شهدت جائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم خلال مسيرتها التي امتدت إلى ربع قرن من الزمان تطورات عديد حيث ازدادت المجالات والمحاور الخاصة بالجائزة إضافة إلى زيادة عدد المشاركين في كل دورة وتهدف الجائزة إلى تحقيق تنمية ثقافية متميزة للمجتمع ودعم حركة البحث العلمي وإثراء الحياة الثقافية وتشجيع الباحثين والمبدعين لتقديم أعمال متميزة وأصيلة بما يؤهلها لتطرق ابواب الانتشار العالمي.

وأعلنت الجائزة عن تغيير المحاور وإضافة ودمج بعض المحاور واختيار الشخصية الإبداعية، وأوضح الدكتور سعيد حارب نائب رئيس مجلس أمناء جائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم بأن رؤية الجائزة تسعى لتحقيق الريادة والتنمية الثقافية الشاملة وتكوين بيئة ثقافية ومعرفية لإثراء المجتمع بعناصر وأعمال علمية وإبداعية متميزة.وذكر أن جائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم أنشئت عام 1983م برعاية صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان إحياء لذكرى والده المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن حميد النعيمي يرحمه الله الذي كان محباً للعلم وأهله، وحرصاً على إشاعة المعرفة على أساس عميق من الإيمان بالله والاعتزاز بقيم الإسلام الخالدة وحضارته المجيدة.

كما كانت جمعية أم المؤمنين بعجمان الأم التي احتضنت الجائزة منذ إعلان قيامها عام 1983م، وما زالت تشرف على تنظيم الجائزة وبذل الجهود المتواصلة لإنجاحها واستمرارها إيماناً منها بأهمية العلم والثقافة وحرصاً على أن يتزود الشباب بزاد المعرفة النافعة، والكشف عن المواهب العلمية وتشجيعها، وإذكاء لروح البحث والاطلاع بين الشباب.وأضاف: وللسير في ضوء رؤية واضحة الأهداف، صدر عن راعي الجائزة صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة عجمان قرار بشأن تشكيل مجلس أمناء للجائزة في التاسع من نوفمبر عام 1992م يضم عدداً من القيادات والشخصيات المجتمعية البارزة ذات الخبرات التربوية والأكاديمية للإشراف على الجائزة وإدارة شؤونها ومتابعة تطورها وفقاً لرؤية الجائزة وتحقيقاً لأهدافها، حيث يعمل المجلس وفق لائحة داخلية تجدد لجانه وتخصصاته.

توسع مستمر وتناول د. حارب مراحل تطوير الجائزة من حيث الموضوعات مشيراً إلى أن الجائزة اقتصرت في بدايتها على البحث الثقافي العام ثم أضيف كل من مجالي الشعر والقصة.ومع اتساع نطاق المشاركين فقد تم تقسيم المسابقة إلى مستويين لكل منهما مجالاته الخاصة، فالمستوى الأول هو مستوى طلاب المرحلة الثانوية والجامعية ويشمل مجال القصة القصيرة والشعر والبحث الثقافي العام، أما المستوى الثاني للباحثين من الحاصلين على الشهادة الجامعية فما بعدها ومجالات المشاركة فقد شملت القصة القصيرة والشعر والدراسات الأدبية إلى جانب البحوث العلمية والاجتماعية والتربوية والدراسات المتعلقة بمجتمع الإمارات.

وأفاد بأن الجائزة ارتأت ألا تقف عند هذا الحد بل وجدت أنه من الأهمية بمكان توسيع نطاق المشاركات لتأخذ بعداً أرحب ورؤية أبعد لما تريد أن تكون عليه الجائزة بعد هذه السنوات من العطاء فكان التوجه الجديد للجائزة بمجالاتها.

وكشف عن المحاور الجديدة للجائزة والتي تمحورت في كل من الشخصية الإبداعية والبحث العلمي والذي يشمل محور البحوث العلمية التطبيقية والعلوم البحتة ويشمل الهندسة، الطب والصحة، البيئة، التغذية، تقنية المعلومات، ومحور الدراسات الإنسانية ويشمل الدراسات الشرعية والقانونية، الدراسات التربوية، الدراسات الاجتماعية، الدراسات الإدارية، الدراسات الاقتصادية والنقد الأدبي.

أما المحور الثالث فيتمحور حول الإبداع الأدبي ويشمل كل من الشعر بنوعيه الفصيح والشعبي، إضافة إلى القصة القصيرة والرواية والنصوص المسرحية وأدب الأطفال. وخصص المحور الرابع للترجمة والمحور الخامس خصص للبحث الممول من الجائزة وجاء المحور السادس للجهات الداعمة للبحث العلمي.

ازدياد المشاركة

وأكد الدكتور سعيد حارب نائب رئيس مجلس أمناء الجائزة زيادة إعداد المشاركين في الجائزة منذ انطلاقتها قبل 25 عاماً موضحاً بأن الجائزة اقتصرت في دورتها الأولى عام 1983 على طلبة المرحلة الثانوية من المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات ونظراً للإقبال الكبير عليها، تم توسيع نطاق الجائزة في دورتها الثانية 1984م ليشمل طلبة المرحلة الثانوية من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي والمقيمين فيها توطيداً لروابط الأخوة ولتعم الفائدة الجميع.

وفي الدورة الثالثة 1985م منحت الفرصة لمشاركة الطلبة من جامعة الإمارات ثم من جامعات دول مجلس التعاون الخليجي ككل في الدورة الرابعة 1986م.

ومع إقبال الباحثين على الجائزة ورغبة في تنشيط حركة البحث العلمي فقد أتيح المجال في الدورة الخامسة 1987م أمام خريجي الجامعات والباحثين الحاصلين على الشهادة الجامعية فما فوق للمشاركة في الجائزة وذلك على مستوى دولة مجلس التعاون الخليجي ليصل بذلك عدد المشاركين بالجائزة في دورتها الرابعة والعشرين لعام 2007 إلى 2964 مشاركاً بينما لم تتجاوز 82 مشاركاً في دورتها الأولى.

وذكر بأنه وبعد مرور خمسة وعشرين عاماً على تأسيسها وإيماناً من مجلس أمنائها بأن المعرفة لا تقف عند حد، وان الإبداع لا يقتصر على فئة بعينها، فقد ترك الباب مفتوحاً لكل من يرغب في المشاركة ممن يجد في نفسه الكفاءة لخوض هذه المنافسة الثقافية بغض النظر عن المؤهل العلمي أو الفئة العمرية للمتسابق.

مجلة عجمان

وفي نفس الإطار أكدت الدكتورة آمنة خليفة عضو مجلس أمناء الجائزة ورئيسة تحرير مجلة عجمان للدراسات والبحوث على اهتمام الجائزة بتوثيق ونشر البحوث الفائزة في المجلة.

وذكرت بأن نشر البحوث الفائزة يأتي في إطار تحفيز المشاركين والفائزين على استمرارية عطائهم البحثي والعلمي، منها ما تم نشره بشكل مجموعة من الأعمال بلغ عددها 25 إصداراً، ومنها ما نشر كبحوث مستلقة لما له من أهمية علمية، اجتماعية وتربوية وبلغ عددها 11 إصداراً.

ولتوسيع دائرة البحث العلمي والعمل على نشره، تم إصدار «مجلة عجمان للدراسات والبحوث» وهي دورية محكمة نصف سنوية، تعني بنشر البحوث العلمية وفي مقدمتها البحوث الفائزة بجائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم وصدر منها حتى الآن 12 عدداً.

وأكدت بأن نشر البحوث العلمية الإنسانية والعلمية الجادة والأصيلة التي يعدها الباحثون وذلك من أجل إثراء المعرفة وتوطيد الصلات العلمية والفكرية بين الباحثين وطلبة العلم وتحقيق التواصل العلمي والثقافي مع الهيئات العلمية والمراكز والجامعات والكليات المتخصصة، معالجة القضايا الإنسانية والعلمية وخاصة المتعلقة بدولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي، والتعريف بالبحوث الجديدة والمراجع والمصادر الحديثة والمؤتمرات والندوات العلمية والأطروحات الجامعية.

وأضافت: إن مجلة عجمان للدراسات والبحوث هي دعوة لكل الباحثين في أنحاء العالم لنشر بحوثهم على صفحاتها والتي لم تتح لها الفرصة لترى النور من قبل، فلقد أرادت جائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم توسيع نطاق النشر والبحث العلمي ليشمل العالم أجمع وأخذت على عاتقها هذه الرسالة السامية لتكون عوناً لكل صاحب علم أو فكر لم يجد السبيل لطرح فكرته أو نشر علمه.

الفائزون بالجائزة

وأعلنت الدكتورة نورة المرزوقي أسماء الفائزين في الدورة الخامسة والعشرين بجائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم حيث نال محمد عبد القادر الفقي من الكويت المركز الثالث في موضوع (المحميات الطبيعية في دول مجلس التعاون الخليجي) وحجبت الجائزة الأولى، وفي موضوع (إعداد الحافظة المضافة للأغذية وأثرها على صحة الفرد) نالت المركز الأول عظيمة عبد المعطي موسى من الإمارات والمركز الثاني كان من نصيب زهير صالح سعيد من السعودية.

أما البحوث الإنسانية وفي موضوع الجرائم الالكترونية حصل د.ضياء الدين محمد مطاوع من السعودية على المركز الأول وحصلت مريم محمد آل علي من الإمارات على المركز الثاني كما نال الدكتور جاسم خليل ميرزا جائزة تقديرية.

وفي مجال القصة القصيرة نالت أمل بنت راشد من سلطنة عمان على المركز الأول وحليمة عبد الله خميس من الإمارات المركز الثاني.

وفي موضوع «حرية التعبير عن الرأي وضوابط استخدامها» نال الجائزة الأولى نبيل خميس السيابي من سلطنة عمان والجائزة الثانية نالها موري دوكورى سوماورو من السعودية.

أسامة أحمد