أطلق طلاب وطالبات الدبلوم العالي للسنة التأسيسية في كليات التقنية العليا في إمارة الفجيرة حملة للدفاع عن اللغة العربية، حملت شعار «لغتنا في خطر» وجاءت هذه الحملة بتنظيم من أستاذة المادة الدكتورة أمينة فرحان التي أشارت إلى أن هدفها الرئيسي من إطلاق هذه الحملة هو تعريف العربي بقيمة لغته التي من المفترض أن يعتز بها ويمارسها بصورة نقية بعيدة عن التحريف والتشويه خصوصا في ظل اعتماد نظام الكليات على اللغة الإنجليزية، كما جاءت كامتداد لمبادرة وزارة التربية والتعليم التي أطلقتها مؤخرا بحماية اللغة العربية من التشويه.

وذكر لنا فيصل الحفيتي أحد الطلبة المنظمين في كلية الطلاب أن معرض «لغتنا في خطر» تناول عدة محاور ناقشت المخاطر التي تهدد اللغة عبر عرض مسرحية هادفة ناقشت بشكل واضح تداخل اللهجات الأخرى مع لغتنا الأم بحيث أصبحت اللغة المتداولة غير مقبولة، كما جمعنا في المعرض المصور أغلب الأخطاء اللغوية الموجودة في اللوحات الإعلانية والكتابات في المناطق العامة وعلى السيارات التجارية وغيرها لتوضيح مدى الأخطاء الشائعة في الكتابة وإيجاد الحلول المناسبة لها، وخلال الجولة في المعرض المصور تم تسليط الضوء على قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بشأن جعل اللغة العربية اللغة الرسمية في جميع الدوائر الحكومية بالدولة.

وأضاف الحفيتي بأن الحملة لم تكن تستهدف الطلبة فقط بل تم دعوة كل الهيئة التدريسية من مختلف الجنسيات لتكشف لهم الحملة عن مدى الاهتمام الذي تلقاه لغتنا في ظل التنمية والتحضر الثقافي الذي نمر به خصوصا وإن نظام الكلية يعتمد بشكل كلي على اللغة الإنجليزية، وتوضيحا لهذا الهدف تم مناقشة البرنامج المعد باللغتين العربية والإنجليزية، كما تجدر الإشارة إلى ذكر مدى التفاعل الذي أظهرته الهيئة التدريسية والإدارية بالحملة وصرح بعضهم في نهاية الحملة برغبتهم بتعلم لغتنا التي تفردت به عن باقي اللغات الأخرى بأمور لم يكن يعرفها الطرف الأخر عنها.

وأشارت الدكتورة أمينة أن برنامج الحملة أخذ مجهوداً مضاعفاً خلال شهرين متتالين ظهرت نتائجه في مدى اكتساب الطلبة الهدف المرجو من هذه الحملة، حيث بادروا إلى إطلاق المحادثة العربية النقية خلال حياتهم اليومية، وحملوا اللوحات الإعلانية والتجارية التي حصدوها على مستوى المنطقة الشرقية والتي تعاني من أخطاء إملائية فادحة إلى بلدية الفجيرة كدعوة منهم بمراقبة الخطاطين ووضع حد لهذه الأخطاء التي لا تنم عن منظر حضاري، كما كان من بين توصيات المعرض برنامج يومي لتقوية اللغة وذلك بقراءة صفحة من القرآن كل يوم، وتمت مناقشة امتحان التوفل ذي النسخة العربية الذي تم إعداد بنوده ومقرراته بصورة مسبقة مع وزارة التربية التي ستطرحه قريبا.

وفي ختام الحملة ذكرت الأستاذة أمينة بأن هذه الحملة ستكون انطلاقة لسلسلة من الحملات والبرامج الأخرى التي ستهدف إلى تعليم ونقل هذه اللغة العظيمة إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص المتواجدين على هذا الوطن.

ابتسام الشاعر