ها هو نبض قلمي يعود بعد توقف عن الكتابة لفترة دامت عشر سنوات.. ينبض ليعيش على ذكراك.. رحيلك أرغمه على العودة إلى الورقة ويعود القلم..لأسطر به كلمات، ليست كالكلمات.. كلمات تخنقها عبرات.. وتخفي آهات.. ما أقسى هذه اللحظات!
ويح قلبي.. كيف أستوعب حقيقة غيابك؟! وما الدهر إلا هكذا فاصطبر له رِزية مال، أو فراق حبيب. نعم.. انطفأت شمعتك يا «فايزة» لكن نورك باق بيننا. كيف يمكنني أن أصفك لهم وأقول من أنت ومن تكونين؟ تبدئين يومك بتلاوة القرآن، وتسبيح الرحمن، وابتسامتك تعلو محياك السمح، ما فتئت تزرعين الخير دون كلل أو ملل. كلمة (لا) غير معروفة في قاموسك، عذرا يا شاعرنا الكبير (الفرزدق).. اسمح لي أن أستعير منك بيتا شعريا من إحدى قصائدك.. يقول: (ما قالت (لا) قط إلا في تشهدها/ لولا التشهد كانت لاؤها (نعم).
لم أستطع أن أفوز بدعوتك لتناول الطعام إلا نادرا؛ فقد كنت كثيرة الصيام! لله درك يا «فايزة».. ما أجمل علاقتك بالله وبالناس! في يوم كل أحد مكانك خاوٍ، لكن لن يحله ولن يشغله أحد. مكانك يقول: «من هنا مرت فايزة».. سأرددها إلى الأبد وبلا عدد، بإذن الواحد الصمد. جعلك الله يا «فايزة» من الفائزات بالجنان.. وروح وريحان.. ورب غير غضبان. والمرثية هي (د. فايزة «يرحمها الله» معيدة في كلية طب الأسنان في شبكة جامعة عجمان، وافتها المنية في ثاني أيام عيد الأضحى بتاريخ 9-12-2008).
د. أماني العساف - جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا