تمكن فريق العمل في كليات التقنية العليا بمدينة العين والمكون من 200 طالبة من تنظيم قرية عالمية مصغرة مثلت 26 دولة عربية وأوروبية عرضت حضارة وتراث وثقافة شعوبها بشكل مبسط ساهم في تكوين مهارات ومعارف ثقافية وحضارية عبر التواصل اليومي للمشاركات في إطار برنامج التأهيل والتدريب لخوض غمار سوق العمل ومواجهة تحدياته.

وأشارت لانا البر ويل قائدة فريق العمل والمشرفة على برنامج التأهيل والتدريب في كليات التقنية العليا بالعين إلى أن فكرة المشروع جاءت من خلال الحاجة الكبيرة لتنمية مهارات وقدرات الطالبات، والعمل على الاستفادة من المعطيات الموجودة لاسيما من أبناء الجاليات، حيث يوجد في سوق العمل العديد من الجنسيات والثقافات تحتاج إلى قدر كبير من العمل لمعرفة ثقافات وعادات أبناء تلك الشعوب حتى تستطيع الطالبة امتلاك المعارف الخاصة بكل جنسية وتمكين قدرتها للتعامل معها عند مواجهة سوق العمل.

وأشارت إلى أن مشروع القرية العالمية الصغيرة شاركت به 26 دولة من ثقافات مختلفة، حيث قامت الطالبات بالتواصل مع أبناء جنسيات تلك الدول عبر شبكة الإنترنت أو الاتصال بالسفارات التي قدمت خدماتها وأبدت تعاوناً وتشجيعيا للمشروع لاسيما وأنه يقدم لأبناء وبنات الإمارات فرصة التعرف على عادات وثقافة تلك الدول، وأوضحت أن عمليات البحث والتنظيم استغرقت شهراً كاملاً قامت فيه الطالبات بإجراء الاتصالات المباشرة وغير المباشرة ووضعن خطة العمل والتنظيم والتنفيذ وكتابة التقارير للتعريف بكل دولة من الدول المشاركة.

من جانبها أشارت الطالبة سهام يوسف الشامسي عضوة فريق العمل إلى أن الطالبات تحمسن منذ البداية لفكرة المشروع كونه يتيح لهن فرصة التعرف على عادات وحضارات وثقافات جنسيات أخرى مقيمة على ارض الدولة مما يتيح فرصة للتواصل الحضاري والثقافي من جهة وينمي القدرات والخبرات والمعارف والمهارات لدى الطالبات عضوات المشروع.

والذي بلغ عددهن 200 طالبة تم تقسيمهن إلى عدة فرق تخصص كل فريق بإجراء الاتصال بسفارات تلك الدول أو بأشخاص قاموا بتقديم المستلزمات مباشرة لاسيما الملابس الشعبية والتراثية والمأكولات والأدوات المعنية وكذلك الصور الفوتوغرافية والخرائط وبعض العادات والتقاليد الخاصة بأبناء تلك الدول مما جعل من المشروع مهرجانا تراثياً عالمياً أتاح الفرصة لجميع الطالبات للتعرف على الموروث الحضاري للشعوب الأخرى

تطوير المعارف

من جانبها أشارت لطيفة محمد البلوشي إلى أن مشروع القرية العامية المصغرة أتاح لنا عدة فرص وحقق مجموعة من الأهداف لاسيما وأنه جاء تطبيقاً لمقررات المساقات الخاصة بالتدريب والتأهيل لسوق العمل ومعروف أن سوق العمل الإماراتي يضم عدداً كبيرا من الجنسيات العربية والأوروبية المختلفة.

مما يتح التنوع الثقافي والمعرفي ويساهم في التواصل الحضاري بين أبناء الشعوب من خلال التعرف على عاداتهم وثقافاتهم، وهذا يثري معارف الطالبات بمعلومات كثيرة ومهارات عديدة قد تحتاج إليها الطالبة بعد التخرج ومواجهة سوق العمل سيما التعامل مع أبناء جنسيات مختلفة.

وأكدت أن إقامة مثل تلك المناشط الثقافية يعزز فرصة التواصل بين الطالبات من جهة وتطوير المعارف والخبرات من جهة ثانية، كما أشارت الطالبة عهود المزروعي إلى أن مهرجان القرية العالمية المصغرة والذي احتضنته أروقة وقاعات كليات التقنية العليا حقق مجموعة كبيرة من الأهداف فهو بالدرجة الأولى مشروع عمل طلابي جماعي يطبق المعارف النظرية للمساقات التي درسنها في إطار تنمية مهارات تأهيل الطالبات ورفع قدراتهن العملية لمواجهة متطلبات سوق العمل.

حيث يهدف البرنامج بالدرجة الأساس على تمكين الطالبات من إجراء الاتصال وبناء العلاقات مع شرائح مجتمعية مختلفة من خلال إنجاز مشاريع عملية وتطبيقية. وتم اختيار مشروع القرية العالمية المصغرة كونه يتطلب مواجهة عدة ظروف سواء ترجمة الفكرة النظرية أو إجراء الاتصالات مع الجهات المعنية وتنسيق وتريب الأفكار وكذلك استخدام التقنيات من خلال استخدام شبكة الإنترنت للبحث عن تلك المعلومات وتصنيفها وطريقة عرضها.

وأضافت أن المعرض كان فرصة جديدة للطالبات كونه أتاح لنا التواصل مع أبناء جاليات مختلفة تعرفنا على عاداتها وتقاليدها ومورثها الشعبي وثقافتها كما أتاح من جانب أخر تعريف الزائرين من أبناء الجاليات الأخرى بتراث دولة الإمارات حيث حرصت الطالبات على عرض التراث الخليجي والإماراتي الذي يعرف المقيمين على أرض الدولة بالحياة التي عاشها الآباء والأجداد سواء في العادات الغذائية أو ظروف المعيشة واللباس والأدوات المستخدمة.

حيث تذوق الزوار الهريس والفريد والخبيص واللقيمات والبثيث وكذلك الحلوى العمانية وكما تعرفوا على صناعة التلي التي تقوم بها السيدات لتوفير مستلزمات المنزل وكذلك استخدام الطوارئ في جلب المياه من الأفلاج كما تعرفت الطالبات على الطرق الاحتفالية والغناء والعزف والموسيقى مما أثرى الفعاليات التي تستمر مدة ثلاثة أيام.

داوود محمد