اختلفت الجرائم في المجتمع، واختلفت عقوباتها ولكل جريمة تأثيرها على المجتمع، ومن أبشع الجرائم التي تقع على سلامة الجسم جريمة الإجهاض، فالإجهاض هو إخراج أو إسقاط الجنين من بطن أمه قبل موعده الطبيعي ميتا أو حيا غير قابل للحياة أو قتله عمدا في الرحم، وتتكون جريمة الإجهاض من ثلاثة أركان (1) ركن مفترض (2) ركن مادي (3) ركن معنوي.

وفي إباحة الإجهاض هناك مصلحتان متنازع عليهما هما مصلحة الأم ومصلحة الجنين، فمصلحة الأم أولى بالاعتبار إذا ثبت أن بقاء الحمل سيؤدي بحياتها للخطر، لأنه أصلح للمجتمع أن يبقى على امرأة نافعة للأسرة من أن يقضي عليها في سبيل حمل لم يولد، فجريمة الإجهاض بحسب قانون العقوبات الاتحادي في الإمارات بصورتها البسيطة جنحة عقوبتها الحبس والغرامة ويعاقب بمدة لا تزيد على 5 سنوات من أجهض امرأة حبلى عمدا وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد عن 7سنوات إذا وقعت الجريمة بغير رضائها وذلك وفقا للمادة (340) من قانون العقوبات الاتحادي الإماراتي.

أما بالنسبة لقانون الجزاء الكويتي أن كل من أعطى أو تسبب في إعطاء امرأة حبلى كانت أو غير حبلى عقاقير أو مواد مؤذية قاصدا إجهاضها، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن 10 سنوات، ويجوز أن تضاف إليها غرامة لا تجاوز ألف دينار، وذلك وفقا للمادة (174) من قانون الجزاء الكويتي، فجريمة الإجهاض تعتبر من أشنع الجرائم التي تقع على سلامة الجسم وهي محرمة في القانون والتشريع ولا يقبلها المنطق السليم.

عبدالعزيز إبراهيم عبدالله العجمي - كلية القانون - جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا