تختتم اليوم الخميس فعاليات مهرجان الظفرة 2009 في دورته الثانية والذي يقام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وتنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بمدينة زايد في المنطقة الغربية خلال الفترة من 23 ديسمبر الحالي وحتى الأول من يناير الحالي.

وأكد محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة أن اهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لمهرجان الظفرة كان له أبلغ الأثر في إنجاح كافة فعاليات هذا الحدث الإقليمي العالمي المهم، وترك انطباعا كبيرا لدى المشاركين بأهمية إحياء تراث الآباء والفعاليات التراثية وسباقات الهجن.وأشار إلى أن اهتمام القيادة الرشيدة بالمحافظة على التراث الشعبي يعد محافظة على الهوية والشخصية التي تميز دولة الإمارات بشكل خاص ومنطقة الخليج بشكل عام وذلك تمشيا مع توجيهات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».

وسوف يشهد اليوم الختامي للمهرجان عددا من الفعاليات المهمة التي تضم أربعة أشواط لمزاينة الإبل «اثنان للأصايل واثنان للمجاهيم» إضافة إلى إعلان أسماء الفائزين بجوائز مسابقة الحرف اليدوية بفئاتها الثلاث وكذلك الفائزين بمسابقة تغليف وتعبئة التمور والتي أضيفت لفعاليات هذا العام للمرة الأولى وأيضا نتائج مسابقة أجمل القصائد الشعرية في وصف الإبل والمهرجان والتي يشارك فيها 400 شاعر من إحدى عشرة دولة عربية.

وأوضح أن فعاليات المهرجان حظيت بتغطية إعلامية واسعة ومميزة حيث شارك في التغطية أكثر من 500 جهة إعلامية محلية وإقليمية وعالمية إضافة إلى أن 350 إعلاميا قاموا بنقل مختلف فعاليات المهرجان من خلال 35 قناة تلفزيونية و20 محطة إذاعية عربية وأجنبية، مشيرا إلى أن عدد الزائرين للموقع الإلكتروني الخاص بالمهرجان تجاوز عشرة آلاف زائر خلال فترة المهرجان.

مسابقة الظفرة التعاونية

على صعيد متصل شهدت المسابقة الثقافية التراثية التي نظمتها جمعية الظفرة التعاونية على هامش فعاليات مزاينة الظفرة للابل 2009 إقبالاً كبيراً من المشاركين وزوار المهرجان الذين حرصوا على قضاء الأمسيات الثقافية التراثية الشعرية وسط الأجواء الترفيهية التي أقيمت على شارع المليون وسط المشاركين من كافة دول مجلس التعاون الخليجي.

وأكد محمد مبارك المرر المدير التنفيذي لجمعية الظفرة التعاونية أن حرص الجمعية على دعم مختلف الفعاليات المجتمعية يأتي في إطار جهود مجلس إدارة الجمعية برئاسة محمد بن قران المنصوري على دعم المجتمع المحلي في المنطقة الغربية كون الجمعية جزءاً من المنطقة وكافة مشروعاتها داخل المنطقة الغربية، وهو ما يجعل الدعم المجتمعي واجبا وطنيا يجب ان تقوم به الجمعية.

وأشار محمد مبارك الى ان المسابقة الثقافية التراثية التي حرصت على تنظيمها الجمعية على هامش فعاليات مهرجان مزاينة الابل شهدت اقبالا كبيرا من المشاركين وزوار المهرجان الذين حرصوا على متابعة فعالياتها منذ اليوم الاول لمنافسات المهرجان والمستمرة حتى نهاية المهرجان.

وأوضح محمد مبارك المرر المدير التنفيذي لجمعية الظفرة التعاونية ان الجمعية تعتبر أحد الداعمين الرئيسين للمهرجان الذي يعتبر علامة متميزة في المنطقة الغربية بما ساهم به في الحفاظ على الموروثات الأصيلة ودعم أصحاب الإبل للتمسك بتراثهم، كما حرص المهرجان أيضا على تنويع الفعاليات التراثية التي تهم أبناء المنطقة .

وهو ما دعا الجمعية إلى تقديم مختلف أنواع الدعم للمهرجان الذي حقق نجاحا كبيرا بفضل توجيهات القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وولي عهده الأمين الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

مشروع الغدير

من جهة أخرى اجتذبت منتجات محل مشروع الغدير بالسوق الشعبي بمهرجان الظفرة لمزاينة الابل زوار المهرجان من المواطنين والمقيمين والسياح الأجانب.

ويتشكل المشروع من مجموعة من الحرفيات المواطنات من الأسر المتعففة وتدريبهن على تصنيع منتجات تراثية بصورة متطورة، ويحظى المشروع برعاية كريمة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس هيئة الهلال الأحمر الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان حيث يعمل المشروع والذي مازال في مرحلة التأسيس لمدة سنتين تحت مظلة هيئة الهلال الأحمر.

وقالت ناعمة المنصوري مديرة المشروع ان الهدف من المشاركة هو البحث عن حرفيات مواطنات من المنطقة الغربية لأنه مشروع خيري يعود ريعه للأسر المتعففة من الحرفيات الموجودات بالبيوت كما أن المشروع يهدف إلى محاربة الفقر وتمكين النساء المطلقات والأرامل في المجتمع من الحصول على دخل ثابت من خلال ترويج إنتاجهن في الأسواق والعائد من بيعها يساهم في رفع مستوى معيشتهن ويغلب على المنتجات الأصيلة وتصنع بخامات محلية .

والتي يوفرها المشروع للحرفيات مجانا ويتم تغليفها وتعبئتها بما يتناسب وحداثة العصر مع الاحتفاظ بالهوية الإماراتية المميزة، وأوضحت ناعمة المنصوري ان منتجات الغدير تتنوع لتربط ذكريات المقيمين وزوار الإمارات بعبق التراث الأصيل ومن أبرزها قهوة الغدير وتمور الغدير وبخور الغدير وعود الغدير واطقم العناية الشخصية.

مسابقة التمور

كما تواصل لجنة التحكيم على مسابقة التمور برئاسة مبارك القصيلي عملها لفرز الفائزين في المسابقة التي تعد إحدى ابرز فعاليات المهرجان وتعتمد اللجنة على مواصفات عالمية ودولية ومحلية دقيقة في فرز الفائزين.

وكشف رئيس اللجنة أن عدد السلال المشاركة بلغ أكثر من 600 سلة مغلفة ومعبأة بأنواع من التمور المتميزة حيث تقوم اللجنة بفحصها وفق المعايير المطلوبة. وقال: من المتوقع أن تعلن النتيجة اليوم والفائز يحصل على سيارة فاخرة إضافة إلى جوائز نقدية قيمة للمراكز حتى العاشر.

10 ملايين درهم مبيعات المهرجان من الإبل

كشف حمد سالم كردوس العامري عضو اللجنة العليا المنظمة للمهرجان ان حركة البيع والشراء خلال فعاليات المهرجان بلغت حوالي 10 ملايين درهم. وقال العامري: آخر بيعة تمت اليوم أمام المنصة الرئيسية كانت لعشير المنهالي حيث اشترى بمليون و800 ألف درهم.

وقال عبد الله الراشدي مسؤول مكتب توزيع الجوائز النقدية لمهرجان مزاينة الظفرة التابع للإدارة المالية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث إن المكتب يعمل وفقا لمنهج منظم حدد له من قبل الإدارة المالية بالهيئة وإدارة مهرجان مزاينة الظفرة 2009 .

وشرح طبيعة عمل المكتب منذ اليوم الافتتاحي للمعرض، فذكر أنه يقوم مع زميله المحاسب حماد الشاعر بالذهاب إلى الإدارة المالية بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث من أجل استخراج شيكات بقيمة جوائز أشواط مزاينة الإبل قبل التوجه إلى بنك أبوظبي الوطني فرع مدينة زايد للحصول على المبالغ المرصودة للجوائز.

ومن ثم القدوم إلى مكتبهم في منطقة المهرجان، مضيفا أن العمل يستمر منذ وصولهم إلى المكتب وحتى نهاية الدوام اليومي للمهرجان حيث يكون ذلك عادة في تمام الساعة العاشرة من مساء كل يوم .

وأوضح أن الإجراء الأول هو استلام كشوف أشواط المزاينة من قبل اللجان المختصة ثم مقابلة سالم المزروعي مدير العمليات بالهيئة ومدير المهرجان ليقوم بالتوقيع على الكشوف قبل البدء بإنجاز المعاملات الخاصة بتسليم الجوائز للفائزين بالأشواط ، موضحا أنهم يستقبلون الفائز شخصيا أو قريب من الدرجة الأولى (شقيق، ابن، والد، حفيد، جد وما شابه) أو مندوب عن الفائز يشترط أن يحمل رسالة خطية من الفائز يقر فيها بتوكيله وتخويله للحصول على مبلغ الجائزة .

وأضاف إنه ينبغي على الفائز أو من ينوب عنه إبراز البطاقة الشخصية وتصويرها في آلة التصوير المتوفرة بالمكتب للتأكد من هويته مع ذكر الشوط الذي فاز فيه بالتفصيل وحين التأكد من وجود اسمه يوقع على الكشف، ثم يتوجه إلى حماد الشاعر الذي يقوم بكتابة سند صرف يملؤه ببيانات الفائز الذي يوقع على السند .

ومن ثم يتسلم الفائز المبلغ الذي فاز به نقدا ويتم الاحتفاظ بصور البطاقة الشخصية لتأكيد عملية التسليم والتسلم، حيث يتم عرضها خلال المناقشات الهاتفية مع سالم المزروعي وكذلك مع وائل هلال مدير الإدارة المالية بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث من أجل الاطمئنان على سير العملية وفق المنهج الذي حددته الإدارتان .

وفيما يخص الفائزين الذين لم يحصلوا على جوائزهم خلال أيام المهرجان أوضح عبد الله الراشدي أن سالم المزروعي سيقوم بتحديد مكان تسليم الجوائز بعد انتهاء المهرجان لمن لم يستلمها.

مشيدا في الوقت ذاته بالإجراءات التي اتخذتها إدارة المهرجان لضمان سير عمل المكتب من خلال توفير دورية شرطة ترافق سيارتهم الخاصة من بنك أبوظبي الوطني فرع مدينة زايد إلى مكتب المهرجان وكذلك تخصيص اثنين من أفراد الحراسات يتوليان حماية المكتب والإشراف على دخول وخروج الأشخاص منه وإليه.

عبدالله محمود