تعد مشاريع التخرج بالنسبة للطلاب لحظات تشوق لا مثيل لها، مزيج من الغبطة والخوف واستشراف ما هو آتٍ، حيث نتاج سنوات قضاها الطالب في مقاعد الدراسة يحصدها في ساعات، لحظات سعيدة ومؤثرة جمعت الكل بمن فيهم أهالي الخريجين في جامعة عجمان آباء وأمهات وأصدقاء، الجميع ينظر إليهم باعتزاز وفخر وفرحة جني الثمار.

ولسان حالهم يقول: جيل جديد يطرق أبواب المستقبل ارتقاء بالمستوى الأكاديمي على طريق التحصيل من خلال الجامعة التي أرسى دعائمها معالي الدكتور سعيد سلمان رئيس شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا الذي رفع شعار كسر الحاجز بين المجتمع الأكاديمي والمجتمع المهني من أجل خريجين جاهزين للدخول في معترك الحياة العملية وإلى أعلى قمم العلم، حتى يكونوا إضافة حقيقية لحاضر شعبهم ومستقبل بلادهم.وكانت شبكة جامعة عجمان قد أقامت احتفالاً بهيجاً لخريجيها من كلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية، حيث جرى فيه تقييم مشاريع الخريجين في مساق الإخراج الإذاعي والتلفزيون من نخبة من المتخصصين في المجال الإعلامي.«البيان» التقت مجموعة من الخريجين وتحدثنا معهم حول مشاريع تخريجهم.

يقول بلال فارس تخصص إعلام وعلاقات عامة من جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا بكلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية إن لحظة التخرج تعد من أسعد اللحظات التي يمر بها الخريج، فهي تختزل أربع سنوات من المثابرة والكد والتعمق في أمهات الكتب التي تحوي التخصص المطلوب، ولكنها في الوقت ذاته لحظات ترقب وخوف مما هو آت حيث تمتزج دموع الخريجين مع أهاليهم وذويهم الذين ينظرون إليهم باعتزاز وفخر.

وأضاف أنه اختار ذلك التخصص لأنه وجد فيه نفسه منذ أن كان طالباً في المراحل الدراسية المختلفة، فكان يقوم بقراءة القصص بصوت مميز وكذلك الإذاعة الصباحية الأمر الذي لفت أنظار معلميه إليه، مبيناً أنه وجد تشجيعاً ومساندة منهم فحببوا أليه ذلك المجال الذي اختاره.

وعن مشروع تخرجه قال إنه كان عبارة عن حوار أعده بنفسه مع معالي الدكتور سعيد عبد الله سلمان رئيس شبكة جامعة عجمان والذي من أهم معالمه أنه تطرق إلى مسيرة الجامعة منذ تأسيسها قبل عشرين عاماً، وكذلك عن قناة «آفاق» التلفزيونية انطلاقتها ومسيرتها.

وأوضح الفارس أنه اكتسب خبرات عديدة من خلال البرامج والنشاطات والدورات والتدريبات العملية التي كان يقوم بها الأساتذة في كلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية، إضافة إلى الندوات والسمنارات خارج الجامعة الأمر الذي كان له دور بارز في إكساب الطلبة مزيداً من الخبرات بفضل الاحتكاك مع كثير من رجال الإعلام في مختلف مؤسسات الدولة. مضيفاً أنه يطمح ويتطلع إلى إكمال دراساته العليا حتى ينال الماجستير والدكتوراه في مجال تخصصه الذي يعشقه.

ويرى محمد عابدين أن مشروع التخرج يعد خبرة عملية من شأنها أن تدعم الدراسة النظرية وكذلك يؤهل الطالب للدخول لسوق العمل بثقة كبيرة وجدارة، لأنه هو النواة التي تختزل فيها أربع سنوات من الدراسة المتعمقة.

وأضاف أن مشروع تخرجه حمل عنوان «السياحة في الشارقة والفجيرة» لما تمتاز به تلك المناطق من جمال أخاذ، مبيناً أن الهدف من المشروع هو أبراز الأماكن السياحية والتعريف بها.

وأوضح أنه في ذلك المشروع استطاع أن يطبق ما درسه عملياً خاصة في مساق الإخراج، موضحاً أن الكلية وفرت له المستلزمات التي تعينه حتى يخرج مشروعه بالصورة التي تلبي طموحه.

تقييم للطالب

محمد خلفان الشامسي رئيس الجمعية العلمية لكلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية يرى أن مشروع التخرج تكمن أهميته في كونه تقييماً للطالب ومهاراته وقدراته، موضحاً أنه استطاع أن يوفق بين دراسته للإعلام وعمله الرسمي.

وأوضح أنه خلال مسيرته الدراسية كان قام بكثير من الأعمال الإعلامية أهمها حوار مع ضاحي خلفان تميم، كما قام بإعداد برامج وثائقي، مبيناً أن كل ما درسه قام بتطبيقه عملياً ما أعطاه دفعة للإمام وجرأة في الوقوف أمام الكاميرا حيث أنه استطاع أن يكسر حاجز رهبة الكاميرا في كثير من البرامج والحوارات التي أعدها.

وأشار إلى أن قناة «آفاق» التلفزيونية كان لها دور كبير في إكسابه العديد من الخبرات وذلك بفضل الإمكانات المتوفرة فيها من معدات حديثة وأخر ما وصلت أليه التقنية الحديثة في مجال الإعلام.

وأضاف أن تخرجه يعتبره بمثابة يوم ميلاده الحقيقي، حيث إن فرحته بهذا اليوم لا توصف، فبعد سنوات من الجهد والعناء في الدراسة والبحوث والتدريب العملي يأتي النجاح ليزيل كل هذا في لحظة.

وعن طبيعة ما درسه من مواد يؤكد أنها كانت كافية ومفيدة خاصة أنه كان يطبق ما درسه عملياً، مبيناً أن هناك فرقاً شاعاً بين الطالب الذي يدرس ويبحث في أمهات الكتب وعن الخريج الذي يطبق ما درسه حتى يكتسب الخبرة العملية ويكون مسايراً لركب التطور والتقدم العلمي.

وأضاف أن المجال العملي المرتبط بالدارسة يدعم ما اكتسبه الطالب من خبرات في المناهج، موضحاً أن الإنسان لا يستطيع أن يتذكر كل ما درسه خلال مسيرته الدراسية ولكن الأساس يظل موجوداً والحياة العملية تثقله وتنميه وتطوره.

وعن حياته المستقبلية يؤكد أنه يستطيع الدخول إلى مجال العمل خاصة أن دراسته تفتح له أماكن ومجالات كثيرة، مبيناً أن دراسته الإعلام لا يمكن للخريج فيها أن يظل على معلوماته الدراسية فحسب لأنها كل يوم في تطور وتحديث لذا من الواجب عليه.

تدريبات مكثفة للخريجين تضمن استيعابهم في سوق العمل

أكد الدكتور خالد الخاجة عميد كلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية في شبكة جامعة عجمان أن اهتمام معالي الدكتور سعيد سلمان رئيس شبكة الجامعة كان له كبير الأثر في تطوير الكلية وذلك برفدها بأفضل الخدمات وتوفير كافة متطلبات النجاح لها، مبيناً أن مسيرة الكلية بدأت بكلية اللغات الأجنبية والترجمة ثم أصبحت كلية مستقلة تحت مسمى جديد كلية المعلومات والعلوم الإنسانية.

وأوضح انه قد تم تخريج 240 طالباً وطالبة من كلية المعلومات والعلوم الإنسانية خلال العامين الماضيين ومتوقع العام الحالي تخريج 160 من الطلبة، مضيفاً أن معظم أولئك الخريجين تم استيعابهم في سوق العمل وذلك بفضل التدريبات المكثفة والندوات التي تقيمها الكلية لطلابها من أجل إكسابهم الخبرات خاصة وأن الكلية مؤخراً عقدت اتفاقية مع تلفزيون عجمان «قناة الرابعة» من أجل بث حلقات أسبوعية من برامج قناة «آفاق» الطلابية.

وأوضح أن جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا حصلت مؤخرا على اعتماد برنامج الآداب في الإعلام بكلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية. ويشمل هذا البرنامج العديد من التخصصات من بينها الصحافة المطبوعة والإلكترونية والإذاعة والتليفزيون، إضافة إلى العلاقات العامة والإعلان والتصميم الغرافيكي الذي تصل مدة الدراسة فيه إلى أربع سنوات.

وأكد عميد كلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية: «إن هذا الاعتماد يأتي تتويجا لمجهودات إدارة الجامعة ودورها النشيط في إمداد سوق العمل بالعناصر المدربة في مجال الإعلام الذي يشهد نموا مطردا، وهو الأمر الذي تحرص الجامعة على مواكبته من خلال رفدها المستمر للكفاءات البشرية المؤهلة التي يحتاجها سوق العمل والقادرة على إثراء المجال الإعلامي بوسائله المختلفة مع تسخير آخر المستجدات التكنولوجية للارتقاء به أداء ومهنية».

مبيناً أن قبول الطلبة الجدد سيبدأ انطلاقا من الفصل الدراسي الثاني 2008-2009، حيث يُشرَعُ في تسجيل المساقات من 1إلى 5 فبراير 2009 فيما حُدِّد موعد بداية الدراسة في 7 فبراير 2009 وفقا للتقويم الدراسي المعتمد في الجامعة.

وأشار إلى أن ما تشتمل عليه الكلية من تجهيزات متطورة متمثلة في أستوديو الإذاعة والتليفزيون ومعامل التجهيزات الصحفية والإنترنت ومكتبة تضم رفوفها أحدث الإصدارات في المجال الإعلامي سيكون بيئة خصبة للطلبة الموهوبين للإبداع والابتكار والتعبير عن مهاراتهم التواصلية والإعلامية بالشكل الأمثل، مضيفاً أن الاتفاقيات التي عقدتها الجامعة مع عدد من القنوات الفضائية بالدولة ستكون النافذة التي يطلون منها على سوق العمل بأعمالهم المتميزة وذلك بهدف الجمع بين النظري والعملي بشكل موفق.

من جانبه يؤكد سعيد حامد مخرج تلفزيوني ومحاضر في كلية الإعلام والمدير التنفيذي لقناة «آفاق الإعلامية» وأنه من خلال تجربته العملية في الحياة المهنية والعمل في قنوات تلفزيونية مختلفة يؤكد على أن الحياة الأكاديمية ليست الوحيدة التي تبرز موهبة الطالب وتصقل خبراته في العمل الإعلامي.

مبيناً أنه قد نجد طالباً متميزاً في دراسته النظرية ولكن عندما يخرج إلى سوق العمل يواجه مصاعب جمة وأحياناً لم يوفق ومرد عدم خبرته في التعامل المباشر والاحتكاك بمجال العمل لذلك يواجه صعوبات في التعامل مع فريق العمل.

وأضاف انه من منطلق رؤية معالي الدكتور سعيد سلمان رئيس شبكة جامعة عجمان لكسر الحاجز بين المجتمع الأكاديمي والمجتمع المهني جاءت فكرة إنشاء «آفاق الإعلامية» التي أرسى اللبنة الأولي لها الإعلامي أسامة سعيد سلمان في مقر النعيمية باسم قناة «إبداع» .

وعند الانتقال إلى المقر الجديد في الجرف حرصت إدارة الكلية على الاهتمام بالبنية الأساسية واستقطاب أحدث الأجهزة الالكترونية في التصوير والإخراج وذلك من أجل مواكبة التطورات الإعلامية ولمسايرة أحدث المدارس الإعلامية لتخريج طلاب إعلاميين وهم في مقاعد الدراسة، مبيناً أن إدارة الكلية تسعى دائماً لإكساب الطلاب الثقة بالنفس وتعد لهم دورات عديدة كل في تخصصه من أجل رفدهم بالخبرات المطلوبة لسوق العمل.

عصام الدين عوض