متطلبات الأمن والسلامة باتت مسألة أكثر من هامة وضرورية ولم تعد تقتصر على أماكن محددة بل لابد من توفرها في كل موقع ومكان حيث إن المخاطر لا تعترف بالمكان ولا الزمان ويجب أن تتخذ حيالها كافة إجراءات الوقاية والتدريب على مواجهة أية ظروف طارئة تهدد حياة الآخرين بالخطر وفي مقدمة تلك المواقع أماكن تجمع الطلاب والمنشآت التي يوجد بها مواد كيمائية قابلة للاشتعال.

وفي تجربة عملية ضمن منشآت جامعة الإمارات شاركت أكثر من 30 طالبة من طالبات كلية العلوم بجامعة الإمارات بتنفيذ يوم مفتوح للأمن والسلامة داخل المنشآت العلمية حيث يولي قسم الكيمياء بجامعة الإمارات اهتماما خاصا بقواعد الأمن والسلامة للحفاظ على سلامة الطلبة والعاملين والمنشآت.

وأشار الدكتور محمود علاوي ضابط الأمن والسلامة بكلية العلوم إلى أن الهدف من إقامة مثل تلك المناشط هو توعية وتثقيف الطلاب والطالبات وأعضاء هيئة التدريس بالمخاطر التي قد تواجههم في أماكن عملهم وطريقة التصرف والتحرك السريع لاسيما وأن كلية العلوم فيها العديد من المخابر والمنشآت العلمية والتدريبية التي تحتوي على مواد قابلة للاشتعال مما يعرض حياة العاملين للخطر .

وأشار إلى أن الكلية حرصت على توفير كافة المستلزمات الضرورية والتدريبات اللازمة للطلبة والأساتذة والعاملين على حد سواء وذلك بهدف رفع مستوى الوعي بالمخاطر المرتبطة باستعمال المواد الكيماوية والعمل في المختبرات وكيفية التعامل الصحيح مع هذه المخاطر بالطرق السلمية المتعارف عليها دوليا وتبعا لذلك قام قسم الكيمياء بجامعة الأمارات ممثلا بلجنة الأمن والسلامة بتنظيم ورشة عمل لطالبات قسم الكيمياء في إطفاء حرائق المواد الصلبة والسائلة والتدريب على عمليات الإخلاء ومواجهة المخاطر وسرعة التصرف للحد من الخسائر ومحاصرة موقع الخطر والحيلولة دون انتشاره.

ثلاثون طالبة

شارك في الورشة أكثر من ثلاثين طالبة ممن يتوقع تخرجهن في نهاية الفصل الدراسي الحالي وقام كل من الدكتور محمود علاوي ضابط الأمن والسلامة بقسم الكيمياء والدكتور محمد خطاب عضو لجنة الأمن والسلامة بقسم الكيمياء بإلقاء محاضرات نظرية وتدريبات عملية للطالبات عن مسببات الحرائق وأنواعها وكيفية التعامل معها وتجنب مخاطرها سواء في مكان العمل أو في المنزل أو في سكن الطالبات وتضمنت عرضا مفصلا لأنواع الحرائق وكيفية استخدام وسائل الإطفاء المختلفة وتدريب الطالبات للقيام بعمليات الإخلاء في حالات الطوارئ.

كما شارك في الدورة كل من أدهم الخطيب وزياد عبدو من قسم امن وسلامة منشآت الجامعة حيث قاما بتدريب الطالبات على كيفية استخدام المطافئ بأنواعها المختلفة وعلى الطرق الصحيحة وقامت كل طالبة باستخدام أدوات المطافئ وإجراء عملية إطفاء حقيقية.

وأكد الدكتور محمود علاوي بأن قسم الكيمياء جاد في تعميق الوعي الصحي والثقافي للطلبة والعاملين في القسم وذلك باتخاذ التدابير اللازمة والمناسبة لتجنب وقوع الحوادث الناجمة من التعامل مع المواد الكيماوية الخطرة، وأضاف أن لجنة السلامة في قسم الكيمياء حريصة على تنظيم ورش العمل والندوات والدورات اللازمة بالتعاون مع قطاعات المجتمع المختلفة وكذلك قسم أمن منشآت الجامعة بما يخدم الصالح العام.

وأوضح أن قسم الكيمياء قام وللمرة الثانية استخدام جرس إنذار وهمي في مبنى مختبرات قسم الكيمياء لتدريب العاملين والطلبة وشاغلي المبنى على الأخلاء في زمن أقل من دقيقتين بإشراف مسؤولي السلامة في القسم والجامعة وتم الإخلاء بشكل جيد وحسب المخطط الذي وضع له.

من جانبهن أكدت الطالبات على أهمية إقامة مثل تلك المناشط لتقديم التوعية في مختلف المنشآت لاسيما بين الطلاب والطالبات من خلال إقامة دورات تدريبية وتثقيف الطلاب والطالبات بكيفية التعامل ومواجهة المخاطر لاسيما الحرائق التي لها أسباب عديدة وخسائرها المادية والبشرية كبيرة في حال عدم القدرة على محاصرة النيران والسيطرة عليها وضرورة التحلي بالهدوء وعدم الخوف والارتباك والقدرة على حسن التصرف.

وأكدت الطالبات أنهن اكتسبن مهارات ومعارف جديدة لاسيما وأن المواد المشتعلة تختلف قوتها ومخاطرها حسب نوعية تلك المواد سواء منها السائلة أو الصلبة البترولية والكيمائية في ظل وجود مواد كيمائية متنوعة داخل مخابر الكليات والأقسام وهذا يتطلب حذرا ومعرفة بمخاطر تلك المواد وعدم العبث بها ووضع الملاحظات عليها حتى يتسنى للشخص التعرف على المادة المستخدمة وتفاعلاتها ومخاطرها في حال حدوث أية طوارئ.

داوود محمد