفي بدرجاته) مصدات الحرارة وأشعة الشمس؟

هذه في اعتقادي مسببات جيدة لما لا يحمد عقباه. ومثل هذه الصرعات تعد (منجما) متاحا لمحلات زينة السيارات حيث يجنون منها أموالا طائلة وبأبسط وسيلة، ولكن هل النتائج محمودة غالبا؟ وكنا قد سمعنا بأن المسؤولين في شرطة الشارقة قد أصدروا قرارا بمنع تركيب الزينة والصور والشعارات والعبارات على السيارة مهما كانت، والتشديد على ترك السيارة كما خرجت من المصنع ما لم تستدع الضرورة غير ذلك، وإذا كان حق هناك قرار فإنه جدير بالتعميم.

رائد الغزال ـ الإمارات