الحفاظ على المنظر العام والالتزام بالسلوكيات الأخلاقية التي تضيف المزيد من الجمال إلى مختلف المرافق العامة وتمنح الحياة الطابع الحضاري.. هذه الأمور وغيرها قبل أن تكون مسؤولية البلديات والجهات المعنية هي مسؤولية أفراد المجتمع، حيث يقع على كاهلهم الواجب الأكبر في هذا الصعيد.

ولعل المسألة لا تحظى لدى الكثيرين بالاهتمام اللازم ويمارسون حياتهم الخاصة دون الاكتراث بما تحمله بعض الممارسات الخاطئة من ضرر بيئي أو تشويه للمنظر الجمالي العام.اعتبر حسام محمد احمد، رجل أعمال أن كثيراً من الناس يجهلون قضية الاهتمام بالمنظر البيئي العام حيث نلاحظ بعض التصرفات التي قد تتسبب بأذى صحي للآخرين وتعرض الناس للخطر، ومن أمثلة ذلك القيام بالشواء دون الالتزام بالأماكن المخصصة لذلك.وقال إن بلدية دبي قامت بالتعاون مع الدفاع المدني بكل ما أتيح لها من فرص وقدمت الكثير من التقنيات للحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين الذين يذهبون الى البحر للاستجمام، حيث أمنت أماكن مخصصة للشواء بحيث لا تسيء للآخرين ومثل ذلك في جميع الإمارات.

ورأى أن على البلدية أو الجهة المسئولة عن الحفاظ على المنظر السياحي والحضاري للبلاد إيقاف هؤلاء الذين لا يعبأون بقوانين البلاد، وقد يسبب الأمر خطراً على الناس الموجودين على الشواطئ فالنار لا تعرف صغيرا أو كبيرا، وهذا التساهل من بعض الناس يأتي على الرغم من حملات التوعية والتثقيف عن طريق الإعلام والمنشورات التي تقدم للمجتمع بطريقة سهلة.

أشخاص غير مسؤولين

ومن وجهة نظر علي محمد حسين، مدير محل تجاري، أن الشواطئ موجودة أساسا للجميع وليست حكرا على فئة معينة. وبالتالي تقوم البلدية والجهات المسؤولة عن سلامة الناس بوضع لافتات تحذر من عدم إشعال النار على الشاطئ لأنه مكان عام لكل الناس، ومع ذلك نجد البعض يقومون بالشواء على الشواطئ التي هي أساسا ليست مكانا لهذا الغرض فبالتالي يؤدي إلى منظر غير سياحي وغير لائق.

ورأى علي أن الذين يقومون بهذا العمل هم أشخاص غير مسؤولين، ولا يفقهون معنى التحضر والتطور الذي وصلنا إليه في الإمارات. وهذا بحد ذاته مسؤولية الآباء الذين يقومون بهذا العمل أمام أبنائهم وهم القدوة لأبنائهم.

وأضاف: يجب أن نكون الأفضل دائما على الإطلاق، وأن نبلغ السلطات المسؤولة على كل شخص يقوم بعمل مخالف للقانون، ليأخذ جزاءه جراء فعلته، فالأمر ليس بسيطا كما يتوقعه البعض حيث إنها مسألة خطيرة أن نشعل النار في أماكن غير مخصصة وبالتالي بعد الانتهاء يقومون برمي الفحم والفضلات إلى الشاطئ وتلويث الجو من حولنا، فعلى الحكومة إصدار مخالفات ليست بسيطة على كل من يفعل ذلك ويقوم بإشعال النار على الشواطئ والأماكن غير المخصصة لهذا الغرض.

مسؤولية البلدية

سوزان أم خليفة، ربة منزل ترى أن الشواطئ خلقت للناس للاستجمام والترفيه عن النفس بعد عناء وتعب العمل طيلة اليوم. ومن وجهة نظر أم خليفة أنها ضد منع الناس من شواء اللحم على الشاطئ لأن الشواطئ هي الأماكن التي يستمتع بها المقيمون البسطاء، وجميع الشواطئ المسموح بها مثل تلك الأعمال تكون مزدحمة كثيرا ويكثر فيها الشباب الطائش الذي لا يقدر أي مسئولية.

واعتبرت سوزان أن على البلدية أن تضع حدا لهؤلاء الشباب الذين يمنعون العائلات من الاستجمام على الشواطئ وبالتالي يحرمون العائلات فرصة التمتع بالبحر وجماله.

ورأت سوسن نديم ام جميل، ربة منزل، أن على الحكومة أو الجهات المسؤولة وضع أماكن مخصصة للشباب وأماكن خاصة للعائلات، لأن الشباب يوجدون بكثرة في الأماكن التي يوجد بها العائلات.

وقالت: إننا نعيش على تراب هذا البلد الذي قدم لنا الكثير من وسائل الأمن والأمان فالجدير أن نتعامل مع قوانين الدولة بكل أمانة وإخلاص، وإن الأماكن التي يسمح فيها بإشعال النار وشواء اللحم هي أكثر أمانا لأنها مجهزة خصيصا لمثل تلك الأعمال وآمنة أكثر من غيرها من الأماكن الأخرى.

مصلحة عامة

وقالت مريم مسعود جيوس، طالبة، ان المنظر العام والحضاري لدولة الإمارات أهم من كل شيء، لان دولة الإمارات من الدول التي يفخر بها كل إنسان يعيش على ترابها وهي من الدول الرائدة والرئيسية في النظام والأمن والأمان.

ورأت أن على كل فرد مواطن او مقيم ان يجمّل هذه البلاد بالحفاظ على النظافة والنظام، وعدم ترك المهملات على الشواطئ فهذا ان دل على شيء إنما يدل على عدم نظافة من يلقي القمامة في البحر، فهناك أماكن مخصصة للاستجمام والراحة يجب ان نلتزم بقوانين الدولة التي تسعى جاهدة ومشكورة في توفير كامل الخدمات لمن يقيم ويعيش على ارض الإمارات.

واعتبرت ان كل من يقوم بأي عمل مخالف للقانون، هو شخص غير عاقل ويستحق ان يوضع في المصحة او في السجن، لان الدولة لم تقصر في نشر الوعي الذي من خلاله نحافظ على نظافة البلد والأماكن العامة والخاصة.

عبدالرحمن الوهيبي