أعلنت معظم مصانع السيارات في العالم خسائر ضخمة قد تؤدي إلى إشهار إفلاس البعض منها، فيما سعت غالبيتها إلى ترشيد الإنفاق وتسريح العمالة وتخفيض أسعار البيع ووضع العديد من الحوافز لجذب المستهلكين للشراء، ومنها شركة تويوتا التي أعلنت عن مصاعب جمة تتعرض لها أدت إلى وقف عمل مصانع تابعة لها وخفض في الأسعار ووضع حوافز للشراء، وذلك لتخفيض الأضرار الناجمة عن هبوط مبيعاتها التي بلغت 23 في المئة.
وانخفضت مبيعات نيسان إلى 8, 36 في المائة ما حدا بالشركة إلى اتخاذ العديد من الإجراءات الكفيلة بتخفيض مستوى الخسائر، وتعاني جنرال موتورز من خطر الإفلاس، وأثر ذلك المباشر على سيارات أوبل الألمانية، والتي تعود ملكيتها للشركة نفسها، والتي بدورها طلبت التدخل الحكومي لإنقاذها من الإفلاس، وكذلك الحال بالنسبة لشركة فورد التي تراجعت مبيعاتها بنسبة 30 في المائة، وبلغت خسائرها التشغيلية 90, 2 مليار دولار.
وتسعى شركة فولفو السويدية والتي تعود ملكيتها لفورد إلى تسريح ما يزيد على 3400 عامل وإلغاء عقود لسبعمائة من مستشاريها، وعلى ذات المنوال أعلنت مرسيدس عن انخفاض في مبيعاتها يقدر ب93 ألف سيارة أي بنسبة تصل إلى 1, 18 في المائة. العديد من رواد صناعة السيارات على مستوى العالم أعلنوا عن تأثرهم بالأزمة الراهنة التي ساهمت في خفض أسعار السيارات بشكل واضح وكبير.
الجميع تأثر بدون استثناء والجميع سعى إلى وضع الحوافز، إما بخفض أسعار السيارات أو إيجاد الحوافز الكفيلة بجذب المستهلك، خوفا من شبح الانهيار وإعلان الإفلاس الذي طال العديد من الشركات العالمية على الرغم من تاريخها العريق الذي يتجاوز المائة عام لبعضها.
ما يثير التساؤل هو مدى تأثر منافذ البيع في الإمارات والمنطقة، والتي لم تبادر إلى أي من الإجراءات التي تتوافق وما تتعرض له مصانع السيارات على مستوى العالم، واستمرار الأسعار في الصعود دون التأثر بالانخفاضات العالمية .
