شهد مختبر رقابة الأغذية والبيئة التابع لدائرة البلدية والتخطيط في عجمان توسعات عديدة خلال العام الحالي من أجل إحكام الرقابة على أسواق بيع المواد الغذائية وعلى المصانع والشركات العاملة في مجال إنتاج الأغذية وتم في هذا الإطار شراء أجهزة ومعدات حديثة في مجال تحليل عينات الأغذية وزيادة المفتشين العاملين في مجال الرقابة واستحداث أقسام جديدة تتبع للمختبر.

وكشف المهندس خالد معين الحوسني مدير إدارة الصحة العامة ومختبر رقابة الأغذية والبيئة عن سعي المختبر خلال عام 2009م للحصول على شهادة الاعتماد الدولي «الأيزو» وذلك بناء على توجيهات الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط بأهمية مواكبة أحدث النظم العالمية في مجال الرقابة الصحية والغذائية.وذكر الحوسني أن دائرة البلدية والتخطيط في عجمان اعتمدت الخطة الإستراتيجية لتطوير عمل مختبر رقابة الأغذية والبيئة وذلك تماشياً مع زيادة المنشآت العاملة في مجال الغذاء في الإمارة وطبقت خلال العام الحالي.

وأوضح الحوسني أنه تم وضع أربعة أهداف استراتيجية لتطوير عمل المختبر المركزي أولها ضمان سلامة وحماية صحة الغذاء والبيئة، والهدف الثاني ضبط جودة الفحوصات المخبرية والإجراءات، وتأهيل الكادر الوطني للقيادة الفنية، إضافة إلى اعتماد تقنية المعلومات وإجراء الدراسات والأبحاث الخاصة بالأغذية والبيئة.

وكشف الحوسني بأنه سيتم خلال الخطة تنفيذ ثلاثة مشاريع وهي: المشروع الأول إدخال نظم الجودة واعتماد الأيزو (17025 ISO/IEC)، وأهداف المشروع تحسين مستوى حماية المستهلك من خلال رفع مستوى الأنشطة التي تستهدف ضمان جودة المواد الغذائية بإمارة عجمان وجميع العمليات بالمختبر لتتوافق مع المعايير الدولية.

ورفع قدرات المختبر من حيث الأداء والإنتاجية والكفاءة، ومنح المختبر الثقة في أنه يحقق مستوى الجودة المطلوبة ويحافظ عليه، ومنح المراجع الثقة بأنه قد تم تحقيق الجودة المطلوبة في الخدمة التي تم توفيرها.

أما المشروع الثالث فهو رفع المستوى الصحي للمؤسسات الغذائية وتم تصنيف المنشآت الغذائية مثل مصانع الأغذية والمخابز، المطاعم الكافيتريات والمصانع الأخرى المختلفة إلى ثلاث فئات حسب المستوى الصحي أو درجة حماية البيئة وذلك بعد تقييم كل مؤسسة بناء على خطة عمل تستمر لعام ونصف العام ويتم خلالها تحليل عينات دورية من كل منشأة غذائية أو تلمس درجة التخلص من النفايات أو ملوثات البيئة للمصانع الأخرى، وبناء على هذا التقييم تقسم المنشات إلى الفئات الثلاثة A, B ,C أي مستوى متدرج من الجودة.

شروط أساسية

وأكد الحوسني بأن اعتماد التحليل يتحدد بمدى استمرار سحب العينات للتحليل أو متابعة الأداء للتقييم، فمثلا المنشأة الغذائية التي تدرج في الفئة ء يمكن أن تعفى من سحب العينات للتحليل إلا في حالة تسويق منتج غذائي جديد، المنشأة التي تقيم سوف تزداد الرقابة عليها إلى أن ترتقي إلى الدرجة ء.

مشيراً إلى أهمية توافر شروط أساسية أهمها أن يكون الغذاء خاليا من الملوثات الضارة بصحة الإنسان سواء كانت ملوثات طبيعية كالميكروبات والحشرات أو ملوثات صناعية كالمعادن والإشعاع وما إلى ذلك.

وأشار إلى أهمية الخطة لتحقيق الغذاء ضمان سلامة وتوفر التشريعات والقوانين والمواصفات التي تضمن تطبيق أحدث النظم في التحاليل لضمان سلامة وحماية المستهلك وتطبيق التشريعات العالمية التي تختص بالأغذية والبيئة من خلال إدارة متميزة تعمل بشفافية وتستجيب للمتغيرات والمستجدات العالمية أولاً بأول.

ومن أبرز إنجازات المختبر خلال العام الحالي استحداث قسم لحماية البيئة واعتماد تطوير السياسات البيئية كهدف رئيس إضافة إلى المشاركة في دراسة المشاريع الصناعية المختلفة للتأكد من عدم تأثيرها على صحة وسلامة البيئة والصحة العامة.

وفي مجال إدارة النفايات ومعالجتها أفاد الحوسني بأنه تم إنجاز مشروع نقل محارق النفايات الطبية، كما تم إطلاق مجموعة من أسماك السبيطي وذلك بالتعاون مع مركز الأبحاث المائية التابع لوزارة البيئة.

وعن جهود الرقابة أوضح بأنه تم تشكيل لجنة خاصة بالتفتيش على مصانع الأغذية وإعادة تأهيلها إضافة إلى مصانع الخرسانة الجاهزة وأسفرت حملات التفتيش بتحديد 33 شركة تتراوح خطورتها بين المتوسطة والعالية الخطورة ذات مشكلات بيئية كبيرة وتم التركيز على وضع حلول بيئية لها.

كما تم وضع شروط خاصة لإصدار التراخيص المؤقتة لعمل المولدات الكهربائية في ضوء انخفاض مصادر الطاقة الكهربائية في الإمارة.

وأكد الحوسني على اهتمام وحرص البلدية في إحكام الرقابة على المنشآت الغذائية العاملة في الإمارة وتوطين مجالات التفتيش والرقابة مشيراً بأنه تم خلال العام الحالي تعيين 15 مواطناً للعمل في مجال التفتيش والرقابة الغذائية كما تم ترشيح عدد من الشباب المواطنين لنيل دبلوم السلامة والصحة البيئية من جامعة الشارقة.

وذكر الحوسني بأن إدارة الصحة العامة تعمل وفق الخطة الإستراتيجية الخاصة بالبلدية والتي تتمحور حول 40 مؤشراً تؤدي إلى تحقيق التميز في الأداء والجودة.

وتطرق مدير إدارة الصحة العامة ومختبر رقابة الأغذية والبيئة إلى ضرورة مشاركة المختبر في الفعاليات المختلفة ومنها المشاركة في دورة مكافحة التلوث البحري والتي أقيمت في دبي مؤخراً، ودورة رفع الوعي البيئي، ودورة الضبطية القضائية الخاصة بالجراثيم البيئية، وورشة عمل مهارات التفتيش البيئي، ودورة تقييم الأثر البيئي.

وأفاد الحوسني بأنه تم خلال العام الحالي التفتيش على 2155 منشأة صناعية مختلفة وأسفر التفتيش على إنذار 605 منشاة وفرض غرامة على 112 منشأة والترخيص 220 منشأة جديدة، كما تمت معالجة 93743 كيلو غراماً من النفايات الطبية.

دراسة خاصة عن الطرق الحديثة لمعالجة النفايات وتدويرها

كشف المهندس خالد معين الحوسني مدير إدارة الصحة العامة ومختبر رقابة الأغذية والبيئة عن الانتهاء من الدراسة الخاصة بالطرق الحديثة لمعالجة النفايات وتدويرها .

مشيراً إلى أنه تم دراسة القوانين والتشريعات الحالية واقتراح التشريعات الضرورية للإدارة النفايات، دراسة كمية ونوعية النفايات المنزلية، كمية النفايات التجارية والصناعية من خلال استبيان تم إجراؤه على عدد معين من الشركات والمصانع وهي دراسة كمية التزايد المتوقع في النفايات، كما تمت دراسة المناخ الاستثماري في مجال إدارة النفايات في الإمارة.

وذكر بأن التقرير خلص إلى نتائج جيدة مبنية على أسس علمية استغرق العمل به 6 شهور وأظهر الكمية الفعلية للنفايات، كما أوضح مكونات تلك النفايات من حيث نسبة الورق، والأكياس البلاستيكية والعلب البلاستيكية، الزجاج، المعادن، الخشب، والنفايات أخرى، كما أن هناك أرقام تقريبية محددة وذات نسبة عالية من الدقة.

وأكد الحوسني بأنه تم تسليم الدراسة إلى البلدية كما تم التوقيع مع إحدى شركات الاستشارات البيئية للقيام بدراسة وتقييم العروض المقدمة للدائرة للقيام بمشروع إدارة النفايات في الإمارة والذي يهدف إلى إيجاد الحلول الأفضل للتخلص السليم من النفايات من حيث تقنيات حديثة والهدف الأساسي هو التخلص السليم والأمن، والتقليل من عملية طمر وردم النفايات لما لها من مشاكل بيئية وصحية.

إحكام الرقابة الغذائية

وأكد الحوسني بأن مختبر رقابة الأغذية والبيئة يسعى جاهداً للحفاظ على صحة المستهلك وذلك بمراقبة المواد الغذائية الواردة إلى عجمان والصادرة منها والمنتجة فيها أيضاً ويهدف دائماً لرفع المستوى الصحي في أسواق الإمارة وعليه فقد تم تحليل 993,32 تحليلاً خلال عام 2008 وكان منها 14640 تحليلاً فيزيائياً و12833 تحليلاً ميكروبيولوجياً و5520 تحليلاً كيميائياً وقد تمت هذه التحاليل على 18999 عينة مياه منها الصادرة والموزعة في الإمارة وكذلك عينات مياه المدارس التي يتداولها طلابنا.

وقد حلل المختبر أيضاً 2976 عينة تصدير إلى خارج الدولة 6084عينة مسح على أسواق الإمارة للتأكد من سلامتها وجودة تخزينها، كما تم تحليل 2218 عينة استيراد من خارج الدولة لمعرفة مدى صلاحيتها للاستهلاك الآدمي قبل السماح لها بالدخول إلى الإمارة وتم تحليل 725عينة استشارية بناءاً على طلب أصحاب الشركات في الإمارة للتأكد من صلاحية المنتج ومطابقته للمواصفة القياسية الإماراتية قبل توزيعه داخل الإمارة أو تصديره خارجها.

إضافة لتحليل 3641 عينة متفرقة لأسباب مختلفة حسب ما تقتضيه مصلحة المستهلك مثلا متابعة حالات التسمم الغذائية وحالات شكاوى المستهلكين وغيرها.

كما تم رفض 530 عينة غذائية لعدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي لعدم مطابقتها للمواصفة القياسية الإماراتية ميكروبيولوجيا أو كيميائياً أو فيزيائياً وقد تم اتخاذ اللازم بخصوص هذه العينات وهي كل من عينات التصدير غير الصالحة لا يسمح لها بالتصدير خارج الدولة، عينات الاستيراد غير الصالحة لا يسمح لها بدخول الدولة، عينات المسح يتم معرفة عدم الصلاحية.

ويعالج الخلل المسبب لذلك، عينات الاستشارية يتم توجيه أصحاب الشركات لمعالجة السبب وإعادة التحليل بعدها، عينات المدارس يتم معالجة الخلل بالتعاون مع مفتشي الصحة، وعينات مياه الشرب يتم إيقاف التوزيع لحين معالجة الخلل واثبات صلاحية المياه، عينات الشكاوى والتسممات يتم توضيح سبب الخلل لمعالجته من قبل المفتشين في المطاعم والكافتيريات.

وكشف الحوسني إلى أن المختبر يتطلع خلال العام المقبل تتويج إنجازاته بالحصول على شهادة الأيزو «الاعتماد الدولي» مشيراً إلى أنه تم التعاقد مع شركة الاعتماد الدولية الألمانية ( A P) لتحقيق هذا الهدف.

وأشار إلى أن الهدف المباشر لمشروع الحصول على الأيزو هو تحسين مستوى التجارة المحلية والخارجية وحماية المستهلك من خلال رفع مستوى الأنشطة التي تستهدف ضمان جودة الأغذية لتتوافق مع متطلبات المعايير الدولية المحددة في نظام الجودة.

وأفاد بأن المختبر عند نهاية المشروع نظام إدارة حديث لديه رؤية واضحة ومحددة تجاه الأهداف والخطط والمسؤوليات بالشكل الذي يتفق مع معايير الجودة، مؤكداً بأن المختبر وضع خطة عمل لتشديد الرقابة على مصانع الإمارة ووضع جدول الزمن وعدد المرات الواجب عليهم تحليل عينات من منتجاتهم في المختبر.

وذلك للتأكد من سلامة الأغذية المنتجة في تلك المصانع قبل تصديرها خارج الدولة أو توزيعها في إمارة عجمان والإمارات الأخرى، وكذلك سيتم بعون الله تنفيذ خطة جديدة لمسح مدارس للتأكد من تنفيذها للتوصيات المعطاة خلال عام 2008 لضمان سلامة برادات المياه والكافيتريات.

أسامة أحمد