تداولت الأمانة العامة لجائزة الشارقة للإبداع العربي، الإصدار الأول، مرئيات تطوير الجائزة بعد مرور عقدين من تجربتها.

وقد ارتأت الأمانة العامة العمل على انجاز الخطوات التالية: تعميم تجربة تلقي الأعمال المشاركة من قبل الناطقين بالعربية خارج نطاق دول الجامعة العربية، تدوير مرئيات وأهداف الجائزة في معارض الكتب العربية من خلال برنامج خاص يتضمن مشاركة دائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة في تلك المعارض، إنشاء موقع الكتروني تفاعلي خاص بالجائزة وعلى أن يتضمن أجندة شاملة لسير وإبداعات الفائزين فيها منذ بداية التأسيس، إنجاز سلسلة من المطبوعات والوسائط الترويجية الشاملة للجائزة خلال العام الحالي، بالإضافة إلى صدور أسطوانة تعريفية عن الجائزة.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي نظمته الأمانة العامة للجائزة بمقر دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة. وصرح عبدالله بن محمد العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة أن جائزة الشارقة للإبداع العربي بوصفها الجائزة العربية، الاستثناء الموجهة لجيل الشباب العربي ممن لم يصدروا بعد كُتباً.

وتتصل هذه الفرادة بآليات عمل الجائزة المعيارية إشهاراً وفرزاً وتحكيماً وورشة عمل فكري، ثم مواصلة التداعي الإيجابي مع آفاقها من خلال إصدار الأعمال الفائزة في حقول الرواية والقصة والشعر وأدب الطفل والمسرح والنقد، وصولاً الى إيصال المطبوعات تعميماً وتوزيعاً إلى مختلف البلدان العربية والمهاجر عبر مشاركات دائرة الثقافة والاعلام بحكومة الشارقة في معارض الكتب العربية والدولية، وأخيراً وليس آخراً تتويج آلية العمل السنوي بمهرجان التكريم للفائزين، واستدعاء تجربة الدورات الماضية التي تتوج هذا العام بالدورة الثانية عشرة.

وأضاف العويس تُعبّر جائزة الشارقة للإبداع العربي الإصدار الأول عن ثبات المنهج ووضوح الرؤية الثقافية المتصلة أساساً بمرئيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وراعي نهضتها الثقافية الشاملة، تلك الرؤية التي تستلهم التاريخ بوصفه مستودع الحكمة ومعيار الهوية والخصوصية والمشاركة الانسانية الشاملة في الفعل الثقافي.

جائزة الشارقة للإبداع العربي، الإصدار الأول، محطة دالة في المشروع الثقافي الشامل للشارقة، فقد سارت الجائزة قٌدماً على مدى سنوات من تأصيل التقاليد ومرئيات العمل، وفتحت أبواباً وأنوراً باهرة في سماء الأدب العربية المُجيّر على جيل الشباب الواعد، ووضعت على درب المسيرة الأدبية الخلاقة عشرات الأسماء الشابة التي يُشار لها بالبنان في عموم العالم العربي.

وخلال سنوات العطاء التي تجاوزت عقداً كانت جائزة الشارقة للإبداع العربي، ومازالت الجائزة الفريدة الموجهة لجيل الشباب العربي.. تحتفي بأول إصدار لهم في حقول القصة والرواية والشعر وأدب الطفل والنقد والمسرح، وتتمتُع بآلية مُتكاملة تبدأ بالإشهار السنوي وتلقي المشاركات وبرمجتها وفق أفضل قواعد التصنيف والتبويب والحفظ، ثم فرزها وفق معايير الجائزة، فالتحكيم الذي يباشره كوكبة مرموقة من الأسماء الدالة في سماء الأدب العربي.

وأخيراً وليس آخراً تتويج المسيرة السنوية بإعلان أسماء الفائزين، وتنظيم ورشة العمل الفكري الموازية للتويج، وباشراف أحد كبار النقاد العرب. وتعتبر الورشة بمثابة مائدة مستيرة لوضع المبدعين الشباب في قلب الرؤى النقدية الجمالية التي تُنمّي إدراكم المعرفي والجمالي للنوع الفني الأدبي الذي يمارسونه.

وقال مدير عام الدائرة: لكن تلك المحطات لاتمثل إلا اشارة أساسية في تدوير الجائزة وتعميق أهدافها، فالأعمال الفائزة بالجوائز الأُولى والثانية والثالثة من كل حقل يتم نشرها ضمن مطبوعات دائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة، ثم الاحتفاء بها من خلال مناسبة تُكرّس للتوقيع ونشر الاخبار الصحفية والتغطيات الإعلامية، مع تنظيم مائدة مستديرة لمناقشة تجربة الإصدار، وبعدها سيكون الكتاب المطبوع مُتاحاً في كل معارض الكتب العربية والدولية التي تُشارك فيها دائرة الثقافة والإعلام.

وأشار مدير عام دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة إلى أن الجائزة تسعد بترسيخ تقاليدها وتمتُّعها بمكانة ثابته ومثابة راسخة في ذاكرة الأجيال العربية التوّاقة لخوض غمار الإبداع الأدبي في حقول القصة والرواية والنقد وأدب الطفل والمسرح والشعر، وتدل المؤشرات السنوية على تصاعد الاهتمام العربي بالجائزة، وتزايد المشاركات الكمية والنوعية مما يفتح أبواباً لمتواليات تطوير مؤكد لجائزة عربية شبابية أُولى انفردت بها الشارقة ورسختها في الذاكرة الثقافية للأُمة.

الشارقة - فهمي عبدالعزيز