تعتبر عملية الإجهاض من أبشع الجرائم التي يمكن أن تقع في المجتمع، والإجهاض من الجرائم التي تستدعي تدخلا سريعا من قبل المشرع لمنع تفشيها، وذلك لحماية الأم أولا إذا ثبت أن بقاء الحمل سيؤدي بحياتها للخطر، فهناك مصلحة اجتماعية في أن يبقى على امرأة نافعة للأسرة من أن يقضى عليها في سبيل حمل لم يولد، وثانيا حماية الجنين البريء الموجود في الرحم وحماية حقه في الحياة والنمو بشكل طبيعي داخل الرحم حتى ميلاده.
و تعريف الإجهاض هو إخراج أو إسقاط الجنين من بطن أمه قبل موعده الطبيعي ميتا أو حيا غير قابل للحياة أو قتله عمدا في الرحم. وتتكون جريمة الإجهاض من ثلاثة أركان.. مفترض، ومادي، ومعنوي. والركن المفترض: هو افتراض وجود امرأة حامل. أما الركن المادي: فيتكون من فعل أو نشاط إجرامي وهو فعل الإجهاض، ويترتب عليه خروج الجنين قبل موعد ولادته الطبيعي، ويجب أن يربط الفعل بالنتيجة رابطة سببية.
وفعل الإجهاض هذا هو النشاط الإجرامي الذي يباشر على المرأة الحامل ويؤدي إلى إنهاء حملها، والنتيجة خروج الجنين من الرحم قبل موعده الطبيعي ميتا أو حيا غير قابل للحياة. وأما الركن المعنوي: فإن جريمة الإجهاض من الجرائم العمدية يلزم لها قصد الجاني العام أي العلم والإرادة، حيث يكون الجاني عالما أن المرأة في حالة حمل، وان يتوافر هذا العلم وقت الجريمة فإذا لم يكن يعلم ذلك لا يعد مسئولا عن جريمة الاعتداء.
إن جريمة الإجهاض جنحة يعاقب عليها قانون العقوبات الإماراتي إذا كانت بصورتها البسيطة وفقا للمادة 339 بالغرامة والحبس لمدة لا تزيد على 5 سنوات لمن أجهض امرأة حبلى عمدا. أما إذا وقعت الجريمة بغير رضائها تكون العقوبة حسب المادة 340 هو السجن لمدة لا تزيد على 7سنوات.
بندر محمد الحجيلان ـ كلية القانون ـ جامعة عجمان