يعرف الإجهاض بأنه انه إخراج الحمل عمدا قبل الأوان، ويتحقق الإجهاض كلما انقطعت حالة الحمل بوسيلة غير طبيعية. والإجهاض نوعان.. جنائي، وطبيعي أو الوضع قبل الأوان. ولكي يكون هناك إجهاض لابد أن يتم الحمل حتى يمكن طرده أو إخراجه بوسائل الإجهاض. فبمجرد التلقيح يبدأ الحمل فعلا.
وتعد المرأة حاملا، ويكون كل اخراج لحملها مكونا لفعل الإجهاض كما ذكرت في بداية الموضوع، ويجوز حصول الإجهاض في أي وقت من أوقات الحمل، فقد يكون في بداية الحمل أو في وسطه أو في نهايته ولا يشترط أن يكون الجنين حيا، والإجهاض الجنائي ولو ارتكب قبل ان يشكل الجنين.
هناك عدة وسائل تستعمل لحصول الإجهاض، منها استعمال وسائل غير طبيعية لقطع حالة الحمل وطرد الجنين، وقد تكون أدوية تعطى للمرأة الحبلى أو مشروبات أو مأكولات أو أي طريقة تؤدي إلى حصول الإجهاض.
ففي نص المادة(340) من قانون رقم (3) لسنة 1987م عقوبات اتحادي جاء أنه يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات من أجهض امرأة حبلى عند إعطائها أدوية أو استعمال وسائل مؤدية إلى ذلك. وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على سبع سنوات إذا وقعت الجريمة بغير رضائها.
وبعد التعديل جاء القانون رقم 34 لسنة 2005 بالمادة 340التي نصت على الآتي يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة التي لا تتجاوز عشرة آلاف درهم أو بالعقوبتين معا كل حبلى أجهضت نفسها عمدا بأية وسيلة كانت.
كما يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بالغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف درهم من أجهضها عمدا برضاها بأية وسيلة كانت، فإذا كان من أجهضها طبيبا أو جراحا أو صيدلانيا أو احد الفنيين كانت العقوبة السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات وذلك دون الإخلال بأية عقوبة اشد ينص عليها قانون آخر.
ويعاقب على الشروع في ارتكاب احد الأفعال المنصوص عليها في هذه المادة بنصف العقوبات المقررة فيها. بالإضافة إلى ان المادة 339 من ذات القانون في الفقرة 3 الجنحة التي يترتب عليها. فاعتبر المشرع الإجهاض ظرفا مشددا إذا كانت نتيجة الاعتداء بالضرب أو نحوه من أنواع الإيذاء. فالإجهاض في القانون يعتبر جريمة وذلك حماية حق الجنين في الحياة وهذا ما هدف إليه المشرع.
فيصل خالد خليفوه- جامعة عجمان - كلية القانون