أكرم الله الإنسان حياً وميتاً، صغيراً وكبيراً، وفي أي طور من أطوار حياته، بل وجعل له حقوقاً وهو في بطن أمه وأوجب حمايتها.
وجعل الإسلام إسقاط الجنين، ولو أوقع من المقربين له، جريمة توجب الإثم في الآخرة والعقوبة في الدنيا. إلا أن هناك بعض الحالات الضرورية كحالات وجود أمراض التشوهات الخلقية لمن لا يرجى شفاؤه قطعاً، تلزم التخلص من الجنين بصفته فرعاً والإبقاء على أمه بصفتها الأصل، والضرورة هنا تقدر بقدرها.
تبين هذه الدراسة أن الجنين الآدمي يعتبر حياً منذ بداية تكوينه، وأنه نفس محترمة، ومعصومة الدم، وأن أي أضرار عليه كلاً أو جزءاً وفي أي طور من أطواره يعتبر جريمة يعاقب عليها الشرع في الدنيا (نصف عشر الدية) والإثم في الآخرة، وربما ينال الجاني عقوبة إضافية أو مغلظة تبعاً لظروف الجريمة.
عماد محمد صالح البستكيكلية القانون ـ جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا