يا أرض الصمود والمقاومة.. يا أرض العزة والشرف، تربى على أرضك فتيان أبطال لا يعرفون المساومة والخذلان، يضحون بدمائهم يقدمونها رخيصة في سبيل الله ودفاعا عن أرضك الطاهرة.. «إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى».
وكعهد بني صهيون قتلة الأنبياء والمرسلين واستمرارهم في مسلسل القتل الهمجي عبر التاريخ سلطوا آلة الحرب الهمجية على أطفال في الشوارع، وشيوخ لا حول لهم ولا قوة تتساقط القذائف والصواريخ فوق رؤوسهم. هم يعرفون أن هؤلاء أناس عزل من السلاح، وأطفال يعودون إلى بيوتهم من مدارسهم فتسفك دماؤهم الطاهرة في طرقات غزة الشرف والإباء والتضحية.
فتيان غزة أبطال ما عرفوا التردي والخذلان ولا الخنوع والاستسلام في زمن عز فيه الرجال وكثر فيه البياعون الذين باعوا كل شيء للعدو حتى أنفسهم «لا يقدرون على شيء مما كسبوا». لله درك يا غزة يا مثال الشرف والعزة أبناؤك يذودون عن مبادئ الأمة بأسرها في زمن الضياع والتشرذم. هؤلاء الذين قالوا لا للاحتلال، لا لبيع الأوطان، نعم للمقاومة نعم للدفاع عن مبادئ الأمة وعقيدتها وكيانها.
والعالم الديمقراطي المتحضر يقف لا يحرك ساكنا، فهل قتلت النخوة وانعدمت الإنسانية؟! وأين هي الديمقراطية حين يساوي العالم بين الجلاد والضحية.. بين المغتصب وصاحب الأرض، ولكن سوف تنكسر شوكة العدو بصمود الأبطال البواسل وإرادتهم وعزمهم الذي لا يلين «وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون».
د. أماني العساف - جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا