أصبح العمل التطوعي من الركائز المهمة في بناء المجتمع ونشر التماسك الاجتماعي بين المواطنين، والعمل التطوعي هو في الأصل ممارسة إنسانية، ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بمعاني الخير والعمل الصالح والمساهمة، في تنفيذ المشاريع الخيرية والاجتماعية، وتبرز أعمال التطوع بصورة اكبر، في أوقات الكوارث والنكبات والحروب، حيث نرى جهداً يدوياً وعضلياً ومهنياً، والتطوع كعمل خيري، هو أيضا وسيلة لراحة النفس والشعور بالاعتزاز والثقة بالنفس عند من يتطوع، وهو نشاط يقوي عند الأفراد الرغبة بالحياة والثقة بالمستقبل.
وفاء احمد علي شاهين فتاة إماراتية، وهبت نفسها للأعمال التطوعية، فهي لا تدخر جهدا، في تقديم العون والمساعدة، كما عملت على اكتشاف المواهب بين صفوف طلبة المدارس، بحكم عملها في مجال التدريس لسنوات طويلة، واليوم تمارس وفاء نشاطا جديدا في مجال البيئة، فهي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء البيئة، ومديرة فرع دبي والإمارات الشمالية، والتي تعمل على افتتاحه قريبا، وعلى مستوى الأنشطة والمبادرات التي قامت بها الجمعية، بأعضائها المتطوعين.
تقول شاهين: الأنشطة والفعاليات التي نظمت في مجال البيئة كثيرة، وأبرزها «حملة نظفوا الإمارات» والتي قمنا بها في إماراتي ابوظبي ودبي وسوف تشمل إمارات أخرى، كذلك قمنا بحملة لعلاج إدمان المخدرات بالتعاون مع قيادتي شرطة ابوظبي وشرطة دبي، والمشاركة في العيد الوطني وبرنامج ملتقى التربية البيئية تحت شعار «نحن بدأنا ومعكم سننمو».
والمساهمة في مشروع المركز الصيفي تحت شعار «صيفنا مميز» والذي تضمن دورات ومحاضرات حول البيئة وورش عمل لغرس قيم التطوع وحب العمل التطوعي، وهناك أعمال أخرى أسهمت بها الجمعية مع مؤسسات وهيئات حكومية وأهلية، مثل حملة «نظفوا العالم» بالتعاون مع بلدية دبي، والمشاركة في مسابقة الترشيد من أجل غد أفضل بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي.
وما هي مشاريعكم المستقبلية؟
مجلس الإدارة يسعى لتوقيع مذكرات تفاهم مع كثير من المؤسسات والدوائر الحكومية والشركات، من أجل المساهمة في الحفاظ على الموارد الطبيعية ونشر التوعية البيئية، وتحقيق الأهداف الرامية إلى ترشيد السلوك الاجتماعي تجاه البيئة، وتجسيد المفاهيم التي تستوعب الاعتبارات البيئية، وذلك من خلال رفع المعرفة والوعي البيئي لدى جميع شرائح المجتمع، وتحقيق الأهداف الإستراتيجية البيئية في الدولة، وكل هذه المبادرات والحملات التي سنقوم بها قريبا، ننطلق بها من مفهوم «التطوع ولاء وانتماء».
العمل بتوجيهات قادتنا
ما هي الأهداف والمبادئ التي تقوم عليها الجمعية؟
مبادئنا وقيمنا هي في الأساس من قيم وتقاليد شيوخنا الأفاضل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، فهؤلاء هم قدوتنا في العمل والأخلاق والسلوك القيم، أما أهداف الجمعية فهي الاهتمام بالبيئة والمحافظة عليها من أجل الإنسانية.
ورفع مستوى الوعي البيئي عند الإنسان، وتعريفه بالأخطار المحدقة بالبيئة والتعريف بمشكلاتها والعمل على إيجاد الحلول لها، والسعي لدى الجهات المختصة من أجل سن القوانين الخاصة بحماية البيئة، ومن آليات تنفيذ هذه الأهداف التعاون مع الجهات العاملة في الدولة، والتعاون والتنسيق مع وسائل الأعلام، وعقد الندوات والمؤتمرات والبرامج فيما يختص بشؤون البيئة، والعمل على إصدار مجلة علمية ثقافية تعنى بالبيئة وتعبر عن أهداف الجمعية، والاهتمام بكافة شرائح المجتمع، مع التركيز على قطاع طلبة المدارس.
الدعم المالي للجمعية
كيف كان نشاط الجمعية في العام المنصرم وما الذي تستعدون له في العام الجديد؟
بجهود رئيس مجلس الإدارة والأعضاء، كثفنا نشاطنا في العام المنصرم بشكل جيد، عملنا من خلاله، على تنفيذ عدد من الفعاليات والأنشطة، منها على سبيل المثال، ملتقى بيئي صيفي لطلبة المدارس، وإطلاق مسابقة أفضل مجسم معاد التدوير من الورق والبلاستيك،والمشاركة في معرض تكنولوجيا المياه والطاقة «ويتكس».
وعقد العديد من المحاضرات والندوات الخاصة بالبيئة وإطلاق موقع الجمعية على شبكة الانترنت، والحدث البارز كان في اجتماع الجمعية العمومية في شهر فبراير من العام الماضي، ومع بداية العام الجديد الذي نهنئ من خلاله قيادة دولتنا الحبيبة، وأبناء شعبنا الإماراتي، وكل المقيمين والزائرين، أحب أن أشير إلى أن سياستنا في تطبيق أهداف الجمعية سوف تكون من خلال جملة من الأنشطة والفعاليات، وسوف نركز كل جهودنا في سبيل نشر الوعي عن البيئة، وذلك بالتعاون مع الهيئات والمؤسسات الحكومية والأهلية، ونأمل أن يتحقق لنا ذلك في العام الجديد.
كيف إذاً تؤمنون الدعم المالي؟
نحن جمعية أصدقاء البيئة عضو مؤسس للشبكة الخليجية للجمعيات البيئية الأهلية، وعضو في الاتحاد العالمي لصون الطبيعة، ومن المعروف أن إشهار الجمعية صدر بقرار وزاري رقم 478 في عام 1991 وسجلت رسميا بوزارة الشؤون الاجتماعية برقم 71 إذن من خلال هذا الواقع يجب أن نحصل على دعمنا من الجهات الحكومية، إضافة إلى التبرعات والرسوم من قبل الأعضاء، وأمام برامج أنشطتنا للعام الجديد، وبما أننا بصدد إصدار مجلة تعنى بشؤون البيئة نأمل أن تكون فصلية، فحاجتنا إلى الدعم تكون في هذه الحالة ضرورية ومهمة.
كيف كان دور الفتاة الإماراتية في مؤتمر المرأة العربية الذي عقد مؤخرا في ابوظبي؟
حقق المؤتمر نجاحه من خلال حكمة وقيادة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة منظمة المرأة العربية، أم الإمارات، وشارك فيه عدد من السيدات الأول في الدول العربية، الأعضاء في المنظمة ووفود من الدول العربية غير الأعضاء.
إضافة إلى ممثلين من الأمانة العامة للجامعة العربية وعدد من المنظمات الدولية والإقليمية وممثلين عن منظمات المجتمع الأهلي في الدول الأعضاء، والفتاة الإماراتية كانت حاضرة في هذا المؤتمر، بفضل حرص وتوجيهات أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، فقد كانت مشاركة في الجلسات وفي التحضير ولجان الإشراف والإعلام وغيرها من اللجان، والمرأة الإماراتية بشكل عام أصبح لها حضور قوي ومشرف على كافة الأصعدة والمجالات.
جميل محسن


