الحفاظ على الهوية الوطنية والاهتمام بجميع مقوماتها هاجسـ حاضر على الدوام يطغى على جميع الفعاليات الاجتماعية والنشاطات التربوية والطلابية لما له مكانة أثيرة في سلم النهضة والعناية بالتراث وأصالة المقومات التي يحملها المجتمع الإماراتي.
فقد احتل موضوع تعزيز الهوية الوطنية وآخر حول التوعية بأهمية اللغة العربية جل اهتمام طالبات كلية علوم الاتصال والإعلام في جامعة زايد من خلال تبنيهما وتنفيذهما على أرض الواقع لمشاريع تخرجهن للعام الدراسي الحالي. وأوضحت الطالبات المشاركات في مشروع التخرج الذي حمل عنوان «لغتنا عربية» وهنّ منى عبدالعزيز وأماثل محمد وسارة كلنتر أنه تم اختيار هذا الموضوع على الرغم من كون لغة التدريس المعتمدة في الجامعة هي اللغة الانجليزية إلا أن ذلك لم يقف عائقا أمامنا أو منعنا من تحقيق رغبتنا من المساهمة في جهود نشر الثقافة العربية وتشجيع استخدام لغة الضاد في المجتمع الإماراتي في خضم التطورات الاقتصادية الكبيرة التي شهدها.
وكان من ضمن نتائجها توافد أعداد كبيرة من أصحاب الثقافات المختلفة، وممن يتحدثون بلغات أجنبية إلى الدولة، ما أوجد تحديا جديا يتمثل بضرورة صون اللغة العربية والعمل على نشر استخدامها والتعامل بها في كافة الشؤون والتعاملات.
وقالت الطالبة منى عبدالعزيز إن المشروع جاء في سياق الجهود التي تبذل لتطوير مناهج وأساليب إكساب طلبة الدولة المهارات اللازمة لإتقان لغتهم الأم التي وصفها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بأنها «قلب هويتنا»، لافتة إلى أن المشروع اشتمل على عدد من الفعاليات والبرامج التي أخذت أشكالا مختلفة.
حيث تم إنتاج مواد إعلامية متخصصة للتوعية بأهمية الحفاظ على اللغة مثل الكتيبات والملصقات واللافتات التي وزعت في أماكن مختارة، بالإضافة إلى فيلم وثائقي حول الموضوع تم إنتاجه من خلال الاعتماد على الخبرات الشخصية للطالبات وما تعلمنه من مهارات متنوعة خلال دراستهن، إلى جانب أنه تم عرض الفيلم في أماكن بارزة يرتادها الجمهور بكثافة سعيا لإيصال الرسالة لأكبر قدر ممكن من المشاهدين.
انسجام مع الهوية
الطالبة مريم بن حيدر التي قدمت مع زميلتيها حمدة سلطان ومي الكمدة مشروع تخرج حول «الهوية الوطنية».. قالت إن اختيار هذا الموضوع جاء انسجاما مع عام الهوية الوطنية.
مشيرة إلى أنها وزميلاتها حرصن على أن لا يكون الاحتفاء بموضوع الهوية الوطنية ممارسة موسمية أو ظاهرة مؤقتة، ما جعلهن يقررن تخصيص جزء من مشروع تخرجهن لتوثيق التراث الإماراتي من خلال عدد من البرامج من ضمنها جمع الأمثال الشعبية الإماراتية من خلال الالتقاء بكبار السن وإصدار كتاب خاص يحتوي الأمثال ويشرح معانيها ودلالتها.
وأضافت أنها وزميلتيها قمن كذلك بحملة لتصوير عدد كبير من المواقع التاريخية الإماراتية بالإضافة إلى تصوير العناصر الأبرز في مكونات التراث والفلكلور الإماراتي مثل اللباس الوطني بأنواعه وأشكاله المختلفة، وفقرات العرس الإماراتي التقليدي، فضلا عن لقطات من أسلوب الحياة الإماراتية في القدم، حيث تم طباعة هذه الصور على لوحات كبيرة عرضت في أماكن مختلفة مثل مراكز التسوق والساحات والحدائق العامة.
غيرة على اللغة
أجمعت الطالبات المشاركات في مشروع الحفاظ على اللغة العربية على حرصهن على تجاوز جميع العقبات التي تعترض ترسيخ هذا المبدأ في الأذهان على كل المستويات والمجالات.
وأشرن إلى أنه على الرغم من كون لغة التدريس المعتمدة في الجامعة هي اللغة الانجليزية إلا أن ذلك لم يقف عائقا أمامهن أو منعغن من تحقيق رغبتهن من المساهمة في جهود نشر الثقافة العربية وتشجيع استخدام لغة الضاد في المجتمع الإماراتي في خضم التطورات الاقتصادية الكبيرة التي شهدها، وكان من ضمن نتائجها توافد أعداد كبيرة من أصحاب الثقافات المختلفة، وممن يتحدثون بلغات أجنبية إلى الدولة، ما أوجد تحديا جديا يتمثل بضرورة صون اللغة العربية والعمل على نشر استخدامها والتعامل بها في كافة الشؤون والتعاملات.
منال خالد

