مقولة «أسلم تسلم» كانت واحدة من المسلمات التي يعرضها سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه، على السلاطين والملوك في بداية الفتوحات الإسلامية، وغابت منذ ذلك الوقت، لكنها عادت من جديد وهذه المرة من داخل السجون الأميركية، وذلك من خلال شخص التقيته في واشنطن الصيف الماضي ويعمل حاليا تحرياً ضمن شرطة نيويورك.

يقول صديقي وقد أرعبني مرآه لان ملامحه الضخمة تخيل إليك أنك تقف أمام تمثال صخري نحت على أحد جبال الحبشة، يقول منذ سنوات ارتكبت مخالفة كانت نتيجتها أن يحكم علي بالسجن وعلى الرغم من قوتي وشكلي المخيف إلا أن كثيرين حذروني من ظاهرة الاغتصاب .

والتي تطال كل من تطأ قدماه أحد السجون الأميركية لأول مرة والتي تتشكل داخلها عصابات تمارس عرض العضلات من خلال اغتصاب المساجين.

وبالتالي تكون السيطرة للأقوى وتجد داخل السجن عالما مغايرا للواقع تماما وهو أشبه ما يكون بالغابة، ولفرض القوة والسيطرة كان لابد من تشكل جماعات تقدم الحماية وتفرض القوة في الوقت نفسه، ومن تلك الجماعات نجد الإسلاميين والذين هم في حقيقة الأمر صمام الأمان لكل من يدخل السجن حديثا لأنهم يشكلون قوة.

وبالتالي يوفرون الحماية لمن ينضم إليهم، فكانوا لي الخيار الأمثل كي أتمكن من النجاة من الاغتصاب وكان الشعار المرفوع حينها اسلم تسلم. قصة غريبة تلك التي رواها لي صديقي الأميركي أشعرتني بالزهو، وإن كان من فاخرت بهم سجناء، لكن يعلم الله أسباب سجنهم، ولكن حتى وهم في السجن كانوا مصدر فخر لي كمسلم يشعر بالضعف ويتسلح بماضي الأجداد الذين استطاعوا فرض سيطرتهم على الدنيا بإيمانهم.

Almostaka@gmail.com