كثيرون يواجهون ظاهرة الخروج إلى المطاعم لاحتساء القهوة او تناول الطعام وهذا ما لا تتمناه الزوجة، والإحساس بهذا الشعور من طرف الزوجة يعني الخطر القادم الذي لا محال منه.

البعض يعتبر ان السبب في استغناء الرجل عن طعام الزوجة هو وضع الزوجة نفسها التي تقضي اغلب وقتها في العمل مما أدى إلى تقلص خبرتها ومهارتها في طهي الطعام، او ان المرأة معتمدة على تكليف الخادمة بأمور الطعام، ولاشك أن الأداء المتميز الذي يقوم به اصحاب المطاعم طغى على الدور الذي تقوم به الزوجة والخادمة داخل المنزل، مما جعل كثيرا من الرجال يلجأون إلى المطاعم وخصوصا في المناسبات الخاصة والتي تحتاج الى مزيد من المهارة في طهي الطعام الذي تفتقر إليه كثير من الزوجات في البيوت مما أدى الى تبذير الرجال للمبالغ الطائلة لكي يستمتعوا في تناول الأكلات المشهورة.

والجدير بالذكر ان الحياة الزوجية لا ينقصها أي نوع من التوتر لكثرة المشاكل التي نعلم عنها في مجتمعنا الإماراتي بشكل خاص والعربي بشكل عام، فالقضية باتت اخطر مما تتصورها النساء وأصبحت جديرة بالاهتمام من طرف الزوجات اللاتي يعتبرن ان خروج الزوج لتناول الطعام خارج عش الزوجية يعني الكثير لهن، وأغلب النساء يعتبرن ان المسألة مشكوك بها وينظرون الى ان الزوج على علاقة مع اخرى لكثرة تردده على المطاعم .

التقينا مع عدد من الجمهور وخصوصا النساء منهم لمعرفة وجهة النظر في هذه المسألة التي اعتبرها كثير من النساء مسألة خطيرة قد تؤدي الى الطلاق والبعض الاخر اعتبر المسالة أمرا عاديا ولا يتعدى تغيير الروتين القاتل داخل أجواء المنزل والاسترخاء من عناء العمل طول اليوم.

ظروف العمل

أسماء عدنان سعيد ...ربة منزل اعتبرت أن السبب الرئيسي المؤدي لخروج الزوج الى المطعم هو ظروف الحياة العملية التي تعد من أهم الأسباب التي جعلت المرأة تخرج الى العمل وإهمالها من ناحية الطعام، وترى أن الأمر لا يعتبر إهمالا فقد تكون أوقات العمل مختلفة مما يؤدي الى عدم استطاعة الزوجة الوفاء بمواعيد الطعام.

وترى أن من الاحتمالات الأكثر شيوعا ان الزوجة لا تجيد الطبخ، مما يجعل الرجل يلجأ الى المطاعم كوسيلة لسد الجوع بعد عناء العمل، ومن وجهة نظر أسماء ان من الأسباب التي تجعل الرجل يذهب الى المطعم هو كثرة المطاعم العربية والأجنبية والآسيوية، مما جعل الرجال يستمتعون بمختلف أنواع الطعام الغريبة نوعا ما على مجتمعنا العربي.

وقالت ان وجود الخادمة في المنزل واعتماد الزوجة عليها حتى في الطهي، أدى الى عزوف الرجال عن تناول الطعام من يد الخادمة التي في الأساس هي من تقوم بعمل التنظيف وغسل الملابس ورمي القمامة مما يجعل الرجال يشعرون ان الطعام الذي تقدمه الخادمة غير نظيف وغير موثوق فيه من يد الخادمة التي تقضي معظم وقتها بأيد غير نظيفة مما يزعج الرجال وبالتالي يجدون ان المطعم اكثر نظافة وأمانا بالنسبة لهم .

واعتبر عبدالله سلطان سيف السويدي...موظف في هيئة صحة أبوظبي أن ذهاب الرجال الى المطاعم بكثرة له عدة اسباب من أهمها ان المواطنين يحبون الوجبات السريعة وخصوصا المقلية منها لما لها من طعم رائع مع ان تلك الوجبات مضرة بصحة الرجل وبالذات عندما يتناولها في المساء حيث يجد نفسه عند الصباح يعاني من التلبك المعوي المزعج.

وقال ان خروج الرجال بكثرة الى المطاعم لا يدعى الى الشك من طرف الزوجة، لان المرأة أصبحت أكثر إدراكا ان الرجال يحبون الاستمتاع بالطعام وما يسمى بالوجبات السريعة، ومن وجهة نظر السويدي ان من الاسباب المؤدية الى اعتماد الرجال على المطاعم هو تعود الزوجة على النوم حتى وقت متأخر من الصباح، مما يجعلها غير قادرة على إتمام عملية الطهي وأمور المنزل، مما يجعلها تهتم وتعتمد بالدرجة الاولى على الخادمة وبالتالي من وجهة نظر عبدالله ان المرأة هي التي تفرض على الزوج تناول الطعام داخل المنزل معها اذا كانت نشيطة وتفيق في الصباح وعكس ذلك يكون السبب الرئيسي لذهاب الرجل للمطعم هو عدم اهتمام الزوجة بطعام زوجها.

ورأى ان وجبة الغداء هي من أهم الوجبات للمواطنين التي لا غنى عنها بتاتا، وخصوصا الارز «العيش» وهذه الوجبة لا تجيدها المطاعم مثل الزوجة وربة المنزل، اما تناول طعام العشاء فنجد المطاعم مكتظة بالرجال الذين يرغبون ويستمتعون بالجلوس هناك في الليل في حين أن وجبة الغداء من المقدسات لدى المواطنين التي لا بد منها ولها طعم آخر في تناولها داخل المنزل.

اهتمام الزوجة

وقالت وفاء موسى طلحة أم خالد...ربة منزل ان اهم شيء يجعل الزوج موجوداً في المنزل لتناول الطعام مع أبنائه وزوجته هو اهتمام الزوجة الكلي بتجهيز الطعام بيدها، وليس بيد الخادمة ان وجدت فكثير من الرجال لا يستسيغون تناول الطعام من يد الخادمة وبالأخص ان كانت غير مسلمة. ورأت ان على النساء الاهتمام بهذه النقطة لأن كثيرا من الزوجات طلقن بسبب كثرة المطاعم وتواجد الرجال هناك بكثرة، مما جعل النساء يصلن لدرجة الشك حول خروج الزوج المستمر الى المطعم مما ادخل الرجال في دائرة الشك المستمر من طرف الزوجة وقد يؤدي الى الطلاق لإحساس الزوجة ان الرجل غير مكترث بما تقوم بطهيه من الطعام.

واعتبرت موسى أن على جميع النساء الالتزام بهذه المسألة التي تعتبر خطيرة أي ترك الزوج الخروج دائما لوحده الى المطاعم، وعليهن ان يتحدن في سبيل إظهار مهارتهن في فن الطبخ الخليجي بالذات لأن له ميزة خاصة وطعم لا مثيل له في المطاعم التي يلجأ اليها بعض الرجال هروبا من طعام الزوجة او الخادمة معا .

كسر الروتين

ويرى محمد محمود الشربيني ..مدير صالة في مطعم ان السبب الرئيسي لاقبال الرجال على المطاعم بكثرة وبصورة ملفته للنظر ان معظم هؤلاء الرجال غير متزوجين، وبالتالي لا بديل عن المطاعم التي توفي بالغرض بالنسبة لهم. وقال إن الرجال المتزوجين الذين يترددون على المطعم هم بالأساس زبائن المطعم، وحبهم لكسر الروتين اليومي يجعلهم يأتون لتناول طعامهم في أي مكان خارج المنزل، والبعض من الرجال وبصراحة الكثير منهم يأتون إلى المطاعم نتيجة لعدم رغبة الرجل في تناول الطعام الذي تقدمه له زوجته لعدم وجود الخبرة والفن في الطهي مما يجعل الرجل غير راغب في طعام زوجته لعدم جودة الطعام من يدها.

وقال إن البعض الآخر من الرجال يجد ان المطاعم تقدم أفضل الأطعمة التي تفتقد في المنازل مما يجعل الرجال يداومون على المطاعم وبات الأمر أكثر سرعة وراحة بالنسبة لهم، لأن الزوجة قد تتأخر في طهي الطعام والرجل في طبيعته عجول نوعا ما لا يستطيع الصبر كثيرا في انتظار الطعام وهذا من الأسباب الرئيسية لوجودهم بكثرة في المطاعم.

إضاءة

حب الوجبات السريعة

اعتبر عبدالله سلطان سيف السويدي...موظف في هيئة صحة أبوظبي أن ذهاب الرجال الى المطاعم بكثرة له عدة اسباب من أهمها ان المواطنين يحبون الوجبات السريعة وخصوصا المقلية منها لما لها من طعم رائع مع ان تلك الوجبات مضرة بصحة الرجل وبالذات عندما يتناولها في المساء حيث يجد نفسه عند الصباح يعاني من التلبك المعوي المزعج.

وقال ان خروج الرجال بكثرة الى المطاعم لا يدعى الى الشك من طرف الزوجة، لان المرأة أصبحت أكثر إدراكا ان الرجال يحبون الاستمتاع بالطعام وما يسمى بالوجبات السريعة، ورأى ان وجبة الغداء هي من أهم الوجبات للمواطنين التي لا غنى عنها بتاتا، وخصوصا الارز «العيش» وهذه الوجبة لا تجيدها المطاعم مثل الزوجة وربة المنزل، اما تناول طعام العشاء فنجد المطاعم مكتظة بالرجال الذين يرغبون ويستمتعون بالجلوس هناك في الليل في حين أن وجبة الغداء من المقدسات لدى المواطنين التي لا بد منها ولها طعم آخر في تناولها داخل المنزل.

عبدالرحمن الوهيبي