تقرر دعوة فناني فلسطين ليكونوا ضيف الشرف الدورة الثالثة لمعرض«آرت دبي 2009» الذي سيقام في الفترة بين 18 - 21 مارس المقبل، وقد تمت دعوتهم بالتعاون مع جائزة أبراج كابيتال للأعمال الفنية. أعلن ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في مدينة الجميرا.

وصرحت سافيتا أبتي رئيسة لجنة الجائزة أن المبادرة جمعت بين التجربة الفنية الإبداعية الجادة لفناني فلسطين اللافتة للانتباه، وبين إطلاع الفنانين وأمناء المتاحف ومقتني اللوحات القادمين من الغرب على تلك التجربة التي تعكس الواقع الحياتي والمعاناة التي يعيشها الفلسطينيون تحت الاحتلال.

كما أبدى جون مارتن، المؤسس المشارك والمدير العام لمعرض آرت دبي، تفاؤله بتحقيق المعرض لنجاحات جديدة لا سيما وأن أكبر الصالات الفنية العالمية حرصت على المشاركة

في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة وقال، «إن مشاركة 65 صالة عرض في المعرض تم اختيارها من أصل 300 صالة تقدمت للمشاركة، هو دليل على الاهتمام بالفن في الوقت الراهن».

كما أوضح «بالتأكيد تأثر الفن بتلك الأزمة، لكن توجه القائمين على الفن بما فيهم صالات العرض يختلف باستراتيجيته، ففي حين فضلت بعض الصالات الانسحاب ووقف معارضها، سعت أخرى إلى زيادة عدد المعارض والمشاركة في المعارض الخارجية لا سيما في الشرق الأوسط الذي أصبح في السنوات الأخيرة محور اهتمام عالم الفن في الغرب». وعن توقعاته بشأن مبيعات المعرض قال، «حققت مبيعات المعرض في العامين الماضيين ما بين 10 إلى 20 مليون دولار أميركي. والوصول إلى العائد نفسه أمر جيد في الوضع الحالي».

وأفادت ابتي، «أن معرض آرت دبي يسعى لأهداف أبعد من الأرقام والمبيعات، فهو تأسيس لثقافة فنية عالمية في منطقة الشرق الأوسط حيث يقوم بتعريف المهتمين بالفن والفنانين العالميين وأمناء المتاحف، بالتجربة الفنية في الشرق الأوسط، والتجارب الإبداعية المتميزة لفنانيها. كما أن المعرض يلعب دورا بارزا في استكشاف رسامين ونحاتين واعدين، والالتقاء بمقتنين جدد».

وأوضحت أن جائزة أبراج كابيتال للأعمال الفنية ستقوم بالكشف عن المشروعات الإبداعية التي تعمل الفرق الفائزة بجائزتها الأولى، عن إنجازاتها خلال فعاليات معرض «آرت دبي 2009». والمشاريع للفائزين الثلاثة من الفنانين الشباب، وهم الفنان كوتلاغ أتامان من اسطنبول والفنانة زليخة بوعبدالله التي عاشت في الجزائر ونازجول أنسارينيا الفنانة الإيرانية.

وعن إقامة المعرض في المرحلة الراهنة، استشهد مارتن برأي نقاد الحركة الإبداعية العالمية ومفاده، «إننا نشهد في اللحظة الراهنة تحولا لافتا في أهمية وتراتبية مراكز الحركة الإبداعية العالمية في هذا المجال، ولا شك أن أمام إمارة دبي فرصة استثنائية لتطوير دورها كأحد المراكز العالمية المرموقة في هذا المجال، ولا غرابة أن تنافس المراكز العالمية من أمثال نيويورك ولندن»، وأوضح مارتن أن هذا النجاح يتأتى من الدعم اللامحدود الذي يحظى به المعرض من حكومة دبي التي كانت لها الريادة في إطلاق العديد من المشاريع العالمية.

وفيما يتعلق بالأنشطة المرافقة للمعرض، قال مارتن «ستساهم الندوات التي ستقام بالتزامن مع المعرض في أغناء الحركة الفنية في الشرق الأوسط وتفعيلها، إلى جانب تعزيز الثقافة الفنية وأهميتها في المنطقة، كما أنها تستقطب في كل عام العديد من كبار الفنانين العالميين».

ومن ضمن المشاركين في فعاليات المعرض في الإطار الاجتماعي والثقافي، كل من القائمين على مشروع «ستارت للأطفال» المعنيين بالعمل مع الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة ومع المدارس الحكومية حيث سيتاح للأطفال المشاركة في ورش عمل فنية مع كبار الفنانين، ومؤسسة كنتمبارابيا التي تسلط الأضواء العالمية على جودة وتنوع المشاريع الثقافية في الخليج العربي، حيث توفر كنتمباربيا للمهتمين بالفن في الخارج بمختلف فئاتهم فرصة زيارة معرض «آرت دبي 2009» والتعرف على الحركة الفنية في المنطقة.

رشا المالح