تمثل جائزة الشارقة للعمل التطوعي التي أنشأ وأرسى قواعدها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة فرصة فريدة ومنهجا يتبعه أفراد المجتمع باختلاف شرائحهم وثقافاتهم لدعم وتشجيع الجهود التطوعية من كافة جوانبها ووسيلة للاحتفاء وتكريم كل من قدم ويقدم أفكارا ومشاريع تطوعية مقتديا بنبينا محمد عليه الصلاة والسلام.
حيث يشهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مؤسس الجائزة صباح اليوم بقصر الثقافة في الشارقة حفل تكريم الفائزين بالدورة السادسة لجائزة الشارقة للعمل التطوعي للعام 2008 والذي تنظمه الأمانة العامة للجائزة بمناسبة يوم التطوع العالمي الذي يصادف الخامس من ديسمبر من كل عام.ويتضمن الحفل تكريم الفائزين في فئات الجائزة الثماني بما فيها الشخصيات المخضرمة على مستوى الدولة والوطن العربي والمؤسسات التطوعية والجمعيات غير الربحية والمشاركات العربية والمؤسسات التربوية وجمعيات النفع العام وذوي الاحتياجات الخاصة والدراسات والبحوث والمؤسسات الحكومية والدوائر الرسمية والطلاب والأفراد.
وتنبع أهمية هذه الجائزة كونها الجائزة الأولى من نوعها على مستوى الدولة والوطن العربي التي تقدم خدمات عامة للمجتمع وتعد رمزا هاما للتكاتف بين أفراد المجتمع على اختلاف شرائحه ومؤسساته لاسيما أن العمل التطوعي يعد بمنهجه الاجتماعي والإنساني ركيزة أساسية في بناء المجتمعات لمساهمته وتحقيقه مبدأ التكافل الاجتماعي.
وقد اعتمدت إدارة الجائزة مبدأ تقسيم الفئات المشاركة إلى مجموعة من الفئات على المستويين المحلي من أفراد عاملين في المؤسسات وأفراد يتبعون مؤسسات تطوعية إضافة إلى فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، والمؤسسات من القطاعين الحكومي والخاص والجمعيات التطوعية والمؤسسات غير الربحية، والمؤسسات التربوية منها المدارس والجامعات والطلبة.
وتخرج الجائزة من الإطار المحلي متخطية الحدود لتشمل دول العالم العربي كافة حيث شهدت دورة عام 2007 مشاركة عربية متميزة لفئات الجمعيات التطوعية والمؤسسات غير ربحية والمؤسسات والشركات الخاصة ومؤسسات البحوث والدراسات.
وحرصت إدارة الجائزة على تدعيم أركان الجائزة بلجنة تحكيم ذات خبرة ونزاهة عالية ومن جنسيات مختلفة أدت إلى إثراء خبرات اللجنة وتطوير أدوات تحكيمها.
دعم مميز
معالي حميد القطامي وزير الصحة ورئيس مجلس أمناء الجائزة أشاد بالدور الكبير والدعم المتواصل لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لجائزة الشارقة للعمل التطوعي والذي جعل منها الأفضل عربيا في مجال التطوع ودعم مختلف البرامج التطوعية من مؤسسات أو أفراد على الصعيد العربي.
وقال إنه سيتم منح وسام جائزة الشارقة للعمل التطوعي لهذا العام إلى 6 شخصيات مخضرمة على المستوى المحلي والعربي تتقدمهم حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخة هند بنت مكتوم آل مكتوم باعتبار سموها من السيدات اللواتي عرفن بعمل الخير والاهتمام بشؤون المحتاجين وتوفير الدعم والمساعدة لهم في الإمارات والدول الأخرى إلى جانب منح وسام التطوع لثلاث شخصيات مخضرمة في الدولة لدورها في دعم كافة جوانب العمل الإنساني والخيري وهم سعيد جمعة النابودة وعبيد خليفة المري والدكتورة فاطمة هادي رحمها الله إحدى رائدات الحركة النسائية الإماراتية.
وقال الدكتور أمين الأميري المدير التنفيذي للممارسات الطبية والتراخيص أمين عام الجائزة إن الاحتفاء بالجائزة اليوم سيكون مختلفا عن الأعوام الماضية لأنه يأتي بنمط جديد بناءً على قرار مجلس الأمناء الذي يترأسه معالي وزير الصحة.
حيث تم التعاقد مع بعض الشركات الخاصة في مجال الإعلام والدعاية في تقديم فيلم عالمي مبتكر حديثا عن التطوع مع لقاءات مع شخصيات تطوعية مخضرمة حصلت على الوسام خلال الدورات السابقة، مضيفا أن الدورة الحالية السادسة محليا والثانية عربيا تتميز بوجود شخصيات تطوعية مخضرمة ولأول مرة على الصعيد العربي وهم أمراء عرب لهم نشاطات تطوعية وخيرية على الصعيدين العربي والعالمي مع شخصيات تطوعية متميزة محليا.
وأكد الأميري انه سيتم اختيار نماذج متميزة في الأعمال التطوعية المحلية والعربية وعرض لقطات عنها وتقديمها أثناء حفل الافتتاح وهي النماذج المميزة التي حازت على إعجاب لجنة التحكيم مع مجلس أمناء الجائزة وذلك بهدف تشجيع الآخرين نحو الأعمال المتميزة .
بدوره أكد طه حسن عضو لجنة التحكيم أهمية الجائزة ودورها الفعال في المجتمع، مشيرا إلى أن المشاركة العربية أدت إلى الاطلاع على الأنشطة التطوعية في الوطن العربي وتبادل الخبرات وتعميم التجارب الناجحة لديهم، لافتاً إلى أن دورة عام 2008 حظيت بمشاركات متميزة من الوطن العربي وبأنها تقدم خدمات قيمة للمجتمع.
بدوره قال الدكتور عمر بن عمر عضو لجنة التحكيم إن المساهمة العربية في الدورة الحالية كانت متميزة وثرية حيث حظيت بمشاركات متميزة من فلسطين واليمن والبنان ودول مجلس التعاون الخليجي.
واقترح تشكيل لجنة إدارية مختصة باستقبال طلبات الترشيح وفرزها مما يؤدي إلى زيادة تنظيم العمل وفعاليته.
ومن جانبه أشار الدكتور محمد إبراهيم عضو لجنة التحكيم إلى علاقة اللجنة بمجلس أمناء الجائزة حيث قال إننا نعمل متواصلين مع المجلس سواء من خلال اجتماعات مباشرة يتم فيها تبادل الآراء والمناقشات واتخاذ القرارات أو من خلال التقرير السنوي الذي يتم تقديمه إلى مجلس الأمناء.
وتنبع أهمية جائزة الشارقة للعمل التطوعي كونها الأولى من نوعها على مستوى دولة الإمارات والعالم العربي التي تدعم وتشجع الجهود التطوعية من كافة جوانبها دون تخصيص والمتتبع لمجالاتها يدرك أن الجائزة مخصصة لتطال كافة شرائح المجتمع ومؤسساته المختلفة كافة فهي بمثابة فرصة فريدة ومميزة لتكريم كل من قدم ويقدم جهودا وأفكارا ومشاريع تطوعية دون انتظار المقابل منها ومن هنا تأتي أهمية الجائزة لتعبر عن تقدير وتحفيز كافة القائمين على دعم وإرساء الجهود التطوعية بمختلف مجالاتها لتكون تجربة الدولة في إنشاء ودعم المؤسسات التطوعية نموذجا يحتذى به.
نورا الأمير

