تزامنا مع الذكرى السنوية الثانية لإطلاق «مؤسسة الإمارات لالتهاب المفاصل» كرمت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين، راعية «مؤسسة الإمارات لالتهاب المفاصل».. كرمت المرضى المتميزين الذين يعانون من التهاب المفاصل، وآخرين تقديراً لما أبدوه من شجاعة وإيثار إضافة إلى الجهود الكبيرة التي بذلوها في سبيل التوعية بأنواع التهاب المفاصل وقد أقيم حفل توزيع الجوائز مؤخرا في «مركز دبي للعظام والمفاصل ».

الفائزون المكرمون اثبتوا أن إرادة الإنسان تقهر المستحيل من خلال حديثهم عن المعاناة التي عايشوها جراء إصابتهم بالمرض وكيف تغلبوا عليه بالعزم والإرادة الفولاذية حيث قال محمد الهاشمي، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس أمناء «مؤسسة الإمارات لالتهاب المفاصل »، وأحد المكرمين بالجوائز: «أعاني شخصياً من مرض التهاب الفقار الروماتويدي (Ankylosing Spondylitis) منذ ما يقارب 7 أعوام.

وقد استغرق تعلمي كيفية التعامل مع الألم الناجم عنه وقتاً طويلاً، فضلاً عن الوقت الطويل الذي تطلبه تشخيص حالتي، ولذلك لا أريد أن يعاني الآخرون مثلي. وأؤكد هنا أن المعرفة والوعي من أهم عوامل نجاح التعايش والتعامل مع هذا المرض.

وأقول لجميع المصابين بالتهاب المفاصل إن تحسين ظروف حياتكم يعتمد على قرار ذاتي نابع عن اقتناع تام بأهمية التفاعل والتواصل وطلب المساندة سواء من الطبيب أو من أفراد العائلة أو من مجموعة الدعم المختصة، من أجل الإلمام بمختلف جوانب المرض، والاطلاع على خيارات العلاج المتوفرة ومعرفة المناسب منها لكل حالة على حدة ».

ومنحت صاحبة السمو الملكي الأميرة هيا إحدى الجوائز إلى الطفل مصطفى عاطف البالغ من العمر 8 سنوات والذي تم تشخيص إصابته بالتهاب المفاصل الشبابي (Juvenile Idiopathic Arthritis) في الخامسة من عمره، ما ينفي صحة الاعتقاد السائد بأن التهاب المفاصل يصيب الأشخاص الأكبر سناً، وبفضل العلاج المناسب، بات باستطاعة مصطفى الآن المشاركة في النشاطات المفضلة لديه مع أصدقائه، كلعب كرة القدم وكرة السلة والسباحة.

كما كانت ليلى الفاريس، التي ساعدت مصطفى على تلقى علاجه، من ضمن الفائزين بالجوائز. وقامت ليلى التي فقدت أختها جراء مضاعفات التهاب المفاصل الروماتويدي في عام 2005، بتسلق جبل كليمنجارو بهدف تعزيز الوعي بهذا المرض، وجمع التبرعات من أجل علاج الطفل مصطفى.

وذهبت إحدى الجوائز إلى فاطمة لوتاه، البالغة من العمر 43 عاماً، والتي أقعدها مرض التهاب المفاصل الروماتويدي منذ عام 2005. فقد شاركت فاطمة في تأليف عدد من الكتب المدرسية، إلى جانب منصبها كرئيسة قسم تصميم المناهج في وزارة التربية والتعليم. وبعد أن تقاعدت مؤخراً وحازت على شهادة الدبلوم في تقنية المعلومات، أسست مشروعاً خاصاً بها. وفاطمة هي إحدى المتطوعات في «مؤسسة الإمارات لالتهاب المفاصل» اللواتي قدمن مثالاً حقيقياً للجد والمثابرة يمكن أن يقتدي به مرضى التهاب المفاصل.

وحاز عيدروس حسن، شريك ومدير عام «مجموعة الشرق الأوسط للأساسات » على الجائزة تقديراً لدعمه المتميز، حيث كانت المجموعة الراعي البلاتيني لمؤسسة الإمارات لالتهاب المفاصل لهذا العام، وتبرعت بمبلغ 350 ألف درهم دعماً لرسالة المؤسسة، انطلاقاً من إيمانه الراسخ بأن النجاح الذي حققه هو هبة وبركة من الله سبحانه وتعالى.

تميز وجوائز

تم إطلاق «مؤسسة الإمارات لالتهاب المفاصل» في عام 2006، بهدف تعزيز الوعي والمعرفة بمرض التهاب المفاصل في المنطقة وتحسين ظروف حياة المصابين به. وبالإضافة إلى تنظيم البرامج والندوات الاجتماعية، قامت المؤسسة بتأسيس شبكة من الخدمات المساندة مثل «مجموعة دعم المرضى»، بغية توفير منصة مثالية تتيح للمصابين الالتقاء بشكل دوري وتبادل الخبرات والتجارب والاطلاع على آخر المستجدات من خبراء الرعاية الصحية.

وتشمل جوائز «أبطال التهاب المفاصل» خمسة أفراد متميزين تعلموا كيفية التعايش بشجاعة مع هذا المرض المزمن والآلام الموهنة الناجمة عنه، أو لعبوا دوراً مهماً في تعزيز الوعي والمعرفة به في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتسعى «مؤسسة الإمارات لالتهاب المفاصل» إلى نشر الثقافة وزيادة الوعي بمخاطر التهاب المفاصل في المنطقة، كما تعمل على تعزيز نوعية حياة المصابين به.

وتنشط المؤسسة في مكافحة التهاب المفاصل بكافة الوسائل بما فيها الوقاية، والتحكم بدرجة المرض لدى المصابين، وبذل كافة الجهود الممكنة للعلاج، وقد تم إطلاق المؤسسة بدعم من «مركز دبي للعظام والمفاصل»، ورعاية كريمة من صاحبة السمو الملكي الأميرة هيا بنت الحسين، حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

الفعاليات

توفر «مؤسسة الإمارات لالتهاب المفاصل» مجموعة واسعة من البرامج التثقيفية وخدمات الدعم والمبادرات والحملات الصحية التي تلبي مختلف الاحتياجات المتعلقة بالاضطرابات الهيكلية العضلية، وستتركز الأنشطة الرئيسية على البرامج التعليمية التي تهدف إلى إطلاع المرضى على سبل الوقاية وعلاجات التهاب المفاصل.

إضافة إلى إنشاء صندوق خيري لإعانة المرضى المعوزين الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف خدمات الرعاية الطبية المتميزة، وسيتم تمويل الصندوق من خلال المنح التعليمية التي تقدمها شركات صناعة الأدوية، وتبرعات الشركات والأفراد المهتمين بدعم القضايا الخيرية، إضافة إلى حملات جمع التبرعات.

وتحرص «مؤسسة الإمارات لالتهاب المفاصل» على توظيف التبرعات بشكل مفيد وفعال، حيث سيتم التعامل مع كافة الحسابات وفقاً لمبادئ ومعايير المحاسبة المرعية في المؤسسات غير الربحية. كما تلتزم «مؤسسة الإمارات لالتهاب المفاصل» باستثمار التبرعات والمنح وكافة أشكال المساعدات، بطريقة لا تتعارض مع أهدافها ومهماتها.

نورا الأمير