نقلة نوعية كبيرة أحدثتها المهندسة الجيوفيزائية منى المنصوري فمن بين الصخور والبحث والتنقيب في آبار البترول شقت طريقها نحو عالم الأزياء تنطلق نحو آفاق العالمية بروح الأصالة وحس إبداعي صبغت أعمالها بطابع فريد من خلال المزج بين الحضارة والمحافظة على الأصالة .

وغزلت مشوارها بتناغم راق أوصلت رؤيتها الفكرية والثقافية عبر رسائل تحمل مفاهيم إنسانية سامية وباتت مرجعاً فنياً في مجال تصاميم الأزياء العصرية لتثبت جدارتها وقدرتها على المنافسة في عالم الموضة وتنافس اكبر المصممين والمصممات عبر رؤية فنية والوصول إلى تقديم أزياء عالمية تتماشى وخطوط الموضة وتواكب المعاصرة من بين أروقة إحدى شركات النفط الشهيرة جابهت التحديات وترجمت حلمها دون أن تتخلى عن هويتها الوطنية حيث وجهت من خلال مهنتا 6 رسائل للوطن.ووسط حضور جماهيري متميز هو الأول من نوعه في مدينة العين أكدت حضورها وتميزها المذهل من خلال مشاركتها في معرض العروس من خلال مجموعتها الجديدة والتي تحمل عنوان «فساتين الأعياد».

ضمت المجموعة 60 فستاناً من أزياء الهوت كوتور والتي صممت خصيصاً لمواسم الأعياد وحفلت بأرقى التصاميم التي تناسب السيدات من كافة الأعمار والأذواق حيث جمعت تشكيلة متميزة بألوان الربيع الخلابة من فساتين السهرة والعباءات وأضفى اختيارها للأقمشة الفاخرة مثل: الشيفون، الشانتو، التافت، والتول مع جرأة وبساطة ووقار خطوطها بريقاً استثنائياً في عالم الأزياء والموضة وتلألأت فساتين الأعراس باللونين الذهبي والفضي بالإضافة إلى التطريزات اليدوية المتميزة التي تبهر الأعين.

وتضمن العرض الذي قدمته الإعلامية لجين عمران مفاجأة للجمهور من خلال ثوب مميز يحمل بصمات إماراتية تعبق بحب الوطن وهو عبارة عن فستان مذيل مصنوع من 20 متراً من القماش، يبلغ طول ذيله 12 متراً طبع عليه بعض الأقوال المنشورة في الصحف المحلية والعربية عن دولة الإمارات ويتوسط صدر الفستان قلب كبير في البطين الأيسر قلوب تحوي الإمارات السبع والبطين الأيمن ثمانية قلوب تحوي أسماء الشيوخ أما الشيلة فكانت تمثل علم الإمارات بألوانه وتوزيعاته وقد اختارت شخصية إماراتية لتعرض الفستان وهي الإعلامية أميرة فضل.

عن تجربتها وانتقالها من العمل في هندسة البترول تقول:

إن مشوارها في عالم تصاميم الأزياء جاء كهواية إلى جانب دراستها لهندسة البترول وعملت لمدة ست سنوات كمهندسة جيوفيزيائية بإحدى شركات النفط الشهيرة دون أن تتخلى عن هوايتها وحلمها ولم تتردد في ترجمة الحلم إلى حقيقة رغم معارضة الأهل الشديدة وبإرادة وتحد للذات وعزمت على المضي قدماً في عالم التصميم والموضة متسلحة بالثقة في النجاح والتميز لتكون أول مصممة أزياء من أصل إماراتي واستطاعت اجتياز الصعوبات الكثيرة وواجهت مفهوم العيب السائد في المجتمعات العربية بإرادتها وقوتها لتصل إلى العالمية.

وعن رؤيتها الفنية والمهنية لعالم الأزياء والموضة تقول: إنها استطاعت من خلال مشاركتها في العديد من المناسبات أن تقدم للوطن رسائل محبة واعتزاز وتقدير بهويتها الوطنية حيث استطاعت خلال فترة قصيرة من ترجمة تلك الرسائل إلى واقع حي ملموس وكانت الرسالة الأولى مرثية للشيخ زايد، رحمه الله، من خلال فستان ارتدته الفنانة اريام والرسالة الثانية ثوب السلام عبر فستان ارتدته الفنانة رغدة والرسالة الثالثة رسالة للطبيعة والحفاظ على البيئة من خلال فستان ارتدته ملكة جمال إيطاليا .

وفي الرسالة الرابعة رسالة العطاء والوفاء بفستان ارتدته المذيعة لجين عمران فيما كانت الرسالة الخامسة ثوب أبوظبي عاصمة للثقافة ارتدته الفنانة مي الحريري وتجسدت الرسالة السادسة بثوب يحمل أجمل ما كتب عن الإمارات ارتدته المذيعة سماح أما الرسالة التي فاجأت بها جمهور العين فهي فستان أم الإمارات.

وأشارت إلى أن مشاركتها في معرض العروس في العين تعتبر فرصة هامة للالتقاء بسيدات المجتمع ومشاركاتها العديدة على الصعيدين المحلي والإقليمي والعالمي حيث شاركت في فعاليات مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي الذي أقيم في أبوظبي بإقامة ليلة إماراتية تهدف إلى إبراز الحضور الإماراتي والخليجي .

كما شاركت في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بالإضافة إلى مهرجان بيروت للأعراس عاصمة الموضة العربية ضمن الليلة الخليجية وصولاً إلى العالمية شاركت في أسبوع الموضة في إيطاليا والذي يمثل حدثاً مهماً لأي مصمم أزياء ضمن مجموعة كبيرة منتقاة من أكبر المصممين الأوروبيين والعالميين.

وعلى مدار الأعوام القليلة حققت منى المنصوري نجاحات متميزة مما زاد في أهمية دارها في إطار سيدات المجتمع وارتدت الكثير من الفنانات اللواتي يتعاملن معها أزياء من تصاميمها.

العين ـ داوود محمد