يعد معرض الجامعات الذي احتضنته مدرسة المعرفة الخاصة في الشارقة بمشاركة 25 جامعة فرصة تنويرية يطلع من خلالها الطلبة على أهم التخصصات التي تطرحها تلك الجامعات والتعريف بشروط ومعايير القبول والتسجيل بها.
وتنطلق المعرفة الخاصة في تنظيم هذا الحدث بشكل سنوي مستقطبة غالبية الجامعات لإدراكها أن طلبة الثانوية العامة في أشد الحاجة إلى التوجيه والإرشاد، فغالبيتهم لا يفكرون في اختيار مجال التخصص الجامعي الذي سيدرسونه إلا بعد ظهور النتائج بل ويعتقدون أن الاختيار مسالة سهلة للغاية، في حين يرى متخصصون تربويون أن الاختيار العشوائي غير المدروس يؤدي إلى إخفاق شريحة كبيرة من المستجدين في الجامعات وتنقلهم السريع من تخصص إلى آخر. وقد افتتحت فوزية حسن بن غريب مدير منطقة الشارقة التعليمية المعرض حيث تجولت وعدد من المسئولين التربويين في أروقة الأجنحة المشاركة مطلعين على أهم البرامج الدراسية والتخصصات التي تدرسها تلك المؤسسات.
نخبة من الجامعات: مصطفى الموسى مدير المدرسة يرى أن المعرض جمع نخبة من الجامعات ذات السمعة العريقة بحيث يستطيع الطالب الاطلاع على كافة المعلومات التي يريدها دون الحاجة إلى التنقيب من جامعة إلى أخرى، فالاختيار ليست كما يعتقد البعض مسهلة سهلة وسريعة بل هو عملية استثمارية ممتدة تترتب عليها نتائج مستقبلية هامة، وليست عملية وقتية تحددها الظروف المحيطة. وقال مدير المدرسة إن المعرض حقق في دورته العام الماضي نجاحا متميزا تم استثماره لتنظيم المعرض هذا العام وتوسيع نطاقه حيث تعرض كل جامعة مراحل نشأتها ومكوناتها الأكاديمية والعلمية ومختلف مرافقها المساندة للعملية التعليمية وبرامجها الأكاديمية والدرجات العلمية التي تمنحها.
مشيرا إلى أن الهدف من المعرض هو اطلاع طلبة المرحلة الثانوية لاسيما الثاني عشر على ما تقدمه الجامعات ليحددوا خطوات مستقبلهم الجامعي وفقا لما يتلاءم مع إمكانياتهم العقلية ومواهبهم وميولهم الشخصية. وأشار إلى أن المعرض يؤكد أهمية التركيز على تفعيل دور المدرسة في مجال توعية الطلبة وإرشادهم ووضع البرامج المناسبة التي تعمل على تهيئتهم للمرحلة الجامعية لحمايتهم من الوقوع في أتون التخبط والانتقال من تخصص إلى آخر مما يعني إهدار سنوات من عمرهم، لافتا إلى أهمية أن تؤدي الأسرة دورها في إعداد وتهيئة الطلبة لمرحلة هامة من حياتهم .
وتحديد مستقبله العلمي من خلال توعيته بالفرص والمجالات المتاحة والتي تتناسب مع قدراتهم واستعداداتهم وميولهم لان بعض الطلبة يحاولون اختيار التخصص بحسب المعدل والنظرة العامة للتخصص لكن إعطائهم لمحة مفصلة عن كل تخصص على حدا ومجالاته في سوق العمل قد تغير فكرا وتوجها لبعضهم ممن لا يكونون على دراية كاملة بواقع سوق العمل والدراسة الجامعية .
خطوة مهمة
ويرى محمد الجعفري رئيس شعبة الإعلام في المعرفة الدولية الخاصة ان المعرض خطوة مهمة على طريق النجاح للراغبين في إكمال دراساتهم الجامعية خاصة وان الحدث استهدف بصورة أساسية طلبة الصف الثالث الثانوي من أجل تحضيرهم للدراسة الجامعية ووضع خيارات عدة أمام كل طالب منهم حسب ميوله وإمكاناته العلمية .. إضافة إلى إعطاء طلبة المراحل الأخرى فكرة عن الجامعات ورؤيتها كناحية توعوية ليكون قد كون كل منهم ثقافة كافيه عن الجامعات حتى يكون من السهل عليه عندها الاختيار.
من جانبها قالت سناء اللحام مسئولة تسجيل الطلبة في جامعة دبي أنهم يشاركون في المعرض بغرض الالتقاء بالطلبة وتعريفهم بالبرامج الأكاديمية وكيفية الالتحاق كما نساعدهم في بعض الأحيان على الاختيار،مشيرة إلى أن هذا النوع من الفعاليات يلعب دور البوصلة التي تهدي الطلبة إلى الوجهة الصحيحة في حال كان الطالب جادا في استفساراته.
وذكر ماهر الشبلي مسئول الاستقطاب في الجامعة الأمريكية في الشارقة أن المشاركة تهدف إلى استقطاب الطلبة نحو البرامج الدراسية التي تقدمها الجامعة مرفقة بكتيبات تفصيلية لكل تخصص على حدا ليكون الطالب قادرا على انتقاء وجهته التي يريدها،لافتا إلى ارتفاع نسبة الوعي والاهتمام لدى طلبة المدارس بهذا النوع من الفعاليات القيمة التي تستهدفهم بالأساس.
وتشارك كلية الإمارات للطيران بالمعرض منذ العام الماضي بحسب مها حميد مديرة قسم تطوير الأعمال معتبرة المعرض فرصة يجب أن يستثمرها الطالب لأنها تجمع نخبة من أهم الجامعات تحت سقف واحد للإجابة على استفساراتهم والاطلاع على أهم البرامج الدراسية التي تقدمها كل جامعة متطلبات القبول والنجاح.
وقالت إن الذكور يبدون اهتماما بالتخصصات كهندسة الطيران والنقل الجوي فيما تتوجه الطالبات إلى السؤال عن كمتطلبات تخصصات السياحة والسفر، لافتة إلى أن الكلية تأسست منذ عام 1991 وهي تابعة لطيران الإمارات وفيها 1200 طالب وطالبة من مختلف الجنسيات.
واعتبر خالد الهويدي من قسم شؤون الطلبة في معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية أن المعرض فرصة نادرة على الطلبة استثمارها لمعرفة متطلبات القبول والفرص الوظيفية المتاحة، مشيرا إلى أن 90 بالمائة من خريجي المعهد قد حصلوا على وظائف في البنوك.
استقطاب الطلبة
ومن كلية الأفق الجامعية في الشارقة تحدث بهاء حسين مشرف قسم التسويق والتسجيل عن مشاركتهم المستمرة في المعرض ودورها في استقطاب الطلبة من خريجي الثانوية العامة وذكر أنهم يركزون على طلاب الثانوية العامة كخيار أول حيث يقدمون لهم معلومات تفصيلية عن البرامج معايير القبول وشروط التسجيل والاعتماد الأكاديمي ليكونوا على دراية تامة بالفرص والخيارات المتاحة أمامهم.
وفي ركن جامعة الشارقة تتحدث سارة سمير الشيخ عن متطلبات ومعايير القبول والتخصصات المطلوبة في سوق العمل مركزة على كلية الفنون الجميلة التي تعمل بها والتخصصات التي تطرحها وفرص العمل الكثيرة التي تقدمها لخريجيها، إضافة إلى تقديم تفاصيل عن الجامعة وتخصصاتها وبرامج في البكالوريوس والماجستير مستعينين بالشرائح الالكترونية التي تعرض كافة المعلومات على شاشة الكمبيوتر للطلبة .
ويقول الدكتور محمد صلاحات من شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا نشارك في المعرض بهدف تعريف طلبة المرحلة الثانوية بالبرامج التي نقدمها ممثلة بمجموعة تخصصات في درجتي البكالوريوس والماجستير كما نقدم شرحا تفصيليا وجها لوجه بهذه التخصصات مع تزويدهم ببروشورات تفصيلية عنها.
أهداف المعرض
يهدف المعرض إلى مساعدة الطلبة على اختيار التخصصات الدراسية في الجامعات والتي تتلاءم مع قدراتهم وميولهم ومطالب سوق العمل إضافة إلى تنوير الطلبة بالفرص الوظيفية المتاحة بعد التخرج بناءا على دراسات تجريها مؤسسات التعليم العالي مع سوق العمل مع تعليم وإكساب الطالب مهارة اتخاذ القرار بشكل واع مدروس واستثمار مثل هذه الفعاليات والملتقيات لاستقطاب الطلبة وذويهم وحتى الهيئات التدريسية بالأساليب المناسبة لمساعدة الطلبة في اختيار التخصص الملائم.
أما الجامعات المشاركة فكانت جامعة الشارقة والجامعة الأمريكية في الشارقة ودبي وجامعة خليفة ومعهد الشارقة للدراسات المصرفية والجامعة الكندية في دبي ومعهد دبي للطيران وكلية الأفق الجامعية وشبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا وجامعة دبي وغيرها.
وأكد عدد من المستهدفين أن هذه المعارض تسهم في تعريفهم بأهم الجامعات الموجودة في الدولة وما توفره من تخصصات إضافة إلى إعطائهم فكرة عن شروط ومعايير القبول والرسوم والدراسات.
نورا الأمير


