لا أحد ينكر أن المواطن أصبح أكثر إدراكا وتطورا من الناحية الفكرية، والمواهب التي يتمتع بها اغلب الإماراتيين جعلت الدفاع المدني يستغل الفرصة للتعامل مع الشعب الإماراتي بكل الوسائل المتاحة له سواء على مستوى الندوات او عن طريق المنشورات والإعلانات التلفزيونية والإعلامية.
والمستوى الذي وصل إليه المواطن الإماراتي من قدرة على التأقلم مع هذا التطور الذي وصلت إليه دولة الإمارات جعل الطريق أكثر سهولة ويسرا للدفاع المدني لإتمام مهامه الموكلة إليه.
والجدير بالذكر أن الأمن والأمان كان ولا يزال في تطور مستمر ومن أولويات الحكومة، فالمحافظة على سلامة المواطن والمقيم ورعاية الممتلكات من أهم المقاصد الذي يهتم بها الدفاع المدني وهو استجابة واضحة لخدمة الإنسان في كل أنحاء العالم.
اعتبر المقدم سالم محمد عبدالله المر نائب مدير إدارة الدفاع المدني في مدينة العين أن الدفاع المدني في الإمارات من اخطر المهن وأكثرها أهمية وقرباً من الشعب، فالدفاع المدني يتكون من عدة فروع مهمة لحماية الإنسان المدني.
ويتفرع الدفاع المدني إلى غرفة العمليات والتحقيق وقسم الوقاية والسلامة والإدارة المالية والإدارية والعلاقات العامة والخدمة المدنية وقسم المراكز الخارجية والقسم الفني المسئول عن التعبئة مثل الأوكسجين وثاني أكسيد الكربون، وهناك أفرع التدريبات الخاصة لتوعية المدارس والمصانع وغيرها من المؤسسات على كيفية مكافحة الحريق.
وقال: إن من اهم المشاكل التي تواجه الدفاع المدني هي كيفية الوصول الى الحادث إذا كان المبلغ عن الحادث مدنيا فيصعب الوصول الى المكان بالسرعة المطلوبة كما لو ان المبلغ عن الحادث من غرفة العمليات فالوضع يكون أسرع وبدقة أكثر.
واعتبر ان البعض من الجمهور للأسف يعيقون الدفاع المدني للوصول الى الموقع بالسرعة المطلوبة وذلك لتجمهر الناس في مكان الحادث بكثرة فبالتالي يعيقون حركة الدفاع المدني في الوصول الى مكان الحادث .
وأوضح ان اكثر الحرائق التي تحصل من اهم أسبابها ترك ربة المنزل البخور في المنزل مشتعلا او نسيانه في مكان يساعد على الاشتعال ومن ثم يحدث الحريق، وايضا رمي اعواد الثقاب والسجائر على السجاد او في مكان ما سهل الاشتعال او رميها في الحدائق العامة. وكما نعلم فإن مدينة العين اعتبرها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله بلد الزراعة وهي أساس الحياة وأمر بحفر الافلاج والتحكم في المياه وتوزيعها بالطريقة الصحيحة لأنها هي أساس النهضة في النهاية.
ومنذ ذلك الوقت بدأت عملية الإصلاح الزراعي في مدينة العين وأصبحت الآن هي المدينة الاهم في الزراعة وبالتالي علينا كدفاع مدني ومواطنين نعيش على تراب هذا الوطن الغالي ان نعتني ونحافظ على كل هذه الانجازات العظيمة وحمايتها من أي حريق وتلف لا سمح الله.
والجدير بالذكر ان مدينة العين التي حازت على ثاني دولة أدهشت العالم بجمال خضرتها وهي ارض الواحات والينابيع وهي المدينة التي كانت مقصدا للقوافل التجارية وهي التي زودتهم بالماء والتمور وكثير من المنتجات الزراعية علينا ان نحافظ على هذه المدينة باتخاذ إجراءات السلامة والأمن والاستماع دائما الى كل التفاصيل التي يقدمها الدفاع المدني عن طريق الإعلام وغيرها من الوسائل لحماية الوطن والمواطن وكل من يقيم على ارض الخير والعطاء.
عبدالرحمن الوهيبي
